الأربعاء,8فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: أخبار أشرف وليبرتينظام الملالي يتحفز للانقضاض على "ليبرتي"

نظام الملالي يتحفز للانقضاض على “ليبرتي”

إياد السالم:  يرى المتتبع لمتواليات تدخل النظام الإيراني في بقاع مختلفة من الإقليم حرصاً محموماً واستنفاراً لا يعرف السكون، تكاد تشكل فلسفته في السعي الدؤوب بالإمساك بكافة الخيوط حتى لا ينسل النسيج وإن كانت للنظام أصابع تعمل بنفس المنوال لترتقه ببعض الرقع هنا وهناك.

وتشهد الساحات الملتهبة في المنطقة بالدرجة الأولى كسوريا واليمن، وساحات أخرى تعيش لهيبا من نوع مختلف كلبنان والبحرين، يؤججه التدخل والعبث الإيراني، تواجهه محاولات لدول إقليمية عربية تسعى للحيلولة دون بلوغ الطموح الإيراني مراميه، تشهد هذه الساحات على حدة التهافت الإيراني الهادف لضبط إيقاعات حالة الاستحكام والهيمنة.

وفي سبيل ذلك يقوم نظام الملالي بكل ما يلزم لتأمين هذا الضبط سواء من خلال أجهزته الأمنية، أو أذرعه السياسية والدبلوماسية، وحتى الكيانات والأحزاب والميليشيات التي تقاتل بالوكالة عنه، لا سيما وأنه يرى في توقيع الاتفاق النووي الأخير – من وجهة نظره- فضاء أرحب يمكنه من تعزيز أدواته وتقوية حلفائه، متطلعاً في ذلك لرفع العقوبات الاقتصادية التي ستتيح له “بحبوحة” مالية سيكون لها الانعكاس الإيجابي في تحقيق غاياته التسلطية والتوسعية في المنطقة.

ويستدعي تأمين ضبط الإيقاع هذا إبقاء أعينه متيقظة على كل ما من شأنه أن يسجل حركة في أي اتجاه كان من شأنها أن تُقرأ كتهديد لهذا النظام، كما أنه يحرص على إبقاء آذانه منصتة لكل صوت، سواء من الداخل أو الخارج، ينادي بحرية الإيرانيين ويدعو لتحقيق الديمقراطية الحقيقية وصولاً للعدالة الإجتماعية، ليعمل على إسكاته بشتى الطرق والوسائل.

يظهر ذلك واضحاً في طريقة محاربته لأفراد منظمة “مجاهدي خلق” المعارضة داخل إيران وخارجها، حيث لا يكل ولا يمل في استغلال أية فرصة، صغيرها وكبيرها، للبطش بأصحاب الرأي وعناصر الحركة التحررية التي تناضل منذ عشرات السنين لإقرار دولة الدستور والمؤسسات والقانون، والحرية والعدالة، الهادفة لتحرير شعبها من ضيق الحجر الديني الطائفي إلى المجتمع الديمقراطي القادر على احتواء كافة أطيافه وتنوعاته الفكرية والثقافية.

فسلوكيات البطش التي يتبعها نظام ولاية الفقيه بحق “مجاهدي خلق” تؤكد اتخاذه لمواقع التأهب المستمر بهدف الانقضاض في أية لحظة للإجهاز على معارضيه، مستغلاً بذلك الظرف الموضوعي والسياسي ما أمكنه ذلك.

ويكاد لا يخطر على بال أحد “تفنن” أجهزة النظام الأمنية والاستخباراتية في ابتكار أساليب التعذيب النفسي ضد معارضيه المحاصرين في مخيم “ليبرتي” ومن قبل ذلك أثناء تواجدهم في مخيم “أشرف” حيث تقوم هذه الأجهزة منذ أيام باستقدام عناصر تابعة للمخابرات الإيرانية وللأجهزة الأمنية مدعين بأنهم من أهالي وذوي سكان المخيم بغية إطلاق التهديدات والاعتداء على العزل من ساكني المخيم.

وقد بدأت عملية استقدام العناصر الأمنية الإيرانية صباح الخميس 10/سبتمبر الماضي، حيث جرى تسللهم إلى المخيم بتواطؤ وتنسيق مع الأجهزة الأمنية العراقية، قاموا بمجرد دخولهم المخيم بإطلاق الهتافات التحريضية ضد سكانه والتقاط الصور، ثم رميهم بالحجارة من أماكن مرتفعة محاذية للكرفانات التي يبيتون فيها.

ولا تعد هذه الممارسات “الشيطانية” الأولى من نوعها، بل الثانية خلال أسبوع، كما تكررت مرات عدة خلال السنوات الماضية ما يكشف النوايا المبيتة لارتكاب مجازر أخرى بحق اللاجئين في “ليبرتي”، بينما لا تعدو هذه الممارسات كونها ترهيباً وتنغيصاً للحياة، وكذلك استشعاراً للنبض الأمني فيما إن كانت الطريق “ممهدة” لارتكاب الجريمة، كما أنها جساً لردود الأفعال الرسمية والشعبية في العراق والعالم، خاصة لدى المناصرين والمتعاطفين مع نضال الشعب الإيراني وكفاحه من أجل التحرر.

فعل ويفعل النظام الإيراني كل هذه الممارسات على الرغم من أن ملف اللاجئين في “ليبرتي” في حوزة الأمم المتحدة التي تكفلت بحمايتهم إلى حين توطينهم في بلاد ثالثة بحسب اتفاقية تم توقيعها مع الحكومة العراقية قبل ما يقرب الثلاثة أعوام.

يقودنا ذلك –على الرغم من معرفتنا بظروف العراق الأمنية في الوقت الحالي- إلى السؤال عن أسباب التعامل بشكل “متراخٍ” مع هذه القضية الإنسانية من جانب الأمم المتحدة لا سيما وأنها ارتكبت الكارثة عينها حين “تراخت” في اعتداءات سابقة على ساكني المخيمين “أشرف وليبرتي”، وأسفر ذلك عن عشرات القتلى والجرحى في اعتداءات مختلفة وقعت بحق اللاجئين العزل من السلاح، حتى باتت علامات الاستفهام تحوم حول احتمالية تواطؤ أممي في الاعتداءات على الأبرياء من سكان المخيمين، ليسجل عليها بذلك تخليها عن مسؤولياتها الإنسانية والأخلاقية في هذه القضية إلى الأبد..كما تخلت سابقاً عن واجباتها تلك في بقاع أخرى من المنطقة والعالم دون تبرير منطقي لذلك.