الأحد,5فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

دول الخليج وإيران

الكاتبة سوسن الشاعرالشرق الاوسط  – سوسن الشاعر : الحقيقة المرة أن السبل تفرقت بين دولنا الخليجية حين وضع ملف العلاقات الخليجية الإيرانية على الطاولة.. هذا واقع مؤسف لا بد لنا من المصارحة حوله والتخلي عن المجاملة فيه.

من بعد قرار مملكة البحرين واليمن بطرد السفيرين الإيرانيين، فإن تحديد موقف دول مجلس التعاون، كل على حدة، من إيران مسألة لن تؤجل طويلاً، ولن تستطيع دول المجلس الالتفاف عليها، ولا بد أن يكون واضحًا جدًا أن المطالبة بتحديد الموقف يجب ألا تكون من باب التعاطف أو المجاملة للبحرين أو فزعة لها، وإنما من نظرة استشرافية لمستقبل المنطقة كلها ولدولها.

كما أننا لا نطالب مطلقًا بالتصعيد وباتخاذ الموقف البحريني ذاته، إنما نطالب بأن تكون الصورة واضحة قبل اتخاذ المواقف السياسية؛ فهناك فرق حين يكون هناك توزيع أدوار لهذه المواقف بناء على اتفاق لرؤية استراتيجية واحدة، وأن تكون هناك أدوار متفرقة لأن الرؤية متفرقة.

فإن ظنت أي دولة من الدول الخليجية الست أن الاستحقاقات الأمنية لدولتها ستختلف عن الاستحقاقات الأمنية لدولة خليجية أخرى، فإنها تخالف التاريخ وتخالف الجغرافيا، ومؤسف حقًا إن ظنت أي دولة من الدول الخليجية أن إيران لا تطمع فيها، أو أن إيران لا تريد ضررًا بها، أو أن إيران استثنتها من مشروعها التوسعي الذي لم يعد خافيًا. من ظن هذا الظن، فإنه اختار الغفوة وجر اللحاف في وقت حمى فيه الوطيس.

لإيران مشروع توسعي واضح جدًا لا لبس فيه، تطمح فيه للوصول إلى البحر الأحمر، كما طمحت للوصول إلى البحر المتوسط، والطريق إلى الاثنين لا يستثني أي دولة خليجية، المسألة فقط تأتي بالتدريج، وتأخير هذه الدولة أو تلك، وتطوير العلاقة بينها وبين أي دولة خليجية في وقت تضرب فيه دولة خليجية أخرى، ما هو إلا تحييد مؤقت لا ترغب فيه في فتح أكثر من جبهة عليها في هذا الوقت.

الدول الخليجية التي تصرح الآن بأن علاقاتها طيبة مع إيران وأن علاقتها تتطور مع إيران، تخطئ عندما تمني نفسها أنها ستستثنى عن مشاريع إيران التوسعية، فهذه حقائق جغرافية وتاريخية وتحركات حاضرة على الأرض؛ إيران تحتل الأراضي وتزرع العملاء وتهرب السلاح وتبث الخلايا، وتتعاون مع أي شيطان سواء أكان أميركيًا أو روسيًا أو «داعشيًا» من أجل مشروعها، فالدول التي لديها مشاريع التمدد لا تلتف على المحطات التي تمر في طريقها، إذ قد تؤجلها إلى حين، ولكن لا تستثنيها، فلا تفرح أي دولة بـ«تطور» علاقتها مع إيران وتأمن.

ولإيران تاريخ طويل من الازدواجية في المواقف لم يسبقها إليه أحد من قبل، دولة قادرة على التقلب من اليمين إلى اليسار دون أن يرف جفن، فالذي يقدر أن يحول موقفًا وطنيًا تنام طهران وتصحو عليه.. هو مثل النشيد الوطني لأي إيراني يردده منذ نعومة أظافره إلى أن يكبر ولمدة ثلاثين عامًا، وهو «الموت لأميركا»، يقدر أن يتنكر له ويجرؤ أن يقول لشعبه إنه كان مجرد «شعار» ليس جادًا. فأنت أمام دولة مستعدة لأن تتخلى عن «شرفها» من أجل مشروعها القومي.. هذه دولة لا تؤتمن ولا تنام العين عنها لحظة، والتعاطي معها انفراديًا هو المخاطرة بعينها، وأي دولة خليجية تعتقد أنها إن «طورت» علاقتها مع إيران فستأمن، أو أنها إن «حيدت» موقفها أو تجنبت الصدام معها، فإنها ستأمن، فهي دولة اختارت أن تكون الثور التالي لا أكثر ولا أقل.