وكالة سولا پرس – رنا عبدالمجيد….……. الحديث عن الاوضاع في إيران و المنطقة حديث ذو شجون خصوصا من حيث العامل الذي يربط بينهما أي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يعتمد على إستراتيجية تتلخص في قمع الشعب الايراني و مصادرة حرياته و في تصدير التطرف الديني لبلدان المنطقة و التدخل في شٶونها، حيث إنه ومثلما الاوضاع الداخلية في إيران تسوء يوما بعد و يتجه النظام لممارسة المزيد من القمع ضد الشعب فإنه و تزامنا مع ذلك يتصاعد أيضا تصدير التطرف الديني لدول المنطقة و يزداد التدخل تبعا لذلك في شٶنها.
الانتخابات التي جرت في إيران في 26 شباط2016، والتي شهدت صراعا مستميتا بين الجناحين الرئيسيين في النظام، حيث قام البعض في الدول الغربية بالتعويل على جناح رفسنجاني ـ خامنئي بإعتباره إصلاحيا و معتدلا کما يزعم قادته، لکن الذي فات على هذا البعض، هو إن أسوء الاوضاع و أکثرها وخامة في إيران و المنطقة قد تزامنت مع مجئ کل من محمد خاتمي و حسن روحاني للحکم، وهما ملئا الدنيا صخبا بشعاراتهما الاصلاحية، لکن وفي الواقع لم يحدث أي تغيير على الارض و لم يتسنى للشعب الايراني و لا حتى شعوب المنطقة أن تشهد شيئا من”نعيم الاصلاح”هذا وانما سارت الاوضاع نحو الاسوء بکثير.
کشف و فضح الشعارات الاصلاحية و مزاعم الاعتدال قد کان ولايزال يحدث على يد السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، وإن ماذکرته عن هذه الانتخابات خلال کلمتها أمام المٶتمر العالمي للمرأة في باريس في 27 شباط 2016، قد لفت الانظار الى هذه الحقيقة عندما قالت في سياق تعليقها على الانتخابات و عن مزاعم الاصلاح و الاعتدال بأنه:” لم تكن الانتخابات خياراً لانتخاب ممثلي الشعب.
خلفية المرشحين من الجناحين المتنافسين تقول لنا أن هذه الانتخابات كانت منافسة بين المسؤولين الحاليين والسابقين للتعذيب والإعدام وتصدير الإرهاب. وهذه الحقيقة هي التي تبطل قصة الاعتدال والاصلاح في هذا النظام. لهذا السبب فإن هذه المسرحية واجهت ضجر وكراهية معظم أبناء الشعب خاصة عموم الشباب.”، والحقيقة إنه وکما أکدت السيدة رجوي قبل آب 2013، عند إختيار روحاني لمنصب الرئاسة، بأنه”أي روحاني”، هو إمتداد للنظام و إن مهمته هي إنقاذ النظام و ليس الاصلاح و الاعتدال، وهي بذلك تٶکد إستحالة الاصلاح و التغيير طالما بقي هذا النظام على دست الحکم وإن التغيير الحقيقي في إيران لن يتم إلا على يد الشعب الايراني و مقاومته الوطنية.








