السبت,28يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالممصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»: قائد فيلق القدس الإيراني لم يلتق السيستاني بل...

مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»: قائد فيلق القدس الإيراني لم يلتق السيستاني بل ممثليه

علي السيستاني - قاسم سليمانيواشنطن تنضم إلى طهران في امتعاضها من انفراد العبادي بالإصلاحات
بغداد: حمزة مصطفى: بينما انضمت الولايات المتحدة إلى إيران في امتعاض الأخيرة من تفرد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بالإصلاحات من دون إبلاغ واشنطن وطهران بها مسبقا، في حين أبلغ البريطانيين بها، أكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني لم يستقبل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني الذي خاض مواجهة مع العبادي قبل ثلاثة أيام خرج منها غاضبا، على خلفية ملاحقة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وتوجه إلى كربلاء على أمل ترتيب لقاء مع المرجع الشيعي الأعلى في النجف الذي يدعم إصلاحات رئيس الوزراء العراقي.

وأفاد مصدر رفيع المستوى في بغداد باتصال هاتفي أجرته معه «الشرق الأوسط» من لندن أن سليماني التقى، بدلا من السيستاني، ممثلي المرجع الشيعي عبد المهدي الكربلائي وأحمد الصافي. وكان نفس المصدر الرفيع كشف في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» نشرت في عددها الصادر أمس أن لقاء عاصفا جمع سليماني والعبادي بحضور قادة التحالف الوطني الشيعي الحاكم اعترض فيه قائد فيلق القدس على ملاحقة المالكي بينما أصر العبادي على موقفه مما دفع الجنرال الإيراني إلى مغادرة الاجتماع غاضبا، متوجها إلى كربلاء على أمل ترتيب لقاء مع السيستاني في النجف.

من ناحية ثانية، ورغم التأييد الذي عبرت عنه الولايات المتحدة الأميركية بشأن حزمة الإصلاحات التي أعلنها رئيس الوزراء العراقي قبل نحو أسبوعين بشأن إلغاء مناصب عليا من بينها نواب رئيسي الجمهورية والوزراء بالإضافة إلى إلغاء ودمج وزارات وتخفيض أعداد الحمايات والامتيازات الخاصة بكبار المسؤولين، وذلك استجابة لمطالب المتظاهرين ضد الفساد وسوء الخدمات، لكنه، وطبقا للمعلومات التي أفادت بها مصادر خاصة «الشرق الأوسط» فإن السفير الأميركي عبر عن امتعاضه بسبب عدم إخبار العبادي له بشأن ما ينوي عمله.

وقال مصدر مطلع، طلب عدم الكشف عن هويته أو اسمه، إن «السفير الأميركي في بغداد ستيوارت جونز أبلغ سياسيين عراقيين بأن الولايات المتحدة الأميركية لم يكن لها علم بما أقدم عليه العبادي وأنه كسفير لبلاده في بغداد والتي تربطها مع الحكومة العراقية اتفاقية شراكة استراتيجية لم يبلغ بما حصل مما أثار استغرابه لأن واشنطن في النهاية داعمة للعراق وتقف معه في كل الميادين والمجالات وفي المقدمة منها اليوم حربه ضد الإرهاب».

وكانت الولايات المتحدة الأميركية أعلنت بعد إعلان العبادي قراراته تأييدها لإصلاحاته وذلك من خلال إيجاز صحافي للمتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر قال فيه: «نحن نشيد بهذا الخطوة الشجاعة وبالتلاحم الذي أظهرته كل القوى السياسية في العراق بإقرارها ورقة الإصلاحات السياسية». وأشار إلى أن «الولايات المتحدة الأميركية ستدعم جهود حكومة العبادي من أجل تعزيز دور مؤسسات الدولة واستعادة الأمن والاستقرار في كل المحافظات العراقية»، مؤكدا أن «هذه الخطوة ستعزز الجهود الرامية إلى إجراء إصلاحات شاملة وتوفير الخدمات الأساسية على الوجه الأمثل للمواطنين العراقيين».

وطبقا للمصدر المطلع فإن «العبادي أثار غضب الإيرانيين الذين لم يستشرهم أيضا الأمر الذي أدى إلى حصول شكوى جماعية منه عند زيارات عدد من القيادات السياسية والدينية الشيعية إلى طهران الأسبوع الماضي، من بينهم المالكي وزعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم وآخرون، وهو ما دعا طهران إلى إيفاد سليماني لفرملة إصلاحات العبادي بحيث لا تتجاوز ما يعد خطوطا حمراء والمتمثلة في إخضاع بعض القيادات ومنها المالكي تحت طائلة الحساب»، مشيرا إلى أن موقف العبادي الحاد من هذه الأمور أدى إلى حصول متغيرات داخل البيت الشيعي تمثلت بنوع من الاصطفاف غير المعلن بين الحكيم والمالكي رغم أن الحكيم، بالإضافة إلى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، كانا من أبرز من وقف ضد طموحات المالكي بولاية ثالثة فضلا عن دعم العبادي لكن في إطار وثيقة الاتفاق السياسي لا إصلاحات تبدو جذرية.

وأوضح المصدر المطلع أن العبادي كان أطلع البريطانيين على ما ينوي عمله وهو إجراء أغضب أقرب حليفين له وهما إيران وأميركا.
إلى ذلك، كشف نائب برلماني لـ«الشرق الأوسط»، طالبا عدم الكشف عن اسمه، أن «الجلسة البرلمانية الخاصة التي عقدت في اليوم الثاني لإعلان العبادي عن حزمة إصلاحاته الأولى والتي طلب تصويت البرلمان عليها شهدت توافد سفراء ثلاث دول كبيرة (لم يفصح عنهم) إلى البرلمان حيث كانوا يشاهدون جلسة البرلمان من خلال الجلوس عند شرفة معينة ولم يسمح لهم بالمشاركة في الجلسة لغرض الاطلاع على ما سيقوم به البرلمان». وأضاف أن «هذا الأمر يدل على مدى الاهتمام الذي أولته تلك الدول بشأن ما حصل خصوصا أن الجميع كان قد فوجئ بما أقدم عليه العبادي».