مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهسياسات حزب الله الكسروية

سياسات حزب الله الكسروية

Imageالسیاسه :منذ بداية اشتعال الأزمة اللبنانية بوجهيها الحكومي والرئاسي, لا يزال حزب الله متصدراً واجهة الأزمات ومصدراً لها بمركبة طويلة من الاشتراطات التعