مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

إنتخابات أم تصفية حسابات؟

صراع علي خامنئي و هاشمي رفسنجانيالمستقبل العربي  – سعاد عزيز:  مع بدء العد التنازلي لموعد الانتخابات الخاصة بالبرلمان الايراني و بمجلس الخبراء، فإن الاجواء في إيران و بسبب تداخل العديد من العوامل و الاسباب المتداخلة، تزداد توترا و إحتقانا، خصوصا وان الجناحين الرئيسيين المتنافسين في الجمهورية الاسلامية الايرانية يسعيان من خلال هذه الانتخابات التي ستجري في 26 من هذا الشهر حسم الکثير من الامور و دفع الجناح الآخر للإنزواء و الابتعاد النسبي عن الساحة.

جناح رفسنجاني الذي قاد و أشرف على عملية التفاوض فيما يتعلق بالملف النووي، يحاول إستثمار ذلك من خلال الانتخابات و کسبها، ولذلك فإن مجلس صيانة الدستور الذي يشرف على عملية فرز و تحديد المرشحين الذين يتقدمون بطلباتهم، و الذي يهيمن عليه المرشد الاعلى للجمهورية، يقف بالمرصاد وإن حذف و إقصاء و رفض أغلبية طلبات الترشيح المقدمة من قبل أعضاء جناح رفسنجاني، يبين بإن جناح المرشد الاعلى يدرك و يعي جيدا أهداف و غايات الجناح الآخر و يريد أن يضع المقدمات اللازمة لإفشال و إجهاض هجماته.

الاوضاع المتردية في إيران و التي أوصلت الشعب الايراني الذي يجلس على بحيرة من النفط و الغاز، الى حد المعاناة من الفقر المدقع و المجاعة، هي في الحقيقة نتيجة منطقية لحصيلة ماقد قامت به الجمهورية الاسلامية الايرانية بجناحيها طوال العقود الماضية، وإن المشروع النووي الذي کلف الخزينة الايرانية أموالا طائلة تعادل ماکلفته 8 أضعاف حرب الاعوام الثانية ضد العراق، الى جانب التدخلات المستمرة في دول المنطقة و التي کلفت هي الاخرى الخزينة الايرانية ماليس في وسعها و طاقتها، هذان الامران مضافا إليهما الفساد المتفشي في قمة النظام، هو المسٶول عن الاوضاع الصعبة الحالية للشعب الايراني، ولذلك فإنه من المنطقي معرفة إن الشعب لايعول کثيرا على هذه الانتخابات و لن يأبه لها لإنها لاتحقق شيئا وانما تضيف المزيد من المآسي و الويلات الى أوضاعه المزرية.

في هذا الخضم، وازاء کل هذه المجريات و الامور، فإن هناك تخوف من جانب السلطات الايرانية من إحتمالات المستقبل و من الاحداث و المستجدات التي قد تطرأ في أية لحظة، خصوصا من ناحية الشعب الايراني الساخط کثيرا على وعود و عهود السلطات الايرانية التي لاتنقطع ولکن دونما أي تجسيد لها على أرض الواقع، والذي يقض مضجع جناحي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية على حد سواء هو إن هناك خصما سياسيا عنيدا يتربص بهما و بالنظام برمته وهو المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ولاسيما منظمة مجاهدي خلق أقوى جناح فيه، والذي يرعب طهران کثيرا إنه بإمکان منظمة مجاهدي خلق أن تعيد سيناريو 2009، بصورة أقوى و أکبر وحتى أن تتمکن من تغيير حرکة العصيان المدني المحتمل الى حرکة تغيير جذرية للنظام من أساسه، وبين هذا و ذاك، فإن الاجواء في إيران تزداد توترا و إحتقانا بإنتظار موعد الانتخابات القادمة و ماسينجم عنها.