الإثنين,6فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالمأميركا وإيران …عداء في العلن وتقارب خلف الستار!

أميركا وإيران …عداء في العلن وتقارب خلف الستار!

باراك اوباما - علي خامنييالسياسة الكويتية  – أحمد الدواس: نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية مقالة للكاتب بنافشه كينوش في يوم 10 يوليو الماضي ننشره كاملاً مع تعديلٍ طفيف حيث يقول : “إنه رغم مايبدو في الظاهر من تصريحات إيرانية معادية للولايات المتحدة إلا ان إيران كانت ترغب في تطبيع العلاقات مع أميركا منذ فترة طويلة ,

خذ مثلاً أزمة الرهائن في عام 1979 عندما اقتحم الطلاب الإيرانيون السفارة الأميركية في طهران وسجنوا الديبلوماسيين الأميركيين 444 يوماً , فمع ان الحادث أدى الى قطع العلاقات الديبلوماسية , إلا ان البلدين أخذا يتفاوضان من وراء أبوابٍ مغلقة لحل الأزمة , وتم توقيع اتفاق بينهما في الجزائر عام 1981 شُكلت على إثره مايُسمى “محكمة المطالب الأميركية الإيرانية ” في لاهاي للوصول الى تسوية بشأن الأصول الأميركية التي صادرتها الثورة الإيرانية , ولقد اعتبرت إيران هذه المحكمة كوسيلة لتخفيف التوتر في علاقاتهما, لقد عملت كمترجم في محكمة لاهاي لمدة سبع سنوات , وأدهشني كثيراً المستوى العالي من الاحتراف الذي تمتع به فريق التحكيم , والمستوى الرفيع من المحامين الأميركان والإيرانيين , وقد أنفق الإيرانيون مبالغ كبيرة نظير الاستعانة بمحامين إنكليز للدفاع عن قضيتهم , وفي النهاية قبلوا بنتائج التحكيم ودفعوا مبالغ ضخمة لتعويض المواطنين الأميركان والمؤسسات الأميركية بسبب حادث اقتحام السفارة .

من خبرتي فان الرؤساء الإيرانيين أرادوا كلهم إعادة العلاقات مع الولايات المتحدة , فلقد كنت أيضاً مترجماً لأربع رؤساء إيرانيين , وشاهدت كيف بذل كل منهم جهوداً للوصول الى هذا الهدف , فالرئيس الإيراني علي أكبر رفسنجاني قبل ان يتولى رئاسة بلاده عام 1989 قام باتصالاتٍ سرية مع الأميركان للحصول على أسلحة خلال الحرب العراقية- الإيرانية بمايُسمى “قضية ايران غيت” حينذاك أو “ايران كونترا” , وهي فضيحة سياسية أميركية جرت خلال عهد الرئيس ريغان وتتلخص في بيع أسلحة لإيران على أمل إطلاق الرهائن وبثمن الأسلحة تمول أميركا ثوار الكونترا المناهضين لحكومتهم في نيكاراغوا , وبعد حرب الخليج عام 1991 بين أميركا والعراق كنت مترجماً للرئيس رفسنجاني في مؤتمر بطهران فسمعته يقول لجمهور أجنبي من المختصين بشؤون الأمن ” ان ايران قد تقبل بتواجد القوات الأميركية العسكرية في الخليج ” .

ومن المعروف ان الرئيس أحمدي نجاد عادة مايصرح بلغة معادية لإسرائيل إلا انه امتنع عن ذلك خلال انتخابات الرئيس باراك اوباما , وفي وقتٍ ما أشار أحمدي نجاد الى الرئيس اوباما بلفظ ” صاحب السعادة ” خلال إلقاء خطابه في الأمم المتحدة , وأتذكر ان مساعداً له قد شكرني لترجمتي هذه الكلمة بالذات وعلى النحو المطلوب , وعندما تولى الرئيس حسن روحاني رئاسة ايران في عام 2013 جرت مكالمات هاتفية بينه وبين الرئيس اوباما , ولقد أخبرني محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني أنه كانت هناك محاولة لتسوية الخلاف الأميركي الإيراني في عام 2003 , وان نائب وزير الخارجية الأميركية ريتشارد ارميتاج رحب بهذه المباحثات وقال ان ايران ستحظى ب¯ “احترام متبادل ” , وان طرفاً ثالثاً عمل كوسيط بينهما فكان يتحدث باسم الأميركان ويحمل الرسائل الى ايران ولمرات عدة, وان هذا الوسيط هو من عرب الخليج, (انتهى حديث الكاتب).

وفي مقالة نشرت في صحيفة “لوس أنجليس تايمز” يوم 24 نوفمبر 2013 الى ” ان في منتصف مارس 2013 استقل فريق صغير من المسؤولين الأميركان طائرة عسكرية طارت بهم الى سلطنة عُمان في مهمةٍ ديبلوماسية حساسة للغاية لدرجة ان من يعلم بها هم فقط الرئيس اوباما ومستشاريه , وبحضور السلطان قابوس التقى الجميع فجلس الأميركان وكان الوفد الإيراني مكوناً من ديبلوماسيين وخبراء نووين , وهذا الاجتماع هو الأول ضمن خمسة اجتماعات سرية عٌقدت في عام 2013 بينهما في عُمان وفي مكان آخر , بعد 30 سنة من الكراهية والعداء .. ان هذه المباحثات السرية جرت في أواخر عهد الرئيس أحمدي نجاد ثم ازدادت في عهد الرئيس روحاني , ومن مظاهر الكتمان والسرية ان المفاوضين الأميركان ذهبوا الى جنيف خفية ولم تدرج أسماؤهم ضمن الوفد الرسمي المفاوض , وحتى يتخفوا من الصحفايين حجزت الخارجية الأميركية لبعضهم الإقامة بفندق مختلف عن فندق الوفد الأميركي ثم تعيدهم للوفد المفاوض من خلال المداخل والسلالم الخلفية.

لقد توسط السلطان قابوس بين اميركا وايران فساعد على اطلاق سراح 3 أميركان اعتقلتهم ايران دخلوا أراضيها خطأ من الأراضي العراقية , وهو ما أعطى الانطباع لإدارة اوباما بفائدة الاستعانة بالعاهل العماني بما يتحلى به من فطنة وبصيرة سديدة , وقبل انتخاب روحاني زار وزير الخارجية الاميركي جون كيري عُمان بحجة الاتفاق على صفقة عسكرية معها لكن الهدف كان للتباحث حول كيفية استمرار عمل تلك الديبلوماسية السرية ” .

لقد ذكرنا في مقالة سابقة أسباب التقارب بين اميركا وايران الذي حدث في عام 2014 فقلنا إنه كما أدى منهج الرئيس نيكسون الى التقارب مع الصين عام 1972 فان إدارة اوباما ترغب في اتباع المنهج نفسه مع ايران .
سفير سابق