الخميس,2فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالمالخطاب الإيراني الموجه للعرب

الخطاب الإيراني الموجه للعرب

خارطة ايران و الدول العربيةالمستقبل العربي  – سعاد عزيز : يتميز نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بکونه يمنح أهمية إستثنائية خاصة للمنطقة العربية و يرکز جل إهتماماته في هذه المنطقة لکونها تشکل بوابة و أساس مشروعه السياسي ـ الفکري بإقامة إمبراطورية دينية تلقي بظلالها و هيمنتها على معظم بلدان العالمين العربي و الاسلامي، ولذلك فإن أي تطور سياسي او أمني أو إقتصادي و فکري في إيڕان له علاقة و تأثير بشکل او آخر على دول المنطقة.

الخطاب الرسمي الايراني الموجه للعرب ومنذ تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، إتسم بنزعة و طابع حماسي خاص من نوعه إتجه لإدافة القضايا العربية الاساسية و خصوصا القضية الفلسطينية ضمن أطر دينية، وقد کان واضحا من أن هذه الاطر تهدف فيما تهدف الى لفت الانتباه من أنها هي البديل للأطر المطروحة على المستوى العربي(بجانبيه الرسمي و الشعبي)، وقد سعت طهران الى جانب هذا الخطاب الخاص الذي يهدف الى خلق أرضية و أجواء مناسبة للخطوات التالية و التي بدأت تتوالى و التي بدأها بفرض نفوذه و هيمنته في العديد من الدول العربية من خلال أحزاب و جماعات و ميليشيات تابعة له و مسيرة من قبله تقوم، وقد ظل هذا الخطاب يتميز بطابعه الخاص المختلف عن ذلك الموجه لداخل إيران او ذلك الموجه على الصعيد الدولي.

الخطاب الرسمي الايراني بعد الاتفاق النووي الذي أثار و يثير الکثير من الشکوك و الريبة من جانب دول المنطقة بعد أن بدأت هذه الدول و خصوصا شعوبها، بأن لطهران أهداف و مآرب أخرى تديفها بين أسطر هذا الخطاب، ومن يلاحظ الخطاب هذا بعد الاتفاق فإنه يحاول جهد الامکان الإيحاء بأن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قد حقق نصرا سياسيا لامعا وانه قد صار نظاما معترف و مقبول به دوليا(کما نجد ذلك أيضا واضحا في خطاب الاحزاب و الجماعات و الميليشيات التابعة لإيران في دول المنطقة)، والانکى من ذلك إننا لو نلاحظ الخطاب الاخير لخامنئي و الذي تم نشره في آن واحد بصحيفة کيهان الناطقة بالعربية(الموجهة للعرب)و في کيهان الناطقة باللغة الفارسية و الموجهة لداخل إيران، فإننا نجد في النسخة العربية “القائد يوجه الشكر والتقدير “لفريقنا النووي لجهوده الصادقة والدؤوبة في المفاوضات”،بما يوحي بأن هذا الوفد قد حقق نصرا و مکسبا سياسيا مهما، في حين أن من يطالع کيهان باللغة الفارسية يجد أن”المرشد الأعلى يركز على دراسة متأنية لنص وثيقة فينا” (بما يعني الحذر و التحوط و عدم الثقة بها)، في سبيل تهيأة الشارع الايراني لأحداث و تطورات غير مرتقبة، والحقيقة التي يجب أن ننتبه لها هنا، إن طهران مازالت تصر على ممارسة الکذب و التمويه على العرب و إستغفالهم بهدف خداعهم و تحقيق أهداف و غايات أخرى على حسابها.

هذا الاتفاق الذي مازال يثير الکثير من الجدل لالشئ إلا لأن طهران وفي ظل النظام القائم طرف غير مضمون الجانب و غير جدير بالثقة، وهو ماکان واضحا من خلال ماأکده أوباما من أن الاتفاق مع إيران مبني على التحقق و ليس على الثقة، والاهم من ذلك أن هذا الاتفاق هو ومع کل الملاحظات المختلفة بشأنه فإنه يجسد تراجع واضح في مواقف طهران بشأن البرنامج النووي مثلما إنه لايمثل ذلك المکسب المهم للدول الکبرى، وقد کانت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية دقيقة في وصفها للهذا الاتفاق عندما قالت بأن” هذا التراجع الذي يسميه المعنيون في النظام بكأس السم النووي، سيؤدى لامحالة إلى تفاقم الصراع على السلطة في قمة النظام وتغيير ميزان القوى الداخلية على حساب الولي الفقيه المنهوك. ان الصراع على السلطة في قمة النظام سوف يستفحل في جميع مستوياته. ومن هذا المنطلق يمكن وصف الاتفاق الحاصل من ناحية المضمون والصياغة بانه اتفاق ” خسارة – خسارة”.”.