علاء کامل شبيب (صوت العراق) : يبذل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية جهودا غير إعتيادية من أجل تخطي و تجاوز عقبتي الملف النووي و کذلك المأزق السوري الذي يزداد تورط النظام يوما بعد يوم، والحقيقة إن الملف النووي و المأزق السوري، يعتبران أکبر تحديين جديين بوجه طهران و طالما بقيا من دون حل أو معالجة فإن الخطر سيبقى محدقا بها وقد تتداعى عنها العديد من النتائج و التبعات و الآثار السلبية.
السلطات الايرانية التي تسعى حاليا وبکل مابوسعها من أجل الدفع بإتجاه إنهاء قضية الشکوك الدولية من الجانب العسکري للمشروع النووي الايراني، وتسعى لتفنيد و تکذيب کل المعلومات و الادلة المختلفة التي تم تقديمها بهذا الاتجاه، وهي بذلك تحاول أن تخطو خطوات من أجل حسم قضية الجانب العسکري في الملف النووي، رغم إن الادلة و المٶشرات و الشواهد کلها لاتبعث أبدا على الاطمئنان بشأن مزاعم هذه السلطات خصوصا وإنها قد مارست الکذب و الخداع و التضليل لمرات کثيرة و لايستغرب أو يستبعد أن تقوم بذلك حاليا و مستقبلا بل وإن الذي يجب عدم توقعه و إنتظاره هو أن يکف هذا النظام عن الخداع و الکذب و التضليل فيما يتعلق بملفه النووي.
أما فيما يتعلق بالملف السوري، فإنه وبعد الهجمات الارهابية التي حدثت في باريس في 13 نوفمبر/تشرين الثاني2015، فإن قادة و مسٶولي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يبذلون مساع مکثفة و على عدة أصعدة من أجل حرف الانظار و الافکار عن النشاطات الارهابية التي تقوم بها أجهزتها الامنية و الاستخباراتية التابعة لها من جهة و عن تلك النشاطات و الممارسات الارهابية التي تقوم بها الجماعات و الاحزاب و الميليشيات التابعة لها في سوريا و العراق و لبنان و اليمن، أي بتعبير آخر، تسعى طهران للإيحاء بإن الارهاب و التطرف أمر يرتبط فقط بتنظيم داعش و بالاسلام السني، في حين إن الاسلام الشيعي من براء، ومن خلال هذا المسعى تعمل طهران على إشراك نظام بشار الاسد في الحرب ضد الارهاب و بذلك فإنها تضرب أکثر من هدف بسهم واحد و تحقق أکثر من غاية مهمة لها.
هذا المسعى الايراني و بالاتجاهين، هو مسعى في الحقيقة و الواقع من أجل إنقاذ النظام برمته، ذلك إن کاهل النظام لم يعد بإمکانه تحمل المزيد من ضغط و ثقل هذين الملفين لإنه يٶثر في نفس الوقت على نشاطاته و تحرکاته على مستوى المنطقة و العالم أيضا، وعلى الرغم من إن ليس هنالك مايٶکد نجاح طهران في مهمتها هذه، إلا إنه ومع ذلك يجب على دول المنطقة الحذر من هذا المسعى و العمل على إفشاله و بيان حقيقة الامر بما يکشف هذا النظام و يميط اللثام عن مآربه و نواياه المشبوهة.








