الثلاثاء,31يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: حقوق الانسان في ايرانمعاناة ناشطات المجتمع المدني في إيران مستمرة في زمن روحاني

معاناة ناشطات المجتمع المدني في إيران مستمرة في زمن روحاني

الإيرانية المحامية والناشطة البارزة نرجس محمدي معاناة ناشطات المجتمع المدني في إيران مستمرة في زمن روحاني
في ظل عرقلة مجلس صيانة الدستور والفقهاء ومنع قوانين تخدم المرأة.. وتفاقم العنف الأسري
نشرت صحيفة الشرق الاوسط تقريراٌ بعنوان ” معاناة ناشطات المجتمع المدني في إيران مستمرة في زمن روحاني” جاء فية:
طهران: عادل السالمي- الشرق الاوسط: أعادت السلطات الإيرانية المحامية والناشطة البارزة نرجس محمدي من المستشفى إلى سجن أفين على الرغم من تقارير طبية تؤكد تدهور حالتها الصحية وضرورة بقائها تحت المراقبة الطبية المشددة.

ونقل موقع «جمعية المدافعين عن حقوق الإنسان»، في إيران، نقلا عن أسرة محمدي، أن قوات الأمن الإيرانية نقلت المتحدثة باسم الجمعية إلى سجن أفين بعد يوم من دخولها إلى مستشفى طالقاني على أثر تعرضها لـ«شلل عضلي جزئي» استمر ثماني ساعات.

من جانبه، اتهم تقي رحماني، زوج المحامية الإيرانية، الجهاز القضائي وقوات الأمن الإيرانية بإهمال حالة زوجته الصحية، وقال لموقع «الحملة الدولية لحقوق الإنسان» في إيران، إن زوجته «لا تواجه حكما قضائيا؛ بل تواجه موتا محتوما».

وأكد الناشط والصحافي رحماني المقيم بالعاصمة الفرنسية حاليا أن السلطات نقلت زوجته إلى السجن مرة أخرى وهي في حالة شبه فقد للوعي، وأضاف أن حكومة بلاده تتخذ «هذا المسار للقضاء على النشاط المدني، وهنا مصدر قلقنا».

ومن المفترض أن يصدر اليوم الأربعاء نداء عاجل من منظمة العفو الدولية للتحرك من أجل إطلاق سراح نرجس محمدي، وقالت الباحثة الإيرانية رها بحريني لـ«الشرق الأوسط» إن «(العفو) الدولية منذ سنوات تتابع حالة نرجس محمدي، وتنظم حملات من أجل الدفاع عنها، لأن محمدي تعد من أبرز ناشطات حقوق الإنسان في إيران، وتعرضت للاعتقال عدة مرات من قبل السلطات الإيرانية».

وبينت بحريني أن منظمة العفو الدولية تطلق النداء الثاني منذ اعتقال محمدي قبل ثلاثة أشهر، وتطالب القضاء الإيراني بالإفراج العاجل، ودون قيد أو شرط، عن الناشطة الإيرانية، وإسقاط جمع الاتهامات الموجهة إليها.

بحريني شددت على ضرورة التحرك للضغط على إيران الموقعة على المادة السابعة في الميثاق الدولي المدني والحقوقي، وقالت إن «نشاط محمدي السلمي ودفاعها عن حقوق الإنسان، عرضها لملاحقة قضائية، لكن الدفاع عن حقوق الإنسان لا يعد جريمة حتى تدخل السجن لسنوات، والقضاء لا يمنح محمدي حق العلاج، ويعرض حياتها بصورة متعمدة للخطر»، وأضافت أنه «على المسؤولين تأمين كل مستلزمات العلاج لمحمدي خارج السجن حتى لحظة الإفراج عنها دون قيد وشرط، لأن بقاءها في السجن سيؤدي إلى مزيد من التدهور في حالتها الصحية، فهي تعاني من مرض الشلل العضلي، ونطالب بالإفراج الفوري، ووقف جميع الإجراءات غير القانونية والمرفوضة».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، کشف حميد رضا محمدي، شقیق الناشطة الإيرانية، أن وزارة الاستخبارات وجهت إلى نرجس محمدي تهمة التعاون مع «داعش»، وقال لـ«مركز مناصري حقوق الإنسان» الإيراني، إنه يعتقد أن «الدافع وراء توجيه الاتهام، معارضة أختي (نرجس محمدي) لإعدام عدد من أهل السنة، وطلبها رعاية الإنصاف والعدالة في المحاكمة من قبل المراجع القضائية».

وعن حالة محمدي، قالت المحامية وناشطة حقوق الإنسان الإيرانية ليلى علي أكرمي، لـ«الشرق الأوسط»: «مثلما هو معروف، نرجس محمدي مساعدة رئيس (جمعية المدافعين عن حقوق الإنسان) في إيران، وهي ناشطة مدنية بحتة منذ فترة طويلة، ونشطت من أجل تحسين أوضاع حقوق الإنسان بصورة عامة وحقوق المرأة بصورة خاصة، وبذلت جهودا كبيرة من أجل هذا منذ سنوات، وتعرضت للاعتقال عدة مرات، وأمضت شهورا في السجن. للأسف هي الآن في السجن تعاني من وضع صحي مترد، ومنذ أيام أعيدت للسجن وهي شبه فاقدة للوعي، وأصيبت بالشلل العضلي، وزاد المرض سوءا، زوجها الناشط بدوره أجبر على مغادرة البلاد بعد تعرضه لخطر الاعتقال. طفلاها واجها أياما صعبة قبل الالتحاق بالأب».

وأضافت المحامية أكرمي: «تصوروا ذلك؛ الأم في السجن وليس واضحا لماذا، وأي جريمة ارتكبت».

وعن تعامل السلطة القضائية مع ملف محمدي، أضافت أن «السلطة القضائية لم تتعامل مع الملف بصورة قانونية. لا يوجد دليل ولا أي منطق يبرر سجنها، لم تنتهك أيّا من قوانين الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهي في السجن، يتعارض هذا مع العدالة».

وعن ضغوط منظمات حقوق الإنسان الدولية والمجتمع المدني الإيراني للإفراج عن نرجس محمدي، قالت إكرامي: «نأمل الإفراج عنها. الآن أطلقت حملة دولية لدعم الأمهات السجينات في إيران بعد نشر الرسالة الأخيرة لنرجس محمدي التي تحدثت فيها عن تجربتها الشخصية المريرة بصفتها أمًّا في السجن مجبرة على فراق فلذات كبدها».

وعن الحملة الدولية لدعم الأمهات السجينات، أضافت: «أطلقت الحملة بطلب من محمدي لدعم الأمهات السجينات، حتى في السجن تطالب بمؤازرة السجناء الآخرين، لأنها شاهدة عيان على تلك المعاناة في السجن، فلم تستطع الصمت. في رسالتها الأخيرة، طالبت جميع الأمهات والنساء بالوقوف مع السجينات».

وأعربت المحامية الإيرانية عن أملها بالإفراج عن المحامية والناشطة محمدي، مضيفة أن «محمدي لم ترتكب جرما، حتى المجرم العادي إذا ما تعرضت حالته الصحية والنفسية للخطر، فلديه الحق في الحصول على العلاج الفوري».

واعتقلت قوات الأمن الإيرانية نرجس محمدي في أول ساعات الخامس من مايو (أيار) الماضي، وتم نقلها إلى سجن أفين بعد يوم واحد من حضورها في «محكمة الثورة الإسلامية» برفقة مجموعة من الناشطين، وتقديمها طلبا بإجراء محاكمة علنية بعد أن صدر قرار السجن لستة أعوام بحقها في سبتمبر (أيلول) 2011 بتهمة تنظيم احتجاجات، والتآمر على الأمن القومي، والعضوية في «جمعية المدافعين عن حقوق الإنسان»، لكن بعد شهور من دخولها سجن أفين أفرج عنها لأسباب صحية؛ منها الانهيار العصبي، وشلل جزئي نقلت إلى أثره من الزنزانة الانفرادية إلى المستشفى في 2002.

وفي بداية هذا العام، انتقدت نرجس محمدي تخلي روحاني وحكومته عن وعود حماية نشطاء المجتمع المدني، في إشارة إلى حملة اعتقالات وترهيب استهدفت ناشطات في مجال حقوق المرأة والجمعيات الطلابية والبيئة، والتحقيق مع عدد كبير من الناشطين، وتدهور أوضاع حقوق الإنسان. وفي مقابلة صحافية قبل شهور، قالت: «روحاني وحكومته دعوا نشطاء المجتمع المدني لإحياء المجتمع المدني، وعندما استجاب الشباب لهذه الدعوة، وجد نفسه في السجن».

وعن عدد معتقلات الرأي في إيران، قالت المحامية إكرامي: «خمسون امرأة إيرانية ناشطة في السجن بسبب النشاط المدني، ولا توجد إحصاءات رسمية تظهر عدد النساء السجينات في إيران».

واعتقلت إيران في وقت سابق من هذا العام مهدية غلرو، الناشطة المدافعة عن حقوق المرأة، بعد تنظيم اعتصام احتجاجا على رش مواد حارقة على وجوه نساء، دعت إليه ناشطات المجتمع المدني أمام البرلمان الإيراني. كما اعتقلت زهرا خندان وفرشته طوسي وسها مرتضايي، وهن من المدافعات عن حقوق المرأة، على يد مخابرات الحرس الثوري. وأضافت إكرامي: «لا نلاحظ تغييرا أساسيا في أوضاع المرأة منذ وصول روحاني، لكن مع نظرته ووجود شهيندخت ملاوردي في إدارته، خاصة مع وجود عرقلة مجلس صيانة الدستور، والفقهاء، ومنع قوانين تخدم المرأة، لا يمكننا التفاؤل كثيرا».