دنيا الوطن – کوثر العزاوي: تتضائل و تتراجع الآمال المعقودة من قبل البعض على إمکانية تأهيل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و جعله عنصر و عامل أمن و إستقرار في المنطقة و العالم و الکف عن سياساته المثيرة للمشاکل و الاضطرابات نظير تصدير التطرف الديني و التدخلات في دول المنطقة، خصوصا مع ورود العديد من الانباء و التقارير عن نشاطات و مواقف تٶکد على إستمرار النهج المتشدد و التمسك به.
إستمرار إجراء التجارب على إطلاق الصواريخ البالستية بعيدة المدى و مناورات إستعراض القوة و التصريحات المتشددة التي تٶکد تمسك النظام في إيران بنهجه و عدم التنازل عنه مهما کلف الامر، کما إن تأکيد القادة و المسٶولين الايرانيين على إستمرار تدخلاتهم في دول المنطقة و إعتبار ذلك مصدر قوة و إعتبار للنظام و تصاحب ذلك مع تصريحات متشددة تٶکد عزمهم على تصعيد تدخلاتهم و التهديد بإرسال قوات إضافية من الحرس الثوري ولاسيما لليمن و سوريا و العراق.
منذ إبرام الاتفاق النووي بين طهران و دول مجموعة 5+1، فإنه ليس هناك أي تقدم عملي على الارض يبعث على الامل و يشير الى عزم طهران على الالتزام بتعهداتها و إلتزاماتها بموجب ذلك الاتفاق، ومع توالي التصريحات الصادرة من جانب مسٶولين غربيين يعربون فيها عن أملهم في أن تلتزم طهران بتعهداتها و أن تغير من نهجها بما يتلائم مع السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم، لکن يتم لمس أي إتجاه إيراني بهذا السياق.
من شب على شئ شاب عليه، هذا المثل ينطبق تماما على ممارسات و نهج نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، حيث إن هذا النظام ومنذ تأسيسه راهن على القمع و القوة و التدخل في دول المنطقة و تصدير التطرف الديني إليها، ذلك إن الاستراتيجية التي بنى النظام رکائزه عليها تتلخص في ثلاثة أمور أساسية هي:
1ـ ممارسة القمع و الانتهاکات ضد الشعب الايراني و مصادرة حرياته.
2ـ تصدير التطرف الديني الى دول المنطقة و العالم و التدخل في شٶونها.
3ـ تطوير القدرات العسکرية ولاسيما الصاروخية منها و سعي دٶوب من أجل إمتلاك الاسلحة الذرية.
عند مراجعة الامور الثلاثة التي أوردناها، نجد إنه من العبث الانتظار في أن تبادر طهران من أجل تغيير نهجها بخصوص أي منها، فثلاثتهما مرتبط ببعضه بقوة و يستمد قوته و إستمراريته منه ولهذا فإنه من الاستحالة بناء الامال و عقد الرجاء على حدوث أي تغيير في السياسات الايرانية المتبعة و يبقى التغيير في طهران من قبل الشعب و قواه الوطنية ولاسيما المقاومة الايرانية هو الامل الوحيد لتحقيق ذلك.








