وكالة سولا پرس – علي ساجت الفتلاوي: الاوضاع و التطورات الجارية في العراق و الضجة القائمة بشأن توغل الجيش الترکي في الاراضي العراقية، هي في الحقيقة حاصل تحصيل و نتيجة حتمية للدور المشبوه لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في هذا البلد منذ عام2003، ذلك إن النفوذ و الهيمنة الواسعة لهذا النظام على العراق قد نجم عنه حکومة هزيلة و جيش متردد ضعيف و ساسة يفتقدون العزم و الحزم و سرعة المبادرة،
وحکومة کهذه في بلد کالعراق يزخر بالخيرات و الامکانيات الهائلة تشجع الدول الاخرى لکي تطمع بمقدرات البلد و تنتهج سياسة مضرة بالعراق و أمنه و إستقراره. التدخلات الواسعة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في العراق بوجه خاص، قضية حذرت منها زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي في عام 2003، مشددة على إن”تدخلات ملالي إيران في العراق أخطر من القنبلة النووية مئة مرة”، وهو تحذير کما يبدو کان في محله تماما لإن هذه التدخلات قد أثرت سلبا ليس على أوضاع العراق التي صارت وخيمة الى أبعد حد وانما حتى على أوضاع المنطقة ولاسيما عندما بدأ هذا النظام بإستغلال العراق و إستخدامه لغايات و أهداف مختلفة.
النفوذ و الهيمنة الايرانية التي أثرت على الدور السياسي للعراق و أثر بصورة سلبية بالغة على إقتصاده و على أوضاعه الاجتماعية، لايزال هو الخطر الاکبر الذي يهدد العراق من مختلف الجوانب ومن دون إستئصال شأفته بصورة کاملة من هذا البلد فإنه من المستحيل أن ينعم هذا البلد بالامن و الاستقرار، خصوصا وإن الميليشيات الشيعية المسلحة التابعة لطهران و التي أشرف على تأسيسها قاسم سليماني، قائد قوة القدس بنفسه، صارت هي القوة الابرز على مستوى العراق و صار الجيش و الشرطة مهمشين بل وحتى إنه وفي أحايين کثيرة تقوم الميليشيات بإقتحام السجون و المراکز الامنية العراقية و تقوم بإخراج المسجونين عنوة وتصفيهم جسديا دونما مراعاة لأية قوانين أو أنظمة. ماجناه النفوذ و الهيمنة الواسعة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية على العراق لايمکن وصفه و تحديده في هکذا مجال ضيق لکن من المٶکد بإن الضرر الذي قد ألحق من جراءه بالعراق هو أسوء من الذي ألحقه به حروب الخليج الثلاثة. –








