الإثنين,5ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: سرمقالهالرياء الإيراني في قهر اللبناني

الرياء الإيراني في قهر اللبناني

Imageأحمد الجارالله:يعيش لبنان هذه الأيام مرحلة حرجة من تاريخه يتوقف عليها تحديد مستقبل هذا البلد لسنوات وعقود مقبلة, ويتلخص هذا الأمر في استحقاق انتخاب رئيس جديد للبلاد, وهو الحدث المفصلي الذي يكشف حقيقة المواقف بين فئة تريد ان يكون انتخاب رئيس جديد بمثابة ولادة للبنان حر سيد مستقل عن كل وصاية خارجية, وبين فئة أخرى تضع العراقيل في وجه هذا الاستحقاق, وتبرر موقفها بتحليلات وتعليلات واهية, ذلك ان ما تقوم به لا يعدو كونه إيحاء من الذين يملكون »الريموت كونترول« ويحركون هذه الادوات عن بعد من طهران او دمشق.

ومن غرائب وعجائب الفئة اللبنانية المعارضة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية وبالتالي لكل الحلول الرامية الى معالجة الوضع اللبناني برمته ووضعه على سكة التنمية والتطور, ان تلك الادوات السورية والايرانية تأخذ على الاكثرية النيابية والشعبية أنها تستقوي بالاجنبي, فأي اجنبي هو ذلك الذي تستقوي به الاكثرية, هل هو مجلس الأمن الدولي والعالم اللذان وقفا الى جانب حق اللبنانيين في الحياة, ومواجهة ما يحاك لهم من مؤامرات تدمير وقتل? أم هل هو العالم العربي الذي يؤيد طروحات الاكثرية ومنطقيتها وهي طروحات دستورية وقانونية وسيادية تحافظ على الوطن وأبنائه?
تتهم المعارضة الاكثرية بأنها تستقوي بالخارج على الداخل, وتنفذ أجندة خارجية! أي كذب وافتراء هو الذي ترغب تلك الادوات المأجورة لنظامي دمشق وطهران ان تقلب بهما الحقائق? هل تريد فرنسا ان تسترجع استعمارها للبنان وهي التي ما برحت تؤكد حرصها على استقلال لبنان وسيادته? أم تريد الولايات المتحدة الاميركية ان »تسلب لبنان 10 او 20 مليون برميل نفط مما ينتجه هذا البلد«? أم ان دول الاتحاد الاوروبي تبحث عن نفوذ لها خارج حدودها? أم ان العرب يرغبون بمضاعفة مداخيلهم باستثمار الثروات الطبيعية في جوف الارض اللبنانية?
ان من عجائب الفئة المعارضة, وفي مقدمها ميشال عون »وحزب الله«, أنها تطرح مواقف لا تراعي ابدا احوال لبنان, وانما تفوح من تلك المواقف روائح العمالة والارتهان للخارج, وجعل لبنان ساحة خصبة للنفوذ الايراني المتغلغل في ثنايا بعض المأجورين, والذي استطاع ان يحول سورية الى تابع طيع لهذا الصلف الايراني الذي لا يردعه وازع, بدليل ما تعانيه ايضا دولنا الخليجية من ذلك الجموح الاستعماري الايراني الجديد بحجة ان البحرين جزء من ايران حينا, وان الجزر الاماراتية تابعة لنظام الملالي, وان لطهران حقوقا في الاراضي الكويتية, وغيرها من معزوفات تكشف عن الوجه الحقيقي لهذا النظام الطامح ان يصدر ولو بالقوة ثورته الفاشلة, وان يقنع العالم ولو بتهديداته النووية أو التدميرية أنه جزء من قيادة العالم الجديد, وان على الجميع تقديم الولاء والطاعة لاولئك الملالي المنبوذين ليس في العالم فحسب وإنما في بلدهم أيضاً.
ولعل من المؤسف تماما أنه في الوقت الذي يجمع فيه العالم والشرعية الدولية على رفض وجود النفوذ الايراني في لبنان, وهو الوجود الذي يزعج الدول الأوروبية لحوض المتوسط ودول العالم الراغبة ان يشهد لبنان قيامته الفعلية بعد سنوات الوصاية المديدة, من المؤسف أنه على الرغم من ذلك نرى أن في لبنان بعض من »يطنطن« ويهلل للنظامين الايراني والسوري, ويأتمر بأوامرهما حتى وان كانت على حساب لبنان وشعبه ومؤسساته, وأبلغ ما يمكن الحديث عنه في هذا السياق هو التمادي في منع المؤسسات الدستورية ان تمارس دورها, فقد عطلت ما تسمى ب¯ »المعارضة« الحياة البرلمانية بعدما لجأ رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى إقفال مجلس النواب أمام أي مسعى تشريعي, كما عطل انتخاب رئيس جديد للجمهورية, وهو مصر على المضي في هذا المنحى حتى بعدما تخلت الأكثرية عن مرشحيها للرئاسة واختارت قائد الجيش العماد ميشال سليمان الذي كان فريق المعارضة بدءا من »حزب الله« وانتهاء بعون يعتبرون أنه الأقرب إليهم… وبالتالي فإن رفض انتخاب سليمان يؤكد بالملموس زيف مواقف المعارضة وكذب ادعاءاتها, وغرقها في مستنقع العمالة لطاغية دمشق وحاكم طهران.
لقد باع أولئك المرتهنون لسورية وإيران بلدهم وأمنه واستقووا بالخارج على أبناء وطنهم, وسهلوا بشكل مباشر أو غير مباشر موجة الجرائم والاغتيالات. لقد باع أولئك المرتهنون أرض لبنان وأمن لبنان ومسار لبنان ونفوذ لبنان في العالم, وقدموا لإيران وسورية ورقة لبنان للمساومة فيها على مصالح رخيصة وغايات مشبوهة.
تلك هي حقيقة إيران التي يعاني منها العالم بأسره, والتي باتت تستخدم سورية كمكتب تمثيل لها على البحر المتوسط, وتمارس من خلالها وفي موازاتها تدخلها في لبنان والذي يبدو سافرا ووقحا تحت شعارات ومسميات »الدعم الأخوي« و»المال النظيف« وغيرها من أكاذيب لا يمكن تصنيفها إلا في خانة »الرياء الإيراني في قهر اللبناني«.