بحزاني – مثنى الجادرجي: کان العراق وطوال العهود الماضية يتميز بنسيج إجتماعي ملفت للنظر حيث کان على الدوام يجمع في داخله مختلف الاطياف و الاعراق و الديانات و الطوائف المختلفة، حيث کان هذا النسيج يتعايش مع بعضه في سلام و أمان وکإنه قوس قزح يجمع کل الاطياف و الالوان.
العهود و المراحل المختلفة التي مرت على العراق، وعلى الرغم من الاوضاع الاستثنائية التي شهدتها فإنها لم تٶثر على التعايش و التآلف السلمي بين هذه المکونات و ظلت تتعايش مع بعضها و تحافظ على وحدتها الوطنية بکل ثبات و تصميم، لکن الاحداث و التطورات التي جرت في العراق بعد الاحتلال الامريکي و إنتشار النفوذ و الهيمنة الايرانية فيه قد غير من هذا المشهد الجميل و النسيج الاجتماعي المتماسك حيث شهد العراق مشهدا غريبا و غير مسبوقا بدت تأثيراته السلبية واضحة على الشعب العراقي برمته.
التطرف الديني ببعديه السني و الشيعي، يمثلان التهدي و الخطر الاکبر الذي يحدق بالتآلف و التعايش السلمي بين مختلف المکونات العراقية، وعندما نقول على مختلف المکونات فإننا نعني بأن التطرف السني أو الشيعي لايستثني في تأثيراته السلبية حتى أبناء الطائفة نفسها، وکما نرى في المناطق التي يستولي عليها داعش فإن السنة هناك غير مأمونين من جرائم و مجازر هذا التنظيم الارهابي، مثلما إن الشيعة في المناطق التي تسيطر فيها ميليشيات الحشد الشعبي، ليس بمقدورها أن تأمن من شرور و عدوانية و إبتزاز هذه الميليشيات.
ونحن نستقبل العام الجديد2016 و نودع العام2015، فإننا يجب أن نعترف بإن الاطياف غير المسلمة وخصوصا المسيحية و الايزدية منها قد لحقت بها أضرارا فادحة، وإن الضغوط التي وقعت و تقع عليها هو بسبب النظرة الدينية المتطرفة و التي تسير بإتجاه متناقض تماما لروح مبدأ التعايش السلمي و المحبة و التآلف الذي يحفل به الاسلام و المسيحية على حد سواء، وإن ماقد ماإرتکبه داعش بحق المسيحيين و ماتقوم به ميليشيات الحشد الشعبي من تهديدات للمسيحيين بالالتزام بملابس أو أمور أخرى،
تبين بإنهما يستهدفان هذا المکون الاصيل من الشعب العراقي، وإن هجرة أعداد کبيرة منهم من العراق، هو في الحقيقة جريمة تقع على عاتق الطرفين دونما إستثناء، مع الاشارة و التأکيد على إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يقف خلف الميليشيات بالاضافة الى تنسيقاته المشبوهة مع التنظيمات السنية المتطرفة ومن ضمنها داعش، يعتبر ذو التأثير السلبي الاکبر على مسيحيي العراق، وإن الاشارة الى ماقد ذکرته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بمناسبة أعياد الميلاد و بدء السنة الجديدة من إنه”.خلافا لما يتمناه المتطرفون علينا أن نرسخ أملنا وايماننا بالانسانية اكثر فأكثر، ونعمل بكل سرعة من أجل إنهاء التطرف الديني في الشرق الاوسط وفي أرجاء العالم والحصول على الحرية وتساوي جميع أتباع الأديان في حقوقهم، ولا ندخرجهدا في إنقاذ المسيحيين في إيران وفي هذه المنطقة من العالم من القمع والتمييز ومن أجل حرية الشعب الإيراني ودول المنطقه من الدكتاتورية الدينية.”، يعکس الحقيقة الاکبر للمنطقة و العالم و التي تٶکد بإنه لاسلام و لاأمن و لاإستقرار مع بقاء النظام في إيران.








