السبت,28يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةحوار مع محمد علي توحيدي رئيس لجنة النشر والإصدارات في المجلس الوطني...

حوار مع محمد علي توحيدي رئيس لجنة النشر والإصدارات في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حول الاتفاق النووي مع النظام وتداعياته

محمد علي توحيديمارو ك – بواسطة – مهدي ازغبال بعد عامين من المفاوضة والمماطلة والتسويف بين نظام الملالي ودول5+1، يعتبر توقيع اتفاق فيينا منعطفا في الأزمة النووية للنظام. ولكن الآن نواجه مشاحنات وصراعات شديدة بين العصابات الداخلية للنظام حول هذه القضية حيث لا يقصرون في استخدام عبارات شديدة اللهجة بعضهم ضد البعض. وربما يعود سبب تحذير الخامنئى لمسؤولي النظام من تداعيات السم النووي إلى ذلك الأمر حيث قال في لقاء معهم: «ينبغي ألا يحدث انشقاق جراء هذه القضايا النووية وغير النووية ولا تسمحوا بذلك وحافظوا على رصانتكم وكونوا متماسكين معا».

ونجري اليوم مقابلة مع السيد محمدعلي توحيدي حول الأزمة النووية للنظام وتداعياتها.

سؤال: السيد توحيدي، اسمحوا أن نبدأ الكلام بهذا الموضوع: لا شك في أنكم شاهدتم هذه الأيام أن عصابة رفسنجاني ـ روحاني تؤكد على أن الخسائر الناجمة عن فترة أحمدي نجاد وسياسته المنفلتة فيما يتعلق بالقضية النووية والتي كان يتابعها ويمررها نيابة عن الخامنئي، تعتبر أثقل بكثير من الخسائر الناجمة عن حرب الثماني سنوات. ومن ناحية أخرى يؤكد المهمومون أن السم النووي هو الأمرّ بالنسبة لهم بالمقارنة بسم وقف إطلاق النار. وما سبب ذلك؟

محمدعلي توحيدي: إنهم لا يبالغون في ذكر آثار هذه الكوارث أبدا. أقصد كلتا العصابتين، إما بشأن القضية النووية وإما بشأن الآثار الكارثية للحرب المدمرة للوطن. وبعد سقوط هذا النظام سيكشف النقاب عن مدى آثار مخيفة ونتائج كارثية تسببت فيها برامج النظام وذلك على حساب الشعب الإيراني وبلادنا. وبشأن الكوارث الناجمة عن البرنامج النووي للنظام تغنينا الإحصائيات والأرقام. وأجرى أستاذ جامعي غير تابع للنظام وهو مستقل تحقيقا، أقرأ لكم بضع جمل منها وهي تكفي في حد ذاتها: «يتراوح الحد الأدنى من تكاليف يقيمها الخبراء لبرنامج إيران النووي بين 600 و700مليار دولار بشكل مباشر. وبجانب ذلك، يجب أن نأخذ بعين الاعتبار التكاليف غير المباشرة نظير هروب الأدمغة وعدم إمكانية الاستخراج في الحقول النفطية والغازية المشتركة وعدم بيع النفط والغاز. وبهذه الظروف ستقيم نسبة التكاليف لبرنامج إيران النووي إلى أكثر من ألفي مليار دولار. وما فرض على إيران من تكاليف من أجل النووية، تفوق الخسائر الناجمة عن حرب الثماني سنوات ضد العراق».

وإنه كلام يؤكد عليه محقق وأستاذ جامعي. وأذكر نموذجا آخر بلغة الأرقام. أكد محمد جهرمي وزير العمل والشؤون الاجتماعية الأسبق في النظام قبل عام يقول: «تلحق القضية النووية خسائر تفوق نسبته 160مليار دولار بالبلاد سنويا».

ونلاحظ أن النظام ألحق هكذا خسائر بإيران وذلك لامتلاك أداة يرعب ويرهب بها العالم. وهكذا يمكن القول بأن خليفة التخلف ومن ناحية الإرهاب وتهديد العالم، يهدد خطره العالم بمئة ضعف بالمقارنة بأمثال داعش. وتعود هذه النسبة إلى الخسائر الناجمة عن البرنامج النووي الشرير. ومن هذا المنطلق يمكن أن نحسب مدى ما فعل الملالي ببلادنا. كما يكمن أن نشاهد مدى غدر وخيانة ارتكبهما ولايزال من يساومون مع هذا النظام من أطرافه وهوامشه وأحيانا من داخله أو من خارجه حول هذا البرنامج (النووي) ومدى خسائر وأضرار يلحقها المساومون ممن يقفون بجانب النظام بالشعب الإيراني.

ومن جهته نرى ما قامت به منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية، أقصد كشف النقاب عن هذه السياسات الشريرة والعدوانية ووضع الحد من حرب الخميني المدمرة للوطن والأضرار والخسائر الباهضة التي تركتها فضلا عن إحباط مشروع الخامنئي لإنتاج القنبلة بهذا المدى من الخسائر.

سؤال: بما أن الاتفاق النووي قيّد على كل حال هذا البرنامج في حد كبير للغاية كما تعرض النظام لضربات جراء ذلك، ولماذا تواجه سياسه أوباما انتقادات؟ ولماذا يجري الحديث عن مساومة أوباما مع إيران؟

محمدعلي توحيدي: إن أوباما لم يوجه هذه الضربة للنظام! وكما أشار إليه التقرير الذي بثته الآن قناة الحرية حول مؤتمر عقد في الكونغرس الأمريكي وشاهدنا خلاله السيد لينكلن برومفيلد المدير العام الأسبق في الإدارة الأمريكية ومحقق بارز أكد خلال المؤتمر على أن السبب الرئيسي لرضوخ النظام الإيراني للمفاوضات لا يعود إلى ضغوط ناجمة عن العقوبات وإنما يكمن ذلك في خوف رئيسي اعترى النظام الإيراني إزاء اندلاع انتفاضة شعبية على غرار انتفاضة عام 2009. والآن نعود إلى فترة انتفاضة 2009 حيث الخوف من الانتفاضة دفع الخامنئي يتجرع السم. وآنذاك كان السيد أوباما يفاوض أحمدي نجاد وحكومة كانت تعيش ظروفا هشاشة بكل ما تحمله الكلمة من معنى بينما كان الشعب الإيراني يخاطب أوباما بصرخاته هاتفا بشعار: «هل أنت معنا أو وقفت بجانبهم؟َ!» المقصود من الوقوف بجانبهم يعني الوقوف بجانب حكومة كانت تستحوذ على ايرادات تبلغ ألف مليار دولار وهو يتعلق بالمواطنين الإيرانيين وذلك في فترة تبلغ 8سنوات كان أحمدي نجاد يترأس خلالها الأمور كما كان الخامنئي يشد من أزره وسياساته. وليست هذه النسبة نسبة ضئيلة. وتبلغ نسبة الأرصدة التي يجري الحديث عن تحريرها 120مليار دولار (في البداية) والآن يقولون إنها تبلغ 29مليار دولار. ولكن وفي تلك الفترة كان النظام يستحوذ على ألف مليار ولكن الشعب الإيراني كان يرزح تحت خط الفقر أكثر فأكثر. وفي الحقيقة لقد وقف السيد أوباما بجانبهم.

وبالنتيجة أعتقد أن الانتقاد لمساومة أوباما أو دول 5+1 (مع النظام) يعتبر أقل شيء، وذلك في حين نرى فيه كلا من الصين وروسيا لا تلتزمان بأي حد وتقومان وبأي طريقة ببيع الأسلحة وأية سلعة ساقطة وكاسدة للشعب الإيراني وهما تهدفان تدمير السوق الداخلية في إيران كما تدافعان عن هذا النظام في كل المجالات والأصعدة. كما قامت سائر دول 5+1 على غرار ذلك فعلا ولا تفعل سوى ذلك أصلا. وكما يؤكد عليه السيد بلومفيلد، يعود سبب إخفاق النظام في القضية النووية وإستراتيجيته لإنتاج القنبلة إلى إخفاق تعرضه له أمام المقاومة الإيرانية والشعب الإيراني والمجتمع الإيراني وهاجس خوفه من العنصر الثوري والسقوط والانتفاضات التي شهدتها إيران حيث ضحى فيها الشعب والرائدون الثوريون بدمائهم.

سؤال: نظرا لما نلاحظه من قمع وتنكيل سائدين في إيران، كيف يمكن أن يلعب العنصر الثوري دورا في الظروف الراهنة وفي هذا المجتمع المنكوب بالقمع؟

محمدعلي توحيدي: يلعب العنصر الثوري دورا في مثل هذه الظروف فعلا. صحيح أن العدو يمارس القمع ويكبل ولكن عندما تعتمد الإستراتيجية والسياسة الثوريتان على أسس صحيحة وكذلك تم اختيار درب صحيح، فإن العنصر الثوري يشق الطريق ويلعب دورا ويؤثر.

وماذا يعني القول إن النظام عبر منعطفا الآن؟ وذلك يعني وجود مجتمع ساخن وجريح ومغدور ومسلوب! مجتمع يسوده الاستياء والسخط وله أرضية مهيأة للثورة. ويذعن الملالي أنفسهم بأن كل شاب يعتبر بمثابة قنبلة موقوتة بالنسبة لهم. خاصة الشباب العاطلون عن العمل فضلا عن المعلمين الذين يتم تحقيرهم وتهديدهم ويمارس التمييز بحقهم وهم يواجهون شتى أنواع الضغوط. ويدرك هذا المجتمع ويلاحظ أن الحرية والعمل والدراسة والتعليم وحقوق المواطنة لا مكان لها من الإعراب في هذا النظام. وتجرع هذا النظام مجرد سم وليس إلا حيث فقد توازنه ويحاول وفي هذه الظروف التي فقد فيها توازنه أن يأخذ الثمن من المواطنين. وبالنتيجة أن العنصر الثوري قادر على إيجاد التغيير في هذا المجتمع والقيادة وتنشيط أثر السم النووي والكشف عن الحقائق.

ويعتبر الكشف عن الحقائق في هذا النظام الذي تتشاحن فيه عصاباته بعضها ضد البعض، شيئا آخر حيث نعرف بأنهم لا يكشفون عن الحقائق أمام الناس. وهم يتكالبون بعضهم على البعض حصولا على السلطة وللسلب والنهب ولا يلتزمون بحدود. وما سبب ذلك؟ لأنهم فقدوا توازنهم. ولكنهم يتسترون على الحقائق ويحولون دون اطلاع الناس على نسبة هذه الخسائر وإحصائها. وهم يتحدثون عن العقوبات والمبالغ و… ولكن أين ذهب ألف مليار دولار؟ حيث يجري الحديث الآن عن عودة 20مليارا منها أو أي مبلغ آخر…! وهم لا يكشفون عن حقيقة هذه الأمور. إنهم خاضوا الصراع على السلطة كصراع العقارب. والعنصر الثوري هو الذي يقدر على تغيير الظروف وتنشيط أثر السم في هذه الظروف.

سؤال: ما المقصود من تنشيط أثر السم النووي؟ وكيف سيكون أداء العنصر الثوري في هذا الشأن؟

محمدعلي توحيدي: يوجد قول مأثور حول تعريف الظروف الثورية الواقعية يقول: «عندما لا يقدر أصحاب السلطة على مواصلة حكمهم ولا يريد المواطنون حكمهم» ويعتبر ذلك تعريفا تقليديا. والآن يشهد برلمان النظام هذه الظروف حيث يتكالبون بعضهم على البعض بشكل مسعور مما يبين فقدان جهاز الحكم هذا لتوازنه. وهم كانوا يبحثون عن القنبلة النووية بشكل منفلت والآن يتكالبون بعضهم على البعض بشكل جامح فعلا. ونحن نشاهد هذه الحالات في تلفزيون النظام حيث يبثها النظام ولا شك في أن بيت الخامنئي وبرلمان النظام ومسؤوليه يشهدون المزيد من هذه المشاهد مما يعني أن النظام فقد توازنه بحيث أن أصحاب السلطة غير قادرين…!

وبشأن الظروف السائدة للمجتمع، يمكن مشاهدة ما يجري وإداركه من خلال مختلف الاحتجاجات التي تجري. وما هي الظروف التي يمر بها المجتمع؟ لكي لا نبتعد عن القضية نلقي نظرة على مظاهرات نظمها المعلمون في بضع مدن البلاد وبضع محافظات وذلك بشكل عارم. وبعد ما احتج المعلمون على اعتقال عدد من المعلمين تعرضوا لهجوم شنته القوات القمعية واعتقلتهم. والآن انظروا، ماذا يقول هؤلاء المعلمون. ألفت انتباهكم إلى جمل منهم لتلاحظوا ما المعنى لـ «عندما لا يريد المواطنون حكم أصحاب السلطة!». وكتب المعلمون: «لا يستجدي المعلمون حقهم وإنما الحق يؤخذ. ولا يماثل عام 2015 بعام 1988 حيث يدفن العديد من السجناء المعدومين في قبور جماعية وذلك بعد قبول قرار المجزرة الجماعية بحقهم. وتم تخليد يوم 22تموز/ يوليو 2015 بجانب يوم 21تموز/ يوليو 1952. ومنذ يوم السبت 4تموز/ يوليو 2015 أي «يوم المعلم» سوف نخلق ملحمة أخرى من خلال تنظيم تجمع أمام وزارة التعليم والتربية في المحافظات والدوائر العامة للمحافظات في العاصمة طهران».

وهذا هو كلام المعلمين المعتلقلين ممن تم الاعتداء عليهم يوم 22تموز/ يوليو 2015. والآن لا يخاف أحد من السجن والاعتقال لأن المواطنين ضاقوا ذرعا ولا يعودون يتحملون وأن هؤلاء المعلمين هم أصحاب المهن؛ ناهيك عن ملايين الشباب العاطلين عن العمل ممن لا عمل لهم ولا مهنة. والعمال ممن لهم عمل ينظمون المظاهرات لاستعادة حقوقهم والمطالبة بأجورهم ومستحقاتهم ويقولون لا تسرقوا أجورنا هذه التي لا تتجاوز خط الفقر. إن ذلك، لصورة تظهر ما يمر به المجتمع من ظروف. نلاحظ كلا من أصحاب السلطة وظروفهم وهؤلاء المواطنين الذين لا يتمكنون من قبولهم.

وفي مثل هذه الظروف ومن أجل تنشيط أثر السم يظهر العنصر الثوري إلى الساحة ليلعب دورا. وفي هذه الظروف يجب أن لا ننسى تجربة جربناها بشأن الحرب المدمرة للوطن إلى أن تجرع النظام لكأس السم (لوقف إطلاق النار) و كذلك هذا المشروع النووي حيث كانت القضيتيان تسيران مسارا كان يشهد حربا سياسية حادة وساخنة بين سياسة ثورية وسياسة التسامح والمساومة والغدر. وألم تشهد فترة الحرب المدمرة للوطن معركة بين سياسة السلام للمجلس ( المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ) وسياسة مواصلة الحرب من قبل النظام؟ ويعتبر أمر كل من الخامنئي ورفسنجاني وروحاني والخميني ونظرائهم… واضح ولكن كان أشخاص يتظاهرون بأنهم لا يتبعون النظام أو طردهم النظام أو لا يسمح لهم النظام بدخولهم داخله؛ إنهم وقفوا بجانب العدو أيضا وهجموا واستهدفوا العنصر الثوري إما في المشروع النووي وإما في الحرب المدمرة للوطن.

إذن كانت حرب سياسية موجودة ولاتزال تتواصل. ومن شأن هذه الحرب السياسية وهذه السياسة الثورية والشعبية أن تنشط ذلك السم النووي. ويبذل التخلف والاستعمار والحلفاء الدوليون للنظام والمساومون معه والمتآمرون السياسيون مع النظام بكل ما في وسعهم من طاقات وقدرات للحيلولة دون تنشيط أثر السم لينقذوا بطريقة أو أخرى هذا النظام الغارق في المستنقع. وكيف؟ من خلال سياسات خاصة. كما يحاولون حرف الأنظار فيما يتعلق بالقضية النووية. ولكن أين ذهبت أموال المواطنين؟ وأين مستحقاتهم وأجورهم؟ هم لا ينبسون ببنت شفة حول هذه القضايا! إذن يجب التأكيد على هذه النقاط ليكتشف لماذا أصبح الشعب الإيراني يرزح تحت الفقر؟ وماذا حل بمليارات الدولارات؟ وأين تذهب هذه المبالغ؟ ولماذا تصرف للدفاع عن بشار الأسد في سوريا؟ ولماذا يضطر المواطن الإيراني إلى بيع الكلى؟ ولماذا ليست لدى الطلاب والخريجين من الجامعات في إيران مهنة؟ وأين حقوقهم للمواطنة؟

وهل يفكر روحاني المحتال في المواطنين وهمومهم؟ ولماذا تجري الإعدامات يوميا؟ وما هي هذه المصيبة التي تعتري المجتمع الإيراني وهم يتسببون فيه؟ ومن شأن العنصر الثوري أن يجيب ويرد على ذلك. ويكشف العنصر الثوري النقاب وهو قدم نفسه مدافعا عن هذا الشعب والشعب ينهض ليشد من أزره. وهكذا يتم تنشيط السم النووي. وكان النظام أخذ الثمن من الشعب من خلال المجزرة الجماعية والقتل والقمع. ولكن الشعب يعلن الآن أنه لقد ولى ذلك العهد حيث لا تقدرون على حرف الأنظار والاحتواء علينا في هذه الظروف عبر المجزرة الجماعية في السجون وخوض المساومة مع حلفائكم ممن شمروا سواعدهم لنهب الشعب الإيراني وسرقة أمواله ومن خلال غدر الخونة ممن يهجمون المقاومة الإيرانية بدلا من إدانة النظام. وإنه يعتبر ظروفا يستطيع العنصر الثوري والشعبي ويجب عليه أن ينشط فيها أثر هذا السم أكثر فأكثر حتى يستعيد الشعب حقوقه ويطيح بحكم الحراميين والنهابين والخونة والمجرمين.