الأحد,27نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهلماذا يتحتم علينا عدم تخفيف حدة الضغط على إيران?

لماذا يتحتم علينا عدم تخفيف حدة الضغط على إيران?

Imageديفيد ميليباند :هنالك ثلاثة عناصر رئيسية لانتاج سلاح نووي: المواد القابلة للانشطار, والصاروخ الذي يركب عليه الرأس النووية, وعملية تحويل المواد القابلة للانشطار من اجل اكتمال تصنيع الصاروخ النووي. ويقترح التقرير التقديري الصادر عن مجلس الامن القومي الاميركي هذا الاسبوع بشأن برنامج ايران النووي – يقترح ان ايران قد اوقفت العمل على انتاج ثالث هذه العناصر. وهذه خطوة جيدة ان كان الامر كذلك, ولكن ايران مازالت تواصل تطوير العنصرين الاخرين في العملية, وعلى الاخص برنامج تخصيب ليس من ورائه تطبيق سلمي واضح, وانما قد يفضي الى انتاج مواد قابلة للانشطار بغرض انتاج سلاح نووي, وذلك رغم

المطالب المتكررة لمجلس الامن الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية لايران بالكف عن ذلك.
يصور قادة ايران ذلك على انه صراع مع المجتمع الدولي الراغب في منع شعب ايران من الحصول على حقوقه, وهذا غير صحيح, فنحن لا نحاول منع ايران من التمتع بمنافع الطاقة النووية- بل اننا عرضنا على ايران المساعدة في تطوير قطاع الطاقة النووية بغرض الاستخدامات المدنية. وان ما يقلقنا هو ممارسة ايران لنشاطات حساسة فيما يتعلق بنشر السلاح النووي, وعلى الاخص برنامج التخصيب, فليس لايران حاجة بمثل هذا البرنامج, وقد تعهدت روسيا بضمان توفير الوقود اللازم لتشغيل مفاعل بوشهر الذي هو محطة الطاقة النووية الوحيدة الموضوعة في خطة ايران, كما تعهدت مجموعة الدول الاوروبية + ثلاثة (المؤلفة من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا زائد الولايات المتحدة وروسيا والصين) تعهدت توفير احتياجات ايران من الوقود النووي في المستقبل.
وفي شهر سبتمبر الماضي اتفق وزراء خارجية مجموعة الدول الاوروبية الثلاثة + 3 على السعي لاستصدار اجراءات اضافية من مجلس الامن الدولي ان لم تسفر المحادثات بين ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية وخافير سولانا, الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي عن نتائج ايجابية بحلول شهر نوفمبر ولقد وافتنا كلتا الجهتين بتقريرهما, وتحث الوكالة الدولية للطاقة الذرية ايران في تقريرها مرة اخرى على وقف كافة نشاطات التخصيب, واضافت الوكالة قائلة: ان دراية الوكالة بطبيعة برنامج ايران النووي في الوقت الراهن باتت تتلاشى, كما قال د. سولانا: ان مباحثاته مع الجانب الايراني جاءت مخيبة للآمال«.
وقد اصدر مجلس الامن الدولي ثلاثة قرارات تطالب ايران بالانصياع للقواعد الدولية, واشتمل اثنان منها على عقوبات ضد ايران لانها اخفقت بالالتزام, وسوف نطالب بقرار اخر ينص على فرض عقوبات فليس بمقدورنا ان نتردد عن اللجوء للديبلوماسية القوية لان البدائل كلها انما هي بدائل اسوأ.
اننا لا نسعى الى مواجهة مع ايران. فمنذ العام 2002 والمجتمع الدولي يجاهد في حل خلافاته معها بالسبل الديبلوماسية وعرضنا عليها التعاون الاقتصادي والسياسي, بما في ذلك المساعدة في انشاء برنامج مدني للطاقة النووية, اضافة الى حوافز سياسية واقتصادية لكن ايران رفضت هذه الحوافز مراراً وتكراراً, الا انها في الوقت نفسه قدمت المساعدات للمتمردين في العراق وحركة طالبان في افغانستان, كما ان الحكومة الايرانية تخذل شعبها بسبب اخفاقها في احترام الانسان والحريات السياسية.
وهنا اتساءل لماذا تختار قيادات ايران المواجهة وترفض الشراكة مع المجتمع الدولي? وهذا السؤال موجه لهم. ولكن ان كانت الاجابة قائمة على فرضية ان اهدافنا عدائية, فأود ان يعرف كافة الايرانيين ان هذا افتراض خاطى, ان هدفنا تغير السياسة لا تغيير النظام. فليس من حق احد سوى الشعب الايراني ان يختار حكومة ايران, نحن نود ان تكون ايران امة تنعم بالرخاء, تتعاون مع وتحظى باحترام المجتمع الدولي. نريد لها ان تمارس التأثر والزعامة في الشرق الاوسط يليق بموقعها الستراتيجي ودورها التاريخي في المنطقة. ولكن ايران في حاجة لان تلمس اصرار ووحدة المجتمع الدولي. فليس هناك من بلد بمقدره ان يتجاهل تحديا للنظام الدولي ولا زعزعة استقرار الشرق الاوسط. ولهذا السبب نسعى لاستصدار قرار ثالث من مجلس الامن الدولي وعقوبات اكثر صرامة من الاتحاد الاوروبي.
ان لدى ايران ما يؤهلها لان تكون واحدة من الامم العظمى في العالم, فهي تنعم بميزات عظيمة, وحري بشعبها ان يجني ثمار تلك الميزات الى اقصى حد, لا ان يرى بلاده تعامل معاملة الدول المنبوذة دولياً, هناك خيار واضح امام القيادة الايرانية, الاول ان تختار علاقة جديدة مع المجتمع الدولي, بمن فيه الولايات المتحدة, يعود عليها بالمنافع السياسية والاقتصادية والتقنية. اما الخيار الاخر فهو المزيد من العزلة. وليس بمقدور احد الاختيار بين هذين الخيارين نيابة عن زعماء ايران. ولكنني آمل ان يكون لدى الزعامة الايرانية من بعد النظر والالهام ما يؤهلها لاختيار ما هو في صالح شعبها الذي لا يستحق اقل من ذلك.
* وزير الخارجية البريطاني