الجمعة,2ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهالتقرير الأميركي بشأن النووي الإيراني زاد الشكوك ولم يزلها

التقرير الأميركي بشأن النووي الإيراني زاد الشكوك ولم يزلها

Imageالسیاسه- عبد الكريم عبد الله : مازال الجدل شديداً وحاداً بشأن التقرير الاستخباراتي الأميركي الذيأ عده بعضهم, وفي المقدمة المسؤولون الايرانيون, شهادة حسن سلوك, صادرة من خصومهم وشهادة براءة (تلك التي كانوا يدعونها) لملفهم النووي ونواياه -وبعد يومين من ذلك التقرير, أعرب خبراء نوويون عن شكوكهم في صحة نتائجه, بل ان بعضهم قال: إن التقرير الاستخباراتي »مناورة« من وكالات الاستخبارات ضد الرئيس الأميركي جورج بوش, لمنعه من الهجوم على إيران, فيما اعتبر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ان تقرير الاستخبارات الأميركية »انتصار للإيرانيين« وتابع »هذا التقرير يهدف الى إخراج الحكومة الأميركية

من المأزق, لكنه يشكل اعلان انتصار الشعب الإيراني في وجه القوى العظمى«.
ورأى احمدي نجاد في هذا التقرير الذي وصفه بأنه »الضربة القاضية لأعداء ايران«, سبباً اضافياً لطهران لعدم التراجع بشأن نشاطاتها الذرية برغم صدور قرارات عن مجلس الأمن تطالبها بتعليقها. مؤكدا مجددا ان إيران »لن تتراجع قيد انملة عن حقها النووي«.
وشدد احمدي نجاد على ان التقرير »يقول صراحة ان الشعب الإيراني على الطريق الصحيح«.
وأعرب المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية, هانس بليكس, عن دهشته من تقرير المخابرات الأميركية حول الملف النووي الإيراني, وقال إنهم يحاولون تفادي تحمل المسؤولية كاملة في حال هجوم على ايران.
وقال بليكس »انا متفاجئ« بخصوص دراسة الاستخبارات الأميركية التي أكدت ان طهران اوقفت برنامجها النووي العسكري, وأوضح ان واشنطن لطالما اكدت ان ايران تريد امتلاك السلاح النووي, ولذلك فإن تلك الاستنتاجات مذهلة. وأضاف »ربما لا ترغب الاستخبارات الاميركية في أن تتحمل مسؤولية هجوم اميركي على ايران, على غرار ما حصل في العراق«.كما لفت الانتباه الى ان هذه الدراسة تستبعد اي خطر تدخل اميركي في ايران »على المدى القصير«, موضحا »ان تدخلاً كهذا لن يكون ذا مصداقية«, »ينبغي اعتماد الديبلوماسية, والآن اصبح هناك متسع لذلك«.
كما شكك خبير اميركي معروف في حقيقة دوافع التقرير وفي مصداقيته وذلك في مقابلة نشرتها صحيفة »لوتان« السويسرية. واعتبر فرنسوا هيسبورغ, مدير مركز سياسة الأمن في جنيف, ان التقرير »مفاجئ«.
وأوضح ان هذا التقرير »قد يكون انتقاما للأجهزة الأميركية من الرئيس الذي وضعها في وضع صعب في الأزمة العراقية«.
وأضاف مؤلف كتاب »ايران, خيار الاسلحة?«, ان »الأزمة العراقية أظهرت القدرة اللامتناهية للاستخبارات الأميركية على قولبة تقييم خطر ما تبعاً للوضع السياسي الآني« واعتبر الباحث ان انشطة معمل التخصيب في نطنز الذي يضم 3000 جهاز طرد مركزي »تبقى من دون تفسير, فهي لا تتعلق بأي مشروع ذي طبيعة مدنية«.
وأضاف »ان نشر 3000 جهاز طرد مركزي هذا الصيف لا معنى له الا بأن ايران تفكر بتطبيقات يمكن ان تكون عسكرية«.
أشار الى ان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية »محمد البرادعي بدا وكأنه متشدد«.
واعتبر الخبير الستراتيجي ان نشر التقرير الاميركي »سيؤدي حتما الى لغط في المحادثات داخل مجموعة 5+1« التي تضم الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن. من ناحيته, دعا الرئيس الأميركي جورج بوش إيران الى الكشف عن كل انشطتها النووية, والا واجهت مزيدا من العزلة من جانب المجتمع الدولي, وأكد بوش لدى وصوله الى اوماها أن ايران لم تفسر بالكامل أنشطتها النووية بينما تواصل تحدي مطالب بوقف تخصيب اليورانيوم.
وقال »يتضح من تقييم المخابرات القومية الأخير أن هناك المزيد الذي ينبغي للحكومة الإيرانية تفسيره بخصوص نواياها النووية وأعمالها الماضية, خاصة برنامج الاسلحة النووية السري الذي واصلته حتى خريف العام 2003 والذي لم يعترف به النظام الايراني بعد«. وأكد البيت الأبيض ان الولايات المتحدة ستمضي قدماً في حملتها لفرض جولة ثالثة من العقوبات من جانب الامم المتحدة ضد طهران.
كما ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان قد دعا ايران الى تجميد برنامج تخصيب اليورانيوم خلال لقاء مع كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي سعيد جليلي, وقال لافروف في تصريحات نقلتها وكالة انترفاكس الروسية للأنباء ان بوتين »دعا مجددا القيادة الإيرانية بإصرار الى التعاطي بجدية مع مطالب« الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن الدولي .
وذكرت صحيفة »واشنطن بوست« ان اجهزة الاستخبارات الاميركية تنصتت على مكالمات بين كبار المسؤولين العسكريين الايرانيين, وقالت نقلا عن مصدر مقرب من اجهزة الاستخبارات: إن احد هؤلاء المسؤولين الكبار اشتكى من ان البرنامج النووي قد توقف منذ سنوات. ونظر مسؤولو وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية »سي آي ايه« في بادىء الأمر الى هذه المعلومات بارتياب خشية ان تكون ايران تقوم بمناورة تضليل. وقال بوش »نريد ان نكون متأكدين أولاً من ان الامر ليس تضليلا. نريد ان نكون أكيدين بان المعلومات التي قمتم بجمعها صحيحة«. وفيما دعت وزيرة الخارجية الإسرائيلية, تسيبي ليفني, في العاصمة السلوفينية ليوبليانا الى فرض عقوبات »اكثر فعالية« على ايران لمنعها من امتلاك السلاح النووي.
وكان تقرير وكالة الاستخبارات الأميركية قام على 5 أسئلة رئيسية وضعها كبار المسؤولين عن الاستخبارات الخاصة بإيران, وهذه الأسئلة هي: ¯ ما نوايا إيران نحو تطوير أسلحة نووية? ¯ ما العوامل الداخلية التي تؤثر على صانع القرار الإيراني في ما يتعلق بتطوير أسلحة نووية من عدمه? ¯ ما العوامل الخارجية التي تؤثر على صانع القرار الإيراني في ما يتعلق بتطوير أسلحة نووية? ¯ ما الخيارات المحتملة أمام إيران في ما يتعلق بتطوير أسلحة نووية, والعوامل الحاسمة التي تحدد توجه إيران نحو قرارات دون غيرها? ¯ ما قدرات إيران الحالية لتطوير أسلحة نووية? وما الافتراضات الأساسية التي لدى واشنطن بخصوص نقاط الضعف الإيرانية? وخلال عمل أجهزة الاستخبارات الأميركية حول المعلومات المتوافرة عن إيران خلال عامي 2006 و2007, والتي جمعت عبر وسائل كثيرة, من بينها التنصت على عدد من المسؤولين النوويين الإيرانيين, وكومبيوتر محمول مسروق من مسؤول إيراني, قام مسؤولو الاستخبارات الأميركية بوضع 7 معايير لتقييم مدى صدقية هذه المعلومات, وهي معلومات »مستبعدة« ومعلومات »من غير المرجح صحتها«, ومعلومات »غير محتملة«, ومعلومات »متساوية الفرصة بين الصواب والخطأ«, ومعلومات »مرجح صحتها«, ومعلومات »مرجح جدا صحتها«, ومعلومات »من شبه المؤكد صحتها«.
ومهما تكن آراء الخبراء والمحللين فإن التقرير باعتراف الجميع قد اثار مزيداً من الشكوك الى ما كان قائما ولم يعطنا خط يقين ولو واهيا وهو ما تؤكد عليه المقاومة الايرانية التي كانت اول من كشف للعالم اسرار المنشات النووية الايرانية المخفية في نتانز وسواها, ان المعلومات التي ذكرتها المقاومة الايرانية انذاك والتي اثبتت صدقيتها تثير الحيرة الآن وتدفع الى التساؤل بقوة لماذا توضع على الرف مع انها اثبتت ان مصداقية ايران لا تعني اكثر من نظرة الى سراب?

* كاتب وصحافي عراقي