الثلاثاء,29نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيده«ميثاق الوحدة الإسلامية»: مسافر زاده الخيال

«ميثاق الوحدة الإسلامية»: مسافر زاده الخيال

Imageاستلمت عبر البريد الألكتروني منشورا من حركة التوافق الوطني الإسلامية" في الكويت, بعنوان " ميثاق الوحدة الإسلامية" والذي عقد في طهران يوم 24/10/,2007 الذي يعبر كما يشير المنشور إلى " التضامن الإسلامي: التحديات والحلول". ولعل أول ما يلاحظه القارئ خلو المنشور من أسماء " العلماء" والفقهاء الذين حضروا المؤتمر, وكذلك عدم إيراد أسماء القابلين أو الرافضين لهذا الميثاق, بما يوحي بدلالة مؤسفة وهي أن الحاضرين جميعهم كانوا من الأخوة الفقهاء الشيعة فقط,

وربما أكون مخطئا. ولكن بغض النظر عن هذه الملاحظة العابرة, لا يتعدى الميثاق كونه امتدادا لحركة التقريب بين المذاهب التي صدرت من بعض الفقهاء في مصر, وربما من إيران. وكون أن يعقد المؤتمر في طهران, حيث تواجه الجمهورية الإيرانية الإسلامية مصاعب دولية كثيرة متمثلة في العقوبات الاقتصادية عليها من مجلس الأمن, الأمر الذي هوى بقيمة العملة الإيرانية إلى مستوى خطر على الحياة المعيشية للمواطن الإيراني, لدليل على أن المؤتمرين أرادوا تقديم الدعم المعنوي لإيران, وهي نقطة عابرة, في خضم الكلام الإنشائي الذي لا يجد له سندا من الواقع .
هل فكر المؤتمرون بحقيقة الاختلاف بين البشر, بل وضرورته للتعايش بين الناس? وحقيقة أن أي ميثاق للوحدة بين صنف معين من البشر, أو دين ما, لهو مناقض لعصر العولمة الذي يفترض فيه زوال مثل هذه المواثيق لتعارضها مع المفهوم الإنساني للتعايش السلمي. وللأسف أن الميثاق جعل الفقهاء المسلمين ( وسأتجاهل الفروقات المذهبية بهدف التبسيط الساذج ) من طينة متعالية على بقية الخلق باحتكارهم الحقيقة المطلقة, لا لشيء سوى أنهم يؤمنون بالإسلام? ألا يعلم المؤتمرون أن لا أحد يمتلك الحقيقة المطلقة, وأن جميع الحقائق نسبية? وهل من نجاح لبناء مستقبل واعد في عصر العولمة, " السعي إلى جعل الوضع الذي يعيشه المجتمع الإسلامي المعاصر أقرب ما يكون إلى عصر الرسالة الأولى من حيث الأخوة الدينية والتعاون على البر والتقوى……"? والعجيب أن هؤلاء الفقهاء يتجاهلون حقيقة أن عصر الرسالة الأولى لم يكن المسلمون قد انقسموا بعد إلى ثلاث وسبعين فرقة, كما هو الحال اليوم وكأني بهؤلاء الفقهاء لم يقرأوا التاريخ الإسلامي الذي شهد عصر الخلفاء الراشدين فيه, مقتل واغتيال أثنين من الخلفاء ( عثمان وعلي بن أبي طالب) على يد مسلمين, ينتمون إلى العصر الأول, أو ما أسماه المرحوم الكاتب أحمد أمين ب¯" فجر الإسلام"!! بل هل من الممكن ¯¯ في غير الخيال طبعا ¯¯ استعادة عصر الرسالة الأولى?
إن السعي لتحقيق ما يسمى بالوحدة الإسلامية, وإن كان سعيا نبيلا في ذاته, إلا أنه مجرد خيال عابر فات أوانه. فالعالم اليوم هو عالم التنوع والتعدد في الديانات والثقافات, والاندماج, والاعتراف بالآخر كما هي كينونته من دون شروط مسبقة. وللأسف أن مثل هذا الميثاق يتعارض مع إيقاع العصر المقبل, الذي سيكتسح الثقافات والقيم الدينية المعارضة لبنود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ولا شك أن المسلمين سيقاومون طويلا, وفي النهاية سيستسلمون للأمر الواقع, كعادتهم في الإصرار على ركوب قطار العولمة في آخر لحظاته, وبالتالي لن يحصلوا سوى على كرسي الدرجة الثالثة.
احمد البغدادی * كاتب كويتي