الأربعاء,1فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

ورطة طهران الکبرى

اجتماع حول النووي الايراني فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن: حالة الغموض و الضبابية التي تلقي بظلالها على الاجواء السياسية في طهران و التناقضات و الاختلافات الواسعة فيما يتعلق بالاتفاق النووي الذي تم التوقيع عليه في فيينا في 14 تموز الماضي بين الدول الکبرى و النظام الديني المتطرف في طهران، يلقي الکثير من الشکوك بشأن إحتمال مبادرة السلطات الايرانية لتنفيذ الالتزامات المطلوبة منها بموجب الاتفاق.

حديث المرشد الاعلى للنظام خامنئي، بشأن أن مستقبل الاتفاق النووي ليس واضحا، في حين يهاجمه بإستمرار رجال دين و قادة في الحرس الثوري و مسٶ-;-ولون کبار متنفذون في طهران و يطالبون بصريح العبارة بعدم الالتزام به، يتزامن مع حديث آخر يٶ-;-کد على إستمرار سياسات النظام المتطرفة تجاه المنطقة و کذلك إستمرار سياسة القمع و الاعدامات ضد الشعب الايراني، کما إن هناك حالة شد و جر بين مٶ-;-يدي و معارضي الاتفاق رغم إن الذي يجب ملاحظته بإن مٶ-;-يدي الاتفاق يسعون للإجابة على شکوك و هجمات الرافضين و ليس الدفاع عن الاتفاق نفسه بل وإنهم في أکثر الاحيان يقفون الى جانب الرافضين و يعلنون رفضهم لبنود صريحة في الاتفاق.

المثير للإنتباه، إن النظام الديني المتطرف الذي حاول من خلال النسخة المترجمة للفارسية و التي تختلف کثيرا مع النص الانکليزي، لفت ‌أنظار الشعب الايراني و التمويه عليه بإن هذا هو النص الاصلي للإتفاق لکن التأکيدات الغربية التي کذبت المسٶ-;-ولين الايرانيين بقولها أن هناك نص واحد تم الاتفاق عليه وهو النص الانکليزي، جعل النظام في موقف حرج و دفعه للإقرار بالحقيقة رويدا رويدا مع تلميحات بإحتمال عدم تنفيذ الاتفاق، لکن هذا الموقف”أي عدم تنفيذ الاتفاق النووي”، ليس بتلك السهولة وتترتب عليه الکثير من الآثار و النتائج السلبية أهمها و أخطرها على النظام موقف الشعب الايراني الذي لم يعد بإستطاته أن يطيق الاوضاع المعيشية الصعبة المترتبة عن الاستمرار بالبرنامج النووي و النظام يعرف ذلك، وفي نفس الوقت فإن تنفيذه أيضا يعتبر مشکلة کبرى حيث يعني بدء العد التنازلي لجعل إيران تحت الوصاية الدولية لمدة أکثر من 15 عاما، ناهيك عن تبدد و تلاشي الاحلام بإمتلاك الاسلحة النووية مما يعني جعل النظام يبدو ضعيفا أمام حلفائه و أتباعه في دول المنطقة حيث سيبقى من دون متکأ او سند يدعمه لإرعاب دول المنطقة المعارضة لسياساته وفي نفس الوقت من أجل طمأنة حلفائه و أتباعه من أنهم مدعومون وانه لاخوف عليهم، ومن هنا فإن موقف النظام أشبه بموقف من يکون في ورطة عويصة بين خيارين و حلين أحلاهما مر.

الاتفاق النووي النووي الذي قام النظام الديني المتطرف بالتوقيع عليه في فيينا، إنما کان بسبب من التهديدات الجمة المحدقة به حيث أکدت المقاومة الايرانية بإن النظام في أضعف وضع له و ليس أمامه من خيار سوى التوقيع على الاتفاق و لهذا فقد طالبت”أي المقاومة الايرانية”المجتمع الدولي بإتباع الحزم و الصرامة مع النظام و عدم إعطائه مجالا للإلتفاف على الاتفاق، ومع إن الاتفاق الذي إنتقدته المقاومة الايرانية لإنه کان يمکن أن يکون أفضل من هذا بکثير، إلا إنه ومع ذلك يضع النظام في زاوية حرجة و ورطة کبرى تختلف عن الورطات السابقة التي خرج او تملص منها، فهذا الورطة وکما يبدو مصيرية و سوف تحدد مستقبل و مصير النظام.