مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيإيران دولة المرشد بطلاء ديموقراطي

إيران دولة المرشد بطلاء ديموقراطي

نظام ولي الفقيه في اير ان أبها: الوطن  السعوديه : فيما تحاول إيران التعلق بالديموقراطية، عبر مظاهر شكلية مثل الانتخابات، تشير كثير من الحقائق إلى أنها دولة دينية مذهبية، فرأس نظامها المتمثل في المرشد الأعلى يمسك بكل الخيوط السياسية والثقافية والقضائية، ولا يملك أحد القدرة على الاعتراض عليه، إذ يزعم أنصاره أن مشروعيته مستمدة من السماء.

خامنئي الذي شغل منصب الولي الفقيه منذ وفاة الخميني، تؤكد مصادر إيرانية أنه يقف خلف تصفية عدد من مناوئيه الذين احتجوا بأنه لم يبلغ رتبة “آية الله” التي تتيح له الحق في الاجتهاد والإفتاء.

رغم مزاعم العصرنة التي ترفعها الحكومة الإيرانية، ومحاولاتها المستميتة ادعاء الديموقراطية، عبر بعض المظاهر الشكلية، مثل الانتخابات، إلا أنها تظل دولة دينية مذهبية، يحكمها ولي فقيه، بمسمى المرشد الأعلى، يمسك بيديه كل الصلاحيات، ويتم اختياره “عقب بلوغه درجة معينة في الفقه والاجتهاد والإفتاء”، حسبما يزعمه النظام.

فالانتخابات تظل ممارسة شكلية، ليس لها تأثير على أرض الواقع، حتى نتائجها تحدد مسبقا قبل أن يتم تنظيمها، على غرار تلك التي أسفرت عن وصول أحمدي نجاد إلى سدة الحكم، وما تبعها من احتجاجات صاخبة عام 2009، قابلته السلطات بقسوة مفرطة، أودت بحياة كثير من المحتجين الذين رفضوا التزوير ومصادرة إرادة الناخبين.

ونظرة بسيطة إلى هرم السلطة في إيران، توضح بجلاء أنها مركزة كلها في يد الولي الفقيه، الذي صاغ الخميني في منفاه الخطوط العريضة لمفهومه المستمد من الأنظمة الشمولية المستبدة، إذ يستأثر بكل الصلاحيات، ويصبح رئيس الجمهورية، والوزارات المختلفة وبقية المؤسسات التنفيذية والتشريعية والقضائية، تحت هيمنته، وتعمل وفقا لتوجيهاته وقراراته. ذلك أنه هو وحده الذي يملك الحق في استمرارها أو حلها.

حتى مجلس الخبراء الذي –من الناحية النظرية فقط– له الحق في تعيين المرشد الأعلى، يجد أعضاؤه أنفسهم مضطرين لتأييده، أو التظاهر بذلك، لأن أعوان المرشد في كل مؤسسات الدولة، لا سيما العسكرية منها، خصوصا الحرس الثوري، يتولون إنابة عن الولي الفقيه مهمة إرهاب المتمردين من أعضائه، والتشكيك في حصولهم على المؤهلات التي تؤهلهم لنيل عضويته.

ويشير إيرانيون إلى أن اختيار علي خامنئي لمنصب المرشد الأعلى، عقب وفاة الخميني، تسبب في حدوث إشكالات كثيرة، استمرت فترة طويلة حتى وفاة عدد ممن يحملون لقب “آية الله”، والذي يخول لصاحبه الحق في الاجتهاد، ثم الإفتاء، وهي الرتبة التي لم يصلها خامنئي، إذ يحمل لقب “حجة الله”، وهي مرتبة أدنى درجة.

إلا أن معظم معارضيه توفوا في ظروف غامضة، ارتفعت عقبها أصابع الاتهام إلى قادة الحرس الثوري المعروفين بولائهم للمرشد الحالي، بالتسبب في وفاة معظمهم، سواء بدس السم لهم خلسة، أو عبر وسائل أخرى. وبعدها خفتت الأصوات المعارضة لتعيين المرشد الحالي، أو المجاهرة بأنه لم يحز الشروط التي توصله إلى المنصب.

ويؤكد مختصون أن الفرق الوحيد بين النظام السياسي الإيراني، والأنظمة الشمولية الديكتاتورية في العالم، هو أن الأخيرة لا تدعي أن مشروعيتها مستمدة من السماء، ولا تتلبس عباءة الدين، على غرار ما يفعله ساسة طهران.

ورغم ما يأخذه كثيرون على مفهوم الدولة الدينية من مآخذ، إلا أن النظام الإيراني لم يصل حتى المرحلة المكتملة لهذا المفهوم، فإيران هي دولة المذهب الواحد، والتي لا مكان فيها لمن يعتنق مذهبا آخر، أو حتى فكرا مختلفا، ولو كان داخل الطائفة نفسها، ففي هذه الحالة يجد نفسه مطاردا، وموضع شك، ومطالبا في كل الأوقات بدرء الشبهات عن نفسه، ولو كانت لا تستند إلى دليل أو حجة.

وسواء كان خامنئي “آية” أو “حجة”، إلا أن الثابت أن بلاده لا يحكمها رجال السياسة، بل تخضع –تماما- لرجال الدين الذين يسبغون على سياساتهم صفة “العصمة” والتنزه عن الخطأ، ويزعمون أن شرعيتهم مستمدة من السماء.