السبت,4فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

إيران في مفترق التغيير

ايرانوكالة سولة پرس – هناء العطار:  التظاهرة التي قام بها المعلمون الايرانيون في طهران أمام البرلمان، والتي حدثت بعد أيام قلائل من الاتفاق النووي الذي وقعه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية مع دول مجموعة 1+5، ليس هنالك من أدنى بإنها قد سببت الکثير من الاحراج لهذا النظام و أربکت حساباته،

ذلك إنه کان يظن بأن توقيعه على الاتفاق سوف يکون کفيلا بإمتصاص الغضب و السخط الداخلي و دفع الاوضاع نحو المزيد من الانفراج. الاتفاق النووي الذي رافقه إطلاق تصريحات و مواقف”عنترية”من جانب قادة و مسٶولي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، والذي حاول النظام إستخدامه کحصان طروادة لإختراق الرفض الشعبي العارم له، غير أن تظاهرة المعلمين و التربويون يوم الاربعاء الماضي قد جاءت لتٶکد بأن الشعب براء من هذا الاتفاق وليس له من صلة او علاقة به،

خصوصا وان المعلمون و التربويون کانوا يحملون لافتات خلال حركتهم الإحتجاجية كتبت عليها «ايها المعلم انتفض لإزالة التمييز» و«إلى متى المجاعة؟» و«ليطلق سراح المعلم المسجون» و«الخبز والسكن والمكانة الإجتماعية» و«خطة تحديد الرتب ليست الا مخادعة» و«التعليم والتربية، علم أكثر = راتب أقل وإحترام أقل» و« تجربة أكثر= راتب أقل»،.

هذه التظاهرة المعبرة، تجلت أهميتها و حيويتها بأنها قد ضمت أيضا معلمين قادمين الى طهران من عدة محافظات بما فيها كردستان وكرمانشاه وهمدان واصفهان وغيلان ومازنداران وخراسان الرضوية، تلقتها الاوساط السياسية في طهران بمنتهى الجدية و الحذر حيث أعرب”على سبيل المثال لا الحصر” علي مطهري من أعضاء برلمان النظام عن خشيته تجاه تداعيات قمع المعلمين قائلا: «ان ابداء الحساسية تجاه التجمعات سيؤدي إلى التصعيد وليس من الضرورة والعقل ان نبدي حساسية كبيرة تجاه هكذا تجمعات».

السلطات الامنية الايرانية التي تابعت تظاهرة المعلمين بقلق بالغ، تشعر الان بقلق و ذعر أکبر بعد أن دعت زعيمة المعارضة الايرانية المواطنين خاصة الشباب وطلاب المدارس والجامعات في البلاد إلى إبداء تضامنهم مع المعلمين والتربويين الأحرار مؤكدة على ان نظام ولاية الفقيه اللا انساني بكل اجنحته الذي خضع تحت وطأة الاحتجاجات والإستياء الشعبي للتراجع بشأن برنامجه النووي، لا شك فيه انه لن يكون مستقبله الا الفشل والسقوط أمام الحركة الاحتجاجية للمعلمين والعمال والطلاب ومقاومة الشعب الإيراني جميعا لنيل الحرية والديمقراطية.

المعلمون الذي شکلوا خلال الاشهر السابقة کابوسا يقض مضجع النظام و يٶرقه، قد عادوا مجددا ليٶکدوا بإنهم لاينخدعوا أبدا بالاتفاق التنازلي التراجعي الاستسلامي للنظام وإنهم يريدون حقوقهم و يطالبون بها رغم أنف النظام والذي يبدو واضحا إن إيران تقف في مفترق التغيير وان مخاض التغيير يتجسد في حالات الرفض و الاحتجاج و التظاهر و الاعتصام التي باتت تفرض نفسها على المشهد الايراني.