المستقبل العربي – سعاد عزيز : ليس نظام ولاية الفقيه في إيران سيف مسلط على رأس الشعب الايراني فقط وانما هو يتعداه ليشمل بشره المستطير و عدوانيته الاستثنائية شعوب المنطقة برمتها خصوصا تلك التي يتواجد فيها أتباع المذهب الشيعي، والذين عوضا أن يتنعموا و يستفادوا من هذا النظام الذي يزعم بإنه نصير للشيعة، فإنهم يعانون الامرين منه وإن نظرة الى أوضاعهم في العراق و لبنان و اليمن و سوريا، تبين بإن هذا النظام قد أعد لهم جحيما مستعرة لاتستثني منهم أحدا.
المثير للسخرية و التعجب هو إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ليس يقوم بإستغلال الشيعة في البلدان الاربعة التي أشرنا إليها لاحقا، وانما هو يسستغل أيضا الشيعة الافغان و الباکستانيين بأبشع صورة حيث يستغل ظروفهم المعيشية السيئة و يقوم بتجنيدهم و إرسالهم للحرب الى سوريا الى جانب قوات النظام السوري التي باتت تتکبد خسائر فادحة على أثر الهزائم المنکرة التي صارت تلحق به.
ماقد کشفت عنه الإذاعة السويدية في تقرير لها من إن 11 ألف لاجئ أفغاني، أغلبهم أطفال دون سن الثامنة عشرة، فروا من إيران هربا من تجنيدهم كسائر أقرانهم للحرب السورية. وقد كشف التقرير الذي يدور حول قضية الأطفال غير المصحوبين بذويهم الذين وصلوا أوروبا والسويد طلبا للجوء، أن الأطفال الأفغان أغلبهم قادمون من إيران وليس من أفغانستان، وقد آثروا الهروب إلى أوروبا خوفا من تجنيد إيران لهم للحرب في سوريا. وکما هو واضح فإن مخطط الحرس الثوري الايراني الذي يقوم بتجنيد اللاجئين الافغان الشيعة للقتال في سوريا منذ عام 2011، مقابل رواتب شهرية قدرها 500 دولار إضافة الى أوراق إقامة في إيران، قد تبين بإنه مصيدة للأطفال الشيعة للإلقاء بهم في آتون حرب ضارية يصر نظام ولاية الفقيه على إستمرارها من أجل إنقاذ النظام الدکتاتوري في سوريا من السقوط المحتوم.
ولئن کان هروب الاطفال الشيعة الافغان و عوائلهم الى أوربا خوفا من تجنيدهم و إرسالهم لحرب لاأمل من ورائها، فإن ذلك لايعني بإن الشيعة في العراق و البلدان الاخرى فراضون بقدرهم والذهاب زرافات لحروب نظام ولاية الفقيه المستمرة، لإنه و بموجب العديد من التقارير فإن الشباب الشيعة العراقيين بدأوا أيضا بمغادرة العراق هربا من حرب مجنونة تنتظرهم کي يصبحوا حطبا لها، خصوصا وان الذي يبدو إن هناك ثمة بلدان قد إنخدعت بمزاعم و إدعاءات نظام ولاية الفقيه بشأن إن حماية نظام الاسد هو لغرض مواجهة تنامي داعش و توسعه وقد أکدت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بهذا الخصوص بقولها:” اننا نحذر بأن دعم بشار الأسد واستمرار حكمه سبب لاستمرار حياة داعش وتناميها، وفي المقابل الطريق الوحيد للتغلب على داعش يكمن في استئصال شأفة النظام الإيراني في سوريا والعراق وإسقاط بشار الأسد.”، وهذه هي الحقيقة التي صار حتى الشيعة يعونها و يتحسبون من تداعياتها و تأثيراتها الخطيرة!








