
دنيا الوطن – حسيب الصالحي: کثيرة هي المخططات و المآرب و النوايا و الاهداف المشبوهة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية تجاه دول المنطقة بشکل خاص و العالم بشکل عام، ولأن هذا النظام هو بالاساس مشبوه و يثير الريبة و القلق في کل مکان، فإنه يسعى دائما لإيجاد أغطية و ذرائع و مبررات لمخططاته و أهدافه من أجل تسويغها و تبريرها و دفع الاخطار عنها، وهو أمر يجب الانتباه إليه و أخذه بنظر الاعتبار.
السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، إنتبهت کثيرا الى ماقد أشرنا إليه أعلاه، وهي قد أخذت على نفسها عهدا بفضح و کشف المخططات و النوايا المشبوهة لطهران تجاه دول المنطقة بصورة خاصة، وقد کانت دقيقة و حذقة عندما تهکمت و سخرت ممن يستدل دجلا أن سقوط النظام السوري يفتح بوابات دمشق على داعش وهذا الاستدلال من طبخة الملالي الحاكمين في إيران لانقاذ ربيبهم، والاهم من ذلك إنها حذرت بأن” دعم بشار الأسد واستمرار حكمه سبب لاستمرار حياة داعش وتناميها، وفي المقابل الطريق الوحيد للتغلب على داعش يكمن في استئصال شأفة النظام الإيراني في سوريا والعراق وإسقاط بشار الأسد.”.
هذه الرٶية الثاقبة للأوضاع في سوريا و خصوصا فيما يتعلق بتنظيم داعش، تعتبر بمثابة قراءة عملية موضوعية متأنية للواقع بعيدا عن کل شئ، وإنها أيضا بمثابة توضيح کامل للأبعاد و الجوانب المختلفة للأوضاع في سوريا على أمل عدم الانخداع بأحابيل و أراجيف و خدع طهران التي تسعى بکل جهودها من أجل إنقاذ النظام الدکتاتوري الدموي في دمشق و الذي قد تلطخت يداه بجرائم و مجازر واسعة النطاق بحق الشعب السوري، خصوصا وإن طهران وکما يعرف العالم کله، الحليفة و الداعمة الرئيسية لماکنة الذبح و القتل و الدمار في سوريا، وإنها تعلم جيدا بإن سقوط نظام بشار الاسد يعني فتح ملف دعمها و مساندتها لهذا النظام و شراکتها الرئيسية معه في کل الجرائم و المجازر الحاصلة.
سقوط دمشق يعني في الحقيقة إنهاء المبررات و الارضية المناسبة و الخصبة لإستمرار و بقاء تنظيم داعش، وإن هذا السقوط يمثل الحل الامثل للملف السوري و بداية الطريق لحل الکثير من الملفات و القضايا الاخرى في المنطقة و التي متورطة فيها طهران.








