مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيمهما العراق ليس إيران، الحرس الثوري العراقي… وموفق الربيعي!

مهما العراق ليس إيران، الحرس الثوري العراقي… وموفق الربيعي!

المجرم موفق الربيعيالسياسه الكويتية  – داود البصري: قد يبدو الأمر أكبر من نكتة، بل مهزلة حقيقية، حين يدعو المستشار السابق للأمن الوطني العراقي المدعو موفق الربيعي المعروف بضعفه وانهزاميته وركاكة تفكيره وضحالة أسلوبه، وطائفيته الرثة الكريهة، الحشد الشعبي لتغيير اسمه ووظيفته وعنوانه والتحول الفوري لمؤسسة عسكرية عقائدية جديدة هي «الحرس الثوري العراقي»، وفقا للنمط والأسلوب الإيراني!

دعوة موفق الربيعي غريبة للغاية ومثيرة للتساؤل لكونها تنطلق من شخص لاعلاقة له بالضرب والضراب، فهو رجل أعمال شاطر للغاية، وهو من المترفين في لندن أيام المعارضة العراقية التافهة السابقة، وكل حصيلته ونشاطاته في زمن المعارضة كان تقربه لسفير الإدارة الأميركية للمعارضة العراقية المدعو فرانك ريتشاردوني من خلال وجبات الطعام الشهية النجفية التي كان يعدها له، فعن طريق معدة وبطن ريتشاردوني دخل موفق الربيعي ضمن التشكيلة الحكومية الأولى بعد احتلال وتدمير العراق العام 2003، فالرجل كان مطرودا من «حزب الدعوة» بعد سنوات قضاها في إيران لم تثمر عن شيء، ثم بعد لجوئه للندن وحصوله على الجنسية البريطانية مارس النشاط السياسي في العاصمة الأردنية عمان، وحيث كان صيدا سهلا للمخابرات العراقية التي استدرجته وورطته في مواقف لن نذكرها حاليا، لكننا سنوضحها تفصيليا لاحقا، تعهد بعدها للمخابرات العراقية بالصمت وعدم المشاركة في أي نشاط سياسي، قبل أن تأتي الترتيبات لاحتلال العراق ويطرح مشروع «إعلان شيعة العراق» من لندن، لينصب بعد الاحتلال مستشارا للأمن الوطني رغم عدم علاقته بالستراتيجية أو التخطيط أو أي شيء له علاقة بذلك المنصب المستحدث والعديم الفاعلية فعلا.

فالرجل لم يكن من الوزن الثقيل في المعارضة وكان صامتا ومتفرغا لأعماله التجارية، ومنها شركة الإعلانات الكهربائية التي كانت تدر عليه دخلا جعله يشتري لابنته سيارة «جاغوار» في زمن كان فيه إبراهيم الجعفري يعيش على حساب بلدية لندن باعتباره مشرداً ومتقاعداً صحياً.

الغرابة تكمن في التوقيت الذي تحدث فيه الربيعي وهو يطالب بتحويل الحشد لجيش حرس ثوري، فهل الرجل في دعوته الغريبة والرخيصة تلك ينطلق من قاعدة ايديولوجية، أم أنه يرسم طريقا واضحا ويطلق سهم اختبار لحقائق جديدة سترسم على الأرض؟ فالجميع يعلم ان قادة الحشد الشعبي الطائفي العراقي هم أصلا قيادات في الحرس الثوري الإيراني، فقائد «الحشد» هو العميد في حرس الثورة هادي العامري، وهو وزير سابق ونائب برلماني حالي، ومع ذلك يقبض راتبه من قيادة الحرس الثوري الإيراني، أما نائبه فهو رجل سليماني في العراق، والإرهابي العريق المحكوم بالإعدام في دولة الكويت جمال جعفر الشهير بأبي مهدي المهندس، وهو إيراني الفكر والعقيدة، ومتعصب إلى حد الهوس، وقد أخذ أخيراً يطلق تهديدات حقيرة وعلنية ضد المملكة العربية السعودية ودولة قطر، ما يجعله حتما وضمنا ضمن صفوف الطلائع الإيرانية في العراق وقائدا للحرس الثوري العراقي الذي باتت القيادة الإيرانية تطمح لإعلانه في العراق في أسرع فرصة ممكنة في ظل حالة التعبئة و«الحشد الطائفي» القائمة حاليا، والإدارة الإيرانية المباشرة لمجاميع الميليشيات العراقية التي استعملها النظام الإيراني في حروبه الإقليمية، وخصوصا في الحرب السورية منذ الأيام الأولى للثورة.

وأعتقد أن موفق الربيعي لا دور معلوم له في التحضيرات العسكرية لكونه ليس من أهل السلاح والحرب فهو لا يستطيع ذبح دجاجة، وأمور الحرب والجيوش أكبر منه بكثير، ودعوته لإعلان وإشهار الحرس الثوري العراقي هي بمثابة رسالة إيرانية واضحة المعالم والإشارات تطلب من السياسيين العراقيين الاستعداد لتقبل الإجراءات الجديدة التي سيعلنها النظام الإيراني ضمن عملية إدارة أوراق الصراع الإقليمي ضمن ضوابط صارمة تتمثل في تعزيز مناطق نفوذ جماعتها وعصاباتها وميليشياتها، فهل حان أوان الانقلاب الميليشياوي في العراق وتسلم السلطة بالكامل من خلال حرس الثورة الجدد؟ أم أن الأمر مجرد إعلان فوضوي لمرحلة فوضوية عابرة؟
فالحقائق تقول ان العراق ليس إيران، وإن إيران لن تستطيع ابتلاع العراق، بل ستختنق به رغم قوافل عملائها في العراق، أما دعوات موفق الربيعي لقيام الحرس الثوري فهي مجرد نكتة تاريخية و«عفطة عنز»!
*رجل عراقي