الثلاثاء,31يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةمؤتمر برلين بمحاولة ممثلي جمعيات الشبيبية الايرانية لذكرى الخمسين لتأسيس منظمة مجاهدي...

مؤتمر برلين بمحاولة ممثلي جمعيات الشبيبية الايرانية لذكرى الخمسين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق

مؤتمر برلين بمحاولة ممثلي جمعيات الشبيبية الايرانية لذكرى الخمسين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق

اخبار العالم  – كتبه ماجد مجيد: في تخليد الذكرى الخمسين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الايرانية – المعارضة الرئيسية لنظام الملالي إيران – عقد مؤتمر ممثلي جمعيات الشبيبة الايرانية في ألمانيا – برلين وبحضور الدكتور آلخو فيدال كوادراس رئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة ونائب الرئيس البرلمان الاوروبي الاسبق وقدمت تهانئه لهذه المناسبة واعلن تضامنه مع المقاومة الإيرانية ونظرا على اهمية كلمته الفت انتباهكم بنص التالي:
أيها الاصدقاء الاعزاء،
أشكركم جزيل الشكر على توجيه الدعوة لي إلى برلين وحفاوة الاستقبال. اني سعيد أن أراكم ولاسيما ممثلي الجيل الشاب من المقاومة عن كثب.

ان الحضور النشط للشباب في هذا المعترك يحمل رسالة مهمة للغاية وهي أن المعارضة ورغم القمع الوحشي الذي يمارسه الملالي، لها تحمل رائع حيث يعيد بناؤها بعد كل ضربة وهجوم فلذلك لها مستقبل ساطع.

وعندما نتحدث حول القمع يجب أن نتذكر الاعدامات الجماعية التي طالت أكثر من 30 ألف سجين سياسي لمنظمة مجاهدي خلق الايرانية في صيف 1988. وكان سبب تلك الاعدامات يعود إلى رفضهم استنكار المنظمة وقيادتها. انها كانت جريمة ضد الانسانية حيث يتطلب حسب القانون الدولي محاكمة ومعاقبة كبار المسؤولين في هذا النظام بينهم أعضاء حاليين في حكومة روحاني على تلك الجريمة.
بعد عدة أيام توقد منظمة مجاهدي خلق شمعتها الخمسين واني سعيد وأفتخر أن أكون بينكم وأشارككم في احتفالاتكم و بهجتكم في الذكرى الخمسين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق أي اليوبيل الذهبي لمنظمة مجاهدي خلق. وكما تعرفون أن ثلاثة طلاب جامعيين في طهران محمد حنيف نجاد واثنين من رفاقه قد أسسوا المنظمة في 5 ايلول 1965. المنظمة كانت تحقق نموا ملفتا وتحولت إلى أكبر وأنشط حركة سياسية في التاريخ الايراني وبتفاوت كبير عن بقية الاحزاب.

خلال هذه السنوات التي كنت آعمل مع منظمتكم في تعاون قريب معها وبالاحرى خلال 15 عاما اني استشعرت أنكم لستم تشكلون العمود الفقري للمقاومة في عموم البلاد ضد الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران فحسب وانما تعتبرون رصيدا من القيم الاخلاقية والثقافية والسياسية في العالم المعاصر. اليوم أصبحت منظمة مجاهدي خلق الايرانية وبدفاعها عن إسلام متسامح وديمقراطي إلى النقيض للتطرف الاسلامي الذي قد دمر الشرق الاوسط واليوم قد ورط هذه المنطقة الاستراتيجية من العالم في كوارث.

إن منظمة مجاهدي خلق تشكل قلب إئتلاف سياسي المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي يناضل من أجل إيران ديمقراطية وتعددية والمنظمة تريد فصل الدين عن الدولة. هناك عدة الاف من نواب البرلمانات في أرجاء المعمورة قد أعلنوا دعمهم لورقة العمل السياسي للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية. إن حضور امرأة مسلمة على رأس هذه الحركة التي تدعو إلى إيران ديمقراطية وغير دينية مهم للغاية ويعد حقا ثورة في الفكر والرؤية في العالم الاسلامي.

حقيقة أن منظمة مجاهدي خلق الايرانية- واذا أردت أن أقول بمرونة – قد قطعت مرحلة صعبة للغاية خلال 5 عقود مضت. نعم 50 عاما من الصعوبات والتجاذبات والامل والاحباط والهزيمة والانتصار. من الملفت أنها أوشكت على الفناء عدة مرات ولكنها نجحت بشكل يشبه المعجزة في النهوض من رمادها.

وكمثال خلال 5 أعوام بعد التأسيس انهم تعرضوا لحملة قمع وحشي من قبل الشرطة السرية للشاه (سافاك) وكاد معظم قيادتها والغالبية العظمى لأعضائها وأنصارها اعتقلوا بينهم مسعود رجوي.

مسعود كان خريج الحقوق السياسية من جامعة طهران انضم إلى منظمة مجاهدي خلق في العشرين من عمره. انه نجا من الاعدام فقط بفضل مساعي شقيقه الاكبر البروفيسور كاظم رجوي الذي كان مدافعا معروفا عن حقوق الانسان في سويسرا.

من الضربات الاخرى التي تلقتها المنظمة كانت ضربة ماحقة في عام 1975 حيث وجهتها مجموعة كانت تصف نفسها بالماركسية. وحاولت هذه المجموعة تفكيك المنظمة من الداخل وقتلت حتى عددا من أعضاء المنظمة ممن رفضوا تغيير الايديولوجية والانصياع لتوجهات هذه المجموعة. وفي واقع الامر ان منظمة مجاهدي خلق قد انمحت لفترة في عام1975 الا أن مسعود رجوي الذي كان مازال يقبع في السجن نجح في اجتذاب أعضاء جدد ولعب دورا أساسيا في إعادة الحركة إلى مواقفها الاساسية والحقيقية التي أسسها المؤسسون الاوائل وايديولوجيتها.

بعد مجيء خميني على الحكم في عام 1979، سرعان ما بدأ قمع منظمة مجاهدي خلق الايرانية وشرع تنفيذ الاعدامات الجماعية من عام 1981. ولكن هذه المضايقات والقمع المستمر قد بلغت ذروتها في عام 1988 حيث تم إعدام 30 ألف من أعضاء المنظمة في عملية إبادة جماعية وبأبعاد مروعة. كما أعدمت الديكتاتورية الدينية في إيران لحد الان أكثر من 120 ألف سجين سياسي معظمهم كانوا من منظمة مجاهدي خلق الايرانية. هذه الجرائم مستمرة لحد يومنا هذا.

منظمة مجاهدي خلق تم قمعها بشكل وحشي من قبل الملالي بل أصبحت ضحية سياسة الغرب لانتهاج خط المساومة تجاه إيران. الحركة الوحيدة التي ركز عليها النظام باستمرار هي منظمة مجاهدي خلق الايرانية. ولهذا السبب حرض الملالي الحكومات الغربية في كل مفاوضات مع الغرب على تقييد نشاطات المنظمة. وفي عام 1997تم إدراج المنظمة في قائمة المنظمات الارهابية الصادرة عن الولايات المتحدة الامريكية كإبداء حسن نية لخاتمي – وهو كان عنصر يشبه روحاني الذي يقدم نفسه بالاعتدالي -. ثم احتذت كل من بريطانيا والاتحاد الاوربي حذو أمريكا لتصنف المنظمة في قوائمهما للإرهاب.

كما حاول الملالي لإدراج اسم المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الائتلاف السياسي للمقاومة في قائمة الارهاب الصادرة عن الاتحاد الاوربي الا أن محاولاتهم باءت بالفشل.

بامكانكم أن تتصوروا عندما تندرج بشكل متناقض المعارضة الديمقراطية الرئيسية لديكتاتورية وحشية تقمع المواطنين الإيرانيين وهذه الديكتاتورية هي الراعية الرئيسية للإرهاب الدولي، فيكيف تصبح الحياة صعبة عليهم. وعندما أقول «المعارضة» لا أقصد فقط منظمة مجاهدي خلق وانما كل المعارضين لأن هذا التصنيف لم يؤثر على منظمة مجاهدي خلق الايرانية فقط وانما أصبحت حاجزا كبيرا أمام أي مسعى للديمقراطية في إيران.

اني بالضبط تعرفت في هذه المرحلة بالمقاومة الايرانية. وعندئذ أنا بدأت أول دورتي النيابية في البرلمان الاوربي وانتخبت كنائب أول لرئيس البرلمان. إني كنت أعرف أن منظمة مجاهدي خلق الايرانية أدرجت في قائمة الإرهاب الصادرة عن الاتحاد الاوربي عندما كان بلدي اسبانيا يتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوربي. لذلك عندما زارني عضوان من المقاومة الإيرانية وشرحا قضيتهما لي، إني اصبت بالصدمة ثم قمت باجراء تحقيقات أكثر واتخذت موقفا يشوبه التشكيك لأن ذلك الأمر كان حقا قضية حساسة. إني تابعت الموضوع وحتى أنا لعبت دور وكيل الشيطان. ولكنني سرعان ما أدركت أنه كم من إجحاف كبير لحق بالمعارضة الإيرانية ولذلك قررت أن أخوض معركة لرفعهم من القائمة السوداء.

سياسيا أيضا استشعرت أن منظمة مجاهدي خلق و المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كانا ومازالا أفضل إمكان لمواجهة نظام الملالي. النظام الذي مشاريعه السياسية والايديولوجية تختلف 180 درجة مع القيم الديمقراطية التي أؤمن بها. إني بدأت هذه المعركة في البرلمان الأوربي مع زميلين اثنين عطوفين وقديرين لي: وهما النائب الاشتراكي في البرلمان الأوربي من البرتغال بائولو كاساكا والنائب المحافظ البريطاني استرون استيفنسون. نحن الثلاثة قررنا أن نتحدى حكوماتنا في الاتحاد الاوربي. إني خاطرت بسمعتي السياسية حقا.

