السبت,26نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالمماخوس لـ «الشرق الأوسط» : قرار بوتين أنقذ المفاوضات.. ورسالة مباشرة للأسد

ماخوس لـ «الشرق الأوسط» : قرار بوتين أنقذ المفاوضات.. ورسالة مباشرة للأسد

لدكتور منذر ماخوس، الناطق باسم الهيئة لعليا للمفاوضات المفاوض السوري قال إن موسكو ستضطر إلى التخلي عن بشار.. ومرحلة ما بعد القرار لن تكون كما قبلها
الشرق الاوسط -جنيف: ميشال أبو نجم: قال الدكتور منذر ماخوس، الناطق باسم الهيئة لعليا للمفاوضات والموجود في جنيف ضمن وفد المعارضة الرسمي، إن القرار الذي اتخذه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالبدء بسحب الأساسي من قواته الموجودة في سوريا قد «أنقذ» المفاوضات في جنيف التي كانت ستنهار خلال أيام بسبب مواقف النظام المتعنتة ورفضه الخوض في عملية الانتقال السياسي.

وقال ماخوس لـ«الشرق الأوسط» في مقر الأمم المتحدة في جنيف إن مواقف النظام كانت بمثابة «القطرة التي طفح بها الكيل» التي دفعت بروسيا، إلى جانب الأسباب الجيواستراتيجية والسياسية والاقتصادية، إلى الإعلان عن قرارها الذي رأى فيه «رسالة موجهة بالدرجة الأولى إلى «الرئيس السوري (الأسد)»، مرجحا أن تكون موسكو ساعية إلى حل سياسي «لكنه لن يكون بالضرورة الحل الذي تريده المعارضة السورية». أما بشأن تأثير القرار الروسي على أداء إيران في سوريا، فقد اعتبر ماخوس أن طهران لن تكون قادرة على مستوى الطموح نفسه الذي كان لها في سوريا، مضيفا أنه «من المبكر» اعتبار أن المشروع الإيراني في المنطقة قد سقط.

* برأيك، ما التأثير المباشر للقرار الروسي على ما يجري هنا في جنيف وعلى مسألة البحث عن حل سياسي بشكل عام؟

– أنا مقتنع تماما أنه قبل حصول التغيير الأخير في الموقف الروسي الأخير كانت العملية السياسية ستنهار بعد أيام قليلة من انطلاقها لو أخذنا جديا تصريحات وليد المعلم وتصريحات بشار الجعفري. كانت بمثابة طلقة رصاص على جنين ما زال في بطن أمه. ونعتقد أن هذا أحد الأسباب في رد الفعل الروسي غير المتوقع، بالتأكيد ليس هذا السبب الوحيد. هناك أسباب أخرى استراتيجية وسياسية هي بعمق القرار الروسي. لكن موقف النظام كان بمثابة القطرة التي فاض بها الكيل. الروس يراهنون وأنا مقتنع بذلك على حل سياسي، وروسيا متورطة في سوريا، وكل العالم يعرف أن هناك حدودا للتدخل الروسي لاعتبارات اقتصادية وجيوسياسية متعددة، وهي في أساس قرار الرئيس بوتين. ولكن أقول مجددا أإن النظام بصوت وليد المعلم وبشار الجعفري ذهب بعيدا، والمعلم قال بصراحة ووضوح إنه لا يعرف ولا يريد أن يسمع بشيء اسمه عملية التحول السياسي وبعملية انتقالية. هذه فضيحة كبرى لأنه يمثل إلغاء لكل مشروع الحل السياسي في سوريا.

* أنت تقول إن القرار الروسي أنقذ عملية المحادثات ووساطة السيد دي ميستورا، لكن هل ترى فيه رسالة مباشرة للنظام وللرئيس الأسد مباشرة؟

– نعم. القرار الروسي الجديد جاء لإنقاذ العملية السياسية من الانهيار. وصحيح أيضًا أنه رسالة موجهة بالدرجة الأولى إلى الأسد. إنها ليست الرسالة الأولى وسبقتها رسائل وإشارات وإيحاءات. لكن اليوم، الأمور وصلت إلى درجة أن موقف النظام كاد أن يطيح بكل الجهود الروسية، علما بأن موسكو تعمل مع الأميركيين ومع المجتمع الدولي في إطار مجلس الأمن وفي إطار مجموعة العمل لمراقبة وقف الأعمال العدائية من أجل الوصول إلى حل سياسي. وبالتأكيد نحن نعلم أن الحل السياسي على الطريقة الروسية يختلف جذريا عن الحل الذي نريده نحن كمعارضة ممثلة للشعب السوري. ولكنه كذلك يختلف في العمق عن الحل الذي يتصوره النظام وممثلوه الذين هم في رأيي مفصولون عن الواقع. ومن سمع المؤتمر الصحافي للوزير المعلم لا بد أنه تساءل ما إذا كان يعي ما يقول وما إذا كان يعرف الواقع كما هو.

