نشرة صحيفه السياسه مقالا بقلم الاستاذ داود البصري بعنوان ” العصابات الإيرانية في العراق تعيث فسادا´” جاء فيه:
السياسه الكويتية – داود البصري:العراق الذي كان حاضرة الدنيا , ومركزا ثقافيا ومعرفيا بارزا في الشرق , تحول اليوم للأسف لمستوطنة من مستوطنات التخلف المريع , ولملعب للعصابات الطائفية الرثة التي تتقاتل على السلب والنهب وإمتهان الإنسان, والسباق المرير بين الفوضى والإرهاب في العراق ,
……, فنائب رئيس الجمهورية أو “القائد الضرورة” الجديد نوري المالكي بقي صامدا ولم ينله سيف الإصلاح ولا مطرقة العدالة ولا أي شيء! بل بقي يفتي بأمور السياسة والحرب وكأنه لم يفعل شيئا أويقترف جرما!, وكأن الجماهير التي صرخت بشعاراتها المطالبة بمحاكمته مجرد هوائم وعوالق في عرف السلطة!, إنه العراق حيث يتزاوج الفساد بالطائفية الرثة ليشكلا خليطا عجيبا من العدمية والضياع!.
وفي الوقت الذي تلعلع فيه بيانات السلطة بحربها على الإرهاب! إلا أنها تستعين بأهل الإرهاب في مكافحة ذلك الإرهاب! وهي حالة عجائبية في بلد العجائب والغرائب والفوضى المهلكة , فالعبادي يستقبل قادة الإرهاب الطائفي من جماعة الحرس الثوري الإيراني كأبي مهدي المهندس وهادي العامري وهما يطالبان بالأموال والعتاد لجماعة الحشد الشعبي الطائفي, وفي نفس الوقت تشهد بغداد حملة فوضوية لإطلاق عشرات الصواريخ على مقر جماعة “مجاهدي الشعب” الإيرانية بالقرب من مطار بغداد الدولي وبما أسفر عن مصرع وإصابة العشرات من اللاجئين الإيرانيين وتدمير منشآت وطنية عراقية وزرع الفوضى في بلد يشهد فوضى لا مثيل لها أصلا!?, والطريف المفجع أن من يطلق الصواريخ في عمق بغداد ليس مقاتلو تنظيم الدولة ولا المعارضة المسلحة بل أنهم ميليشيا طائفية مرتبطة إرتباط السوار بالمعصم بالحليف الإيراني!! وهم جماعة “جيش المختار” الإرهابية التي يقودها الإرهابي المعمم واثق البطاط! وهذه الميليشيا كما أسلفت تأخذ أوامرها ونواهيها من قيادة الحرس الثوري الإيراني لكونها تدين بالولاء التام لقيادة المرشد الإيراني علي خامنئي!, فقد سئل البطاط في مقابلة متلفزة عن موقف جماعته في حال إندلاع حرب مع إيران فقال أنا أحارب مع إيران ضد العراق.
والإشكالية العجيبة تكمن في إدعاء جماعة إيران في العراق انهم يحاربون الإرهاب بينما يفرضون إرهابهم الخاص وفوضويتهم المطلقة وتنفيذهم لأوامر أولياء الأمر في طهران في ظل عجزالسلطة المركزية عن القيام بأي فعل حقيقي لحماية الناس والمنشآت أوحتى ممارسة السيادة!, فالسلطات رغم إعلانها مرات عدة عن توقيفها للبطاط! إلا أنها لم تفعل ذلك أبدا , بل تركته يعبث ويمارس الإرهاب على طريقته بينما تتهم الأبرياء في المنطقة الغربية بتهم مفبركة ودون دليل , …………
فتلك العصابات قد تحولت لعصابات تمارس القتل والإبتزاز الطائفي وتدير كل صنوف الفتنة الطائفية ومما جعل من حياة العراقيين من الذين هم خارج تصنيف السلطة الطائفي بمثابة جحيم مقيم , وساهمت موجة الأمطار والعواصف الأخيرة في تعرية السلطة بالكامل بعد إنكشاف الخلل الفظيع والفساد الكبير في مشاريع البنية التحتية المنعدمة أصلا! مع معاناة آلاف النازحين من جحيم المعارك الداخلية في خيمهم التي تحولت لأشلاء ومعاناة بشرية حقيقية, في العراق تدير الميليشيات مهام مزدوجة وبشكل نفاقي كبير, فقادتها يدعون دفاعهم عن الشعب بينما ممارساتهم المكشوفة للجميع حولتهم لزمر من اللصوص! , وفي ظل هروب عشرات الآلاف من شباب الحشد الشعبي نحومنافذ اللجوء الأوروبية , تبدو الصورة العراقية في منتهى السوريالية الرثة, فالركاكة سيدة الموقف, والعصابات الطائفية تسرح وتمرح من دون حسيب ورقيب, فهي تسرق المنشآت وتسرق رواتب الموظفين! وتدير عمليات القصف الصاروخي في عمق بغداد لحساب النظام الإيراني , ……..!!!.
كاتب عراقي








