الأحد,4ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: حقوق الانسان في ايرانوحش الجوع يربك الإيرانيين.. و2014 الأسوأ لفقرائهم

وحش الجوع يربك الإيرانيين.. و2014 الأسوأ لفقرائهم

صورة للمشردين رقدون في الشوارع في ايران خط الفقر تضاعف 6 مرات خلال العقد الأخير
الشرق الاوسط – لندن: عادل السالمي:يخيم وحش الجوع على فقراء إيران عاما تلو الآخر، حيث أظهر تقرير صدر مؤخرا عن مركز أبحاث الإحصاء الإيراني أن مؤشر الفقر تضاعف أكثر من 6 مرات خلال عشر سنوات فقط.
وتعيش الأسر الفقيرة والمتوسطة حالة معيشية صعبة، لا سيما في ظل تراجع الريال الإيراني مقابل ارتفاع السلع، حيث إن عائلة من خمسة أفراد بالكاد يصل دخلها الشهري إلى ألف دولار أميركي.

ووفقا لصحيفة «تعادل» الاقتصادية، يجب أن يعمل كل أفراد الأسر الإيرانية المكونة من خمسة أشخاص حتى تتمكن من توفير أقل مستوى مطلوب للحياة والمصروف الغذائي.

وفي هذا السياق، كشف مركز أبحاث الإحصاء في إيران عن معلومات وصفها مراقبون بـ«الصادمة» حول خط الفقر في بلد يعتبر من البلدان الغنية بالنفط والمعادن الطبيعية والزراعة في العالم. وأوضح إحصاء جديد أن الفقر الغذائي تضاعف نحو سبع مرات في المدن، وثماني مرات في القرى، خلال الأعوام العشرة الأخيرة.

ووفق تقرير مركز الإحصاء فإن عام 2014 كان الأسوأ للفقراء الإيرانيين في العقد الأخير، حيث أصبح الفقير فيه أكثر فقرا، وسقط مزيد من أبناء الطبقة المتوسطة إلى هاوية الفقر، وهذا فی الوقت الذي أظهرت فيه دراسة أن معدل الناتج القومي للفرد الإيراني في 2014 بلغ 446 ألف تومان، أي ما يعادل 154 دولارا، ومعدل خط الفقر في إيران بلغ 855 ألف تومان، أي ما يعادل 282 دولارا. وكان عضو لجنة التخطيط في البرلمان الإيراني، موسى الرضا ثروتي، أعلن في مارس (آذار) 2014 أن الإحصائيات تظهر 15 مليون إيراني تحت خط الفقر، وهو ما يعادل 20 في المائة من إجمالي السكان. ووفقا لما أعلنه ثروتي فإن «سبعة ملايين من الذين يرزحون تحت خط الفقر لا يتلقون أي دعم من المؤسسات الحكومية». وفي هذا السياق، كان وزير العمل والرفاه الاجتماعي الإيراني، علي ربيعي، قد كشف في خريف 2014 وجود 12 مليون إيراني تحت خط الفقر، وهو ما أكده مساعده أبو القاسم فیروز آبادي الخريف الماضي.

ومن جانبه، قال رئیس منظمة الرعاية الاجتماعية الإيرانية، آنوشيروان محسني بندبي، إن خط الفقر في 2005 شمل 11 في المائة من الإيرانيين، ووصل هذا الرقم في المدن إلى نحو 30 في المائة، بينما بلغ في القرى 40 في المائة. وبدورها كانت وزارة الصحة الإيرانية قد أعلنت في 2014 أن تكاليف العلاج تتسبب كل عام في دخول 7 في المائة من الإيرانيين تحت خط الفقر، وفقا لدراسة قام بها مركز «توانا» الإيراني. وتظهر مؤشرات زيادة الفقر في إيران أنه أخذ مسارا صعوديا في العقد الأخير، وأنه ارتفع نحو 50 في المائة في 2009 مقارنة بعام 2008. وبحسب التقرير فإن نفس العام شهد حالة تشابه في حركة مؤشر الفقر بين المدن والقرى. ويعتقد الباحثون وفقا لنتائج الدراسات والأبحاث أن مؤشر الفقر في إيران أكبر بكثير من مؤشر الفقر وفق خصائص الفقر المطلق، وأن تراجع الفقر المطلق لا يعني تراجع الفقر النسبي. كما يعتقد الخبراء أن برامج الحكومة ركزت على الفقر المطلق أكثر من الفقر النسبي.

ويعتقد اقتصاديون إيرانيون أن خط الفقر في إيران «مطلق» وليس «نسبيا» خلافا لما تدعيه الحكومة حول وجود خط فقر نسبي ومطلق في إيران، ويعزون ذلك إلى أن المواطن الإيراني عاجز عن تأمين حاجاته الأساسية. وكان الاقتصادي الإيراني حسين راغفر قد أكد، في حوار مع صحيفة «شرق» الإيرانية في ربيع 2015، أن إحصائيات 2012 أظهرت أن 40 في المائة من الإيرانيين يرزحون تحت خط الفقر. كما قال إن بعض المناطق أكثر من نصف سكانها يرزحون تحت خط الفقر النسبي والمطلق في إيران، وهو ما يعادل 30 مليونا من أصل 77 مليون إيراني. ويعتقد راغفر أن في بلاده خط فقر مسكوتا عنه هو «خط فقر الجوع»، ويشمل الأسر التي يعجز كل دخلها عن تأمين أقل مستوى في السلة الغذائية. ووفقا لهذا الاقتصادي الإيراني فإن خط الفقر الجوع في القرى والمناطق الريفية الإيرانية أكثر من 14 في المائة، وفي المدن يبلغ سبعة في المائة، وهو ما يعادل 10 في المائة من الإيرانيين بحسب «رادیو زمانه» الإیراني.

وأظهر بحث قدمه المختص في موضوع الفقر في إيران، داود سوري، أن محافظات الأحواز (خوزستان) وبلوشستان وخراسان الشمالية وهرمزجان وكرمان تضم أكثر نسبة من الفقراء في إيران. وكان برلماني من بلوشستان أعلن الصيف الماضي أن 70 في المائة يرزحون تحت خط الفقر. وبالمقابل، أظهر تقرير تناول خط فقر السكن أن محافظة بلوشستان الأكثر فقرا في إيران، وتليها محافظات هرمزجان والأحواز وبوشهر وإيلام وكرمان ولرستان.

ويرتبط الفقر والجوع في إيران بمدن الصفيح التي شهدت توسعا كبيرا في رقعتها خلال العقد الأخير. وكان عضو اللجنة الاجتماعية في البرلمان الإيراني علي رضا محجوب قد أعلن في وقت سابق تضاعف مدن الصفيح نحو 17 مرة مقارنة بعام 1982. وكان البرلماني عباس صلاحي قد أكد وجود عشرة ملايين إيراني يعيشون في صفيح المدن الإيرانية الكبيرة ويعانون من الفقر والجوع والحرمان