* كيف تنظر إلى تفاعلات القرار الروسي على المجرى الفعلي للمفاوضات؟

– بالتأكيد التطور في الموقف الروسي ستكون له تفاعلات على مستوى المفاوضات. وفي اعتقادي أنه سيدفع إلى أن يبدأ أخيرا حوار سياسي جدي رغم أننا نرى أنه في هذه اللحظة من المبكر أن نقدر حقيقة حجم التحولات في الموقف الروسي وتفاعلاته وتداعياته. وفي أي حال، أعتبر أن مرحلة ما بعد القرار الروسي، إذا ترجم أفعالا جدية على الأرض، لن تكون شبيهة بالمرحلة التي سبقتها. لكن أود أن أضيف أنه ليست لدي أوهام لجهة مواقف النظام وحول رفضه حتى الآن للمقاربة السياسية وقبول الحل القائم على قيام مرحلة انتقالية جدية والعمل بها. وفي أي حال، نحن هنا لأننا اتخذنا قرارا استراتيجيا بقبول التفاوض ولكن ليس بأي ثمن لأنه ليس لنا الحق في أن ننسى معاناة الشعب السوري، وسوف نستمر في العمل من أجل إنقاذه وتخفيف المعاناة عنه، ولكن أيضًا من أجل أن نحقق رؤيتنا ومقاربتنا لمستقبل سوريا، أي قيام هيئة الحكم الانتقالي ذات صلاحيات تنفيذية كاملة.

أنا أعرف المعارضة السياسية تماما، ولذا فإنني متأكد تماما من أنها لن تقبل بأقل من ذلك عملا بما جاء في بيان جنيف وفي القرار الدولي رقم 2254. ربما قد تحصل هنا أو هناك بعض التنازلات الصغيرة التي لن تؤثر على جوهر ما نريده. وأول ذلك أنه لن يكون هناك أي دور للأسد في مستقبل سوريا وحتى في المرحلة الانتقالية. مقاربتنا كما قلنا وأكدنا أنه يتعين عليه أن يرحل بمجرد أن يتم تشكيل هيئة الحكم الانتقالي ذات الصلاحيات التنفيذية الكاملة، ما يعني أنه لن تعود للأسد أية صلاحيات. والمرونة التي تحدثت عنها أنه قد يتم القبول به بروتوكوليا إلى حين، ولكن هذا لا يعني إطلاقا أنه يمكن أن ينجو هو ومن شارك معه في عمليات القتل والإبادة ولن يمر ذلك من غير محاسبة. قد تكون هناك مقاربات تسمح بتمرير العملية بانتظار أن يحل الوقت المناسب للمحاسبة على ما فعل هؤلاء أيا كانوا.

* هل تريد أن تقول إن المعارضة يمكن أن تقبل به كرئيس بروتوكولي ومن غير صلاحيات للفترة الانتقالية؟

– لا. أنا أقول إنه خلال العملية الانتقالية يمكن أن تبرز مقاربات من هذا النوع. وهذا الموضع سيتم بحثه داخل الهيئة العليا للمفاوضات لمعرفة الحدود التي يمكن التساهل فيها في هذا المجال دون المس بالأمور الأساسية.

* هل تعتقد أن التحول الروسي يمكن أن يصل إلى التخلي عن الأسد؟

– أنا مقتنع أن الروس سيكونون في كل الأحوال مضطرين إلى التخلي عنه وإن لم يكونوا يريدون ذلك. لا يمكن لعاقل أن يتصور لبشار الأسد الذي فعل ما فعل أن يكون له دور مستقبلي، وروسيا بلد براغماتي يملك وزنا مهما في المجتمع الدولي، ولا أعتقد أنهم سوف يضحون بمصالحهم الاستراتيجية من أجل شخص انتهي تاريخيا وعمليا منذ فترة طويلة.

* تبقى علامة الاستفهام الأخرى المتمثلة بالورقة الإيرانية. كيف سيكون موقف طهران بعد القرار الروسي؟

– هذه الورقة بالطبع لا تزال قائمة، ولكن إذا تغير الموقف الروسي فلن تستطيع طهران أن تحافظ على المستوى نفسه من الطموح الذي لديهم. اليوم من المبكر أن نقول إن المشروع الإيراني قد سقط، ولكن أنا مقتنع أن أحدا لن يسمح أن تستمر إيران بالعمل على إيجاد المحور الذي تريده والذي يهدف أساسا إلى الهيمنة على المنطقة وتهديد الأمن والاستقرار في مجمل الشرق الأوسط.

المادة السابقة
المقالة القادمة