الأحد,29يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيهل هي بداية نهاية نفوذ طهران في العراق؟

هل هي بداية نهاية نفوذ طهران في العراق؟

نوري المالكي و قاسم سليمانيدسمآن نيوز – مثنى الجادرجي : الحاکم المطلق للعراق و سوريا و لبنان٬ و رجل إيران القوي في المنطقة٬ الجنرال قاسم سليماني٬ قائد قوة القدس المعروفة بتورطها في التدخلات الايرانية في بلدان المنطقة٬ يبدو إنه قد وجد نفسه في موقف لايحسد عليه عندما تأکد له بإن عرشه العاجي کحاکم مطلق للبلدان الثلاثة آنفة الذکر لم يکن إلا من رمال٬ وذلك عندما رد عليه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بقوة في إجتماع للهيئة السياسية للتحالف الوطني الشيعي مما إضطره يجر أذيال الخيبة و الاحباط و يغادر قاعة الاجتماع.

سليماني٬ الذي قد جاء أساسا للعراق في مهمة هدفها”عدم محاكمة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي٬ أو فتح أي ملف ضده يمكن أن يؤدي في النهاية٬ ليس إلى محاكمة شخص٬ بل إلى محاكمة النموذج الشيعي في الحكم”٬ کما نقلت صحيفة “الشرق الاوسط “٬ يتواجد في بغداد في وقت تطلق فيه شعارات في قلب بغداد معادية للنفوذ و الهيمنة الايرانية و تزداد فيه مشاعر الرفض و الغضب لدى الشارع العراقي من الدور الايراني المشبوه في هذا البلد و الذي أرهقه و کلفه کثيرا٬ ومن هنا فإن تحدث سليماني في ذلك الاجتماع”الذي يستغرب بالاساس حضوره فيه” عن إصلاحات العبادي بطريقة توحي بعدم رضاه٬ لا سيما تلك التي يمكن أن تشكل مساسا بالمالكي٬ ليعترض عليه الأخير بقوة٬ ما دفع بسليماني إلى الخروج من الاجتماع غاضبا٬ يمکن قراءته على إنه رد فعل و حاصل تحصيل لحالة الغليان و الغضب العراقي ضد الدور الايراني٬ بمعنى إن صانع الحدث و موجهه هو الشعب العراقي.

8 أعوام من فترتي ولايتين لنوري المالکي٬ رئيس الوزراء السابق٬ و التي مهدت الارضية الاکثر من مناسبة لفترة ذهبية فريدة من نوعها لنفوذ نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية والتي لمع خلالها إسم قاسم سليماني کثيرا٬ في حين تراجع خلال نفس هذه الفترة کل دور و تأثير و حضور لدور و إرادة الشعب العراقي و کذلك الامر بالنسبة للقرار السياسي العراقي المستقل المستند على أسس وطنية خالصة٬ کما إنها شهدت أيضا حکومة هزيلة و أشبه بدمية و العوبة بيد طهران تحرکها أينما و کيفما و حيثما شاءت.

ماحدث لسليماني٬ هو أمر لابد منه وهو أمر طبيعي و بديهي لکل من يتطاول على إرادة و کرامة شعب و سيادة وطن و يتصرف بعنجهية و غطرسة النظم الاستبدادية و الاستعمارية٬ وهنا٬ لابد من تذکر التحذيرات المختلفة التي أکدت عليها المقاومة الايرانية خلال الاعوام المنصرمة من خطورة تعاظم نفوذ طهران في العراق ومن إنه يشکل خطرا و تهديدا ليس للعراق فقط وانما للمنطقة برمتها٬ وإن دعوتها لإنهاء هذا النفوذ من خلال قطع أذرع طهران في العراق٬ إنما کان مطلبا واقعيا يخدم السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و يعتبر بداية الطريق لمنطقة تنعم بالهدوء و الطمأنينة.

بقلم : مثنى الجادرجي