المستقبل العربي – سعاد عزيز : تتصاعد ذروة الاحداث و التطورات في المنطقة يوما بعد آخر، خصوصا بعد أن تتداخلت فيه المصالح و الادوار و هو ماأثر سلبا على مجمل الامور في خطها العام، رغم إننا نميل الى إن التأثير السلبي الاکبر على أمن و إستقرار المنطقة يتمثل في نظام الجمورية الاسلامية الايرانية وإن تأثيره السلبي کما يبدو صار أمرا معروفا لدى دول المنطقة و العالم الى الحد الذي صارت الدول تحدد تحرکاتها و نشاطاتها وفق تلك الحقيقة.
إعلان التحالف الاسلامي الذي يضم 34 دولة و إستثناء نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من ذلك، خطوة صحيحة يمکن تفعيلها أکثر ضد الارهاب بمختلف أشکاله ولاسيما الذي يتم على الدوام إعداده و تصديره من طهران أو المناطق التابعة لها، خصوصا وإن إصرار طهران على المضي قدما في سياساتها المشبوهة المعادية للسلام و الامن و الاستقرار في المنطقة، قد دفع بالبلدان الاسلامية ال34، للعمل من أجل تقويض و مکافحة الارهاب بمختلف أشکاله و تسمياته.
النشاطات و التحرکات المشبوهة لطهران و خصوصا تجاه العراق و سوريا و آثارها و تداعياتها السلبية على المنطقة، و ماقد تمخضت عنهما ولاسيما بعد مٶتمر الرياض للمعارضة السورية و الذي حاولت طهران جهد إمکانها إفشاله، قد وصلت الى مفترق صعب و صار واضحا بإن هذا النظام المحاصر بالمشاکل و الازمات لم يعد بإمکانه أن يمسك بزمام الامور کسابق عهده، ويبدو واضحا بإن دول المنطقة لم يعد بوسعها تحمل المزيد من النشاطات و التحرکات الاستفزازية لهذا النظام فبادرت الى تشکيل هذا التحالف الاسلامي الذي يفضح هذا النظام لإنه ومع مزاعمه الاسلامية فإن التحالف لم يقبل به بين صفوفه بسبب مشبوهيته و دوره الخبيث في دعم الارهاب و توجيهه و التعاون و التنسيق معه.
هذه الخطوة الايجابية التي تخدم الامن و الاستقرار في المنطقة، تأتي بعد أعوام من النداءات المختلفة التي أطلقتها السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بضرورة و أهمية تشکيل تحالف عربي ـ إسلامي ضد التطرف و الارهاب و مواجهة مخططاته العدوانية الشريرة و إفشالها، وقد شددت السيدة رجوي دائما من إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يستغل دائما حالة الصمت و السکوت تجاه مخططاته و نشاطاته و تحرکاته و يقوم بمضاعفتها، ومن هنا فإن إعلان هذا التحالف من شأنه أن يکون تحذيرا أکثر من واضحا لطهران خصوصا بعد أن أعلن وزير الدفاع السعودي، الامير محمد بن سلمان، بإن نشاط هذا التحالف لن يقتصر على داعش فقط في إشارة واضحة الى الارهاب الذي يشرف عليه النظام في طهران.
هذا التحالف الاسلامي الذي يعتبر خطوة جدية و عملية في الاتجاه الصحيح من أجل مکافحة الارهاب بکل أنواعه، من الضروري جدا أن يستفاد من خبرة المقاومة الايرانية بهذا الخصوص ولاسيما وإنها تخوض ومنذ أکثر من 36 عاما مواجهة ضروس ضد هذا النظام و تفضح مخططاته المختلفة لتصدير التطرف و الارهاب لدول المنطقة و العالم، ذلك إنه و مهما حدث فإنه تبقى مشکلتنا الاساسية”کدول المنطقة”تکمن في النظام القائم في طهران.