فبعض من زملائي قدموا تضحيات كبيرة في حياتهم الشخصية والمهنية ولكنني في الوقت الحاضر وبعد قرابة 15 عاما أستطيع القول إن ذلك القرار كان قرارا صائبا وإني لن أندم أبدا. إن التاريخ أثبت أن الحق كان معنا ورغم أنه كان يبدو من المستحيل خروج منظمه مجاهدي خلق من القوائم السوداء ولكن الحملة السياسية الكفوءة ولو كانت مكلفة ومضنية والحملة على صعيد الحقوق الدولية قد أعطت ثمرها ونفذت العدالة بقيادة السيدة رجوي الحكيمة.

السبب الذي أنا دخلت شيئا ما في التفاصيل يعود إلى أنني أعتقد أن الجيل الشاب الايراني يجب أن يعرف كم قطعنا أشواطا ومراحل وهؤلاء الملالي مازالوا منهمكين في التآمر وبث المعلومات الكاذبة وهم يسعون لشيطنة منظمة مجاهدي خلق وقيادتها.

كل من لديه شك بشأن مدى الدعم الذي تحظى به مجاهدي خلق فبامكانه أن يرى أن الملالي كم هم مستعدون للعمل ودفع الثمن للقضاء على هذه الحركة فهو يستنتج أن منظمه مجاهدي خلق لها قضية تستحق النضال من أجلها. لذلك العدو هو الذي يقول لنا اننا نسلك طريقا صحيحا. وهنا إنني أريد أن أقول لكم عليكم تحدي هذه المعلومات الخاطئة ضد المقاومة الايرانية وإحباطها.

رغم أن منظمة مجاهدي خلق لم تعد مندرجة في هذه القوائم الا أن أتعابها ومعاناتها لم تنته بعد. هناك عدة آلاف من أعضائها يتعرضون في العراق في ليبرتي لعملية قمع قاس و هؤلاء يعيشون وضعا غير محمي بسبب غدر الحكومة الامريكية التي وعدت الحماية لهم وكذلك بسبب المبعوث السابق للأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر الاسم الذي لابد أن يسجل كشخص فاقد السمعة ومفضوح في التاريخ وهم تعاونوا بشكل فعال مع النظام الايراني ورئيس الوزراء العراقي في حينه أي المالكي.

والان نحن عشية ذكرى مجزرة الأول من سبتمبر في أشرف. أنتم تعرفون طبعا أنني كنت على رأس وفد زار العراق وزار أشرف في نهاية عام 2008. اني التقيت بمئات من أعضاء منظمة مجاهدي خلق هناك وأحمل ذكريات طيبة عندي.

إني لست حديث العهد في السياسة. إني وخلال تجربتي مع المقاومة الايرانية طيلة هذه السنين عرفت أنهم لا يريدون أي شيئ لأنفسهم بل إنهم يتحلون بصفة التضحية والتفاني من آخر عضو لهم التحق بهم حديثا وحتى قياتهم. هذه التضحيات كلها من أجل إيران وليس إلا، سواء في ليبرتي أو في تيرانا أو في باريس أو بروكسل أو هنا في برلين كلها من صبغة واحدة. كان بإمكانهم أن يعيشوا عيشا مترفا الا أنهم عهدوا إلى أن يضحوا الكثير الكثير من النعمات من أجل النضال لوطنهم ولشعبهم.

أيها الاصدقاء الاعزاء، إنني وفي كل مرة أشارك في التجمعات الضخمة للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية في باريس، أرى تحمس الاف الاشخاص من الإيرانيين ومئات من الضيوف الأجانب لدعم الديمقراطية في إيران لاسيما أنني أرى دعم الشباب لهذه الحركة التحررية. وهذا بالنسبة لي ولكل المحنكين في السياسة يشكل منبع طاقة وتحفيز كبير. ولكن علينا أن نعمل الكثير الكثير واني أغتنم هذه الفرصة وأدعو الجيل الشاب داخل وخارج إيران إلى دعم هذه المقاومة دون تأمل وتباطؤ وعليهم أن يزيلوا الانطباعات الخاطئة وأن ينشطوا دون كلل أو ملل في النضال ضد هذا النظام الإجرامي طالما هو يقمع شعبه ويهدد كل العالم وأن يقضوا عليه. اني مطمئن من أنكم لن تتخلوا عن هذا النضال وكونوا مطمئنين أن الكثير من الاصدقاء الذين عندكم في اوربا و نقاط أخرى لن يترككم بوحدكم.
أشكركم جزيل الشكر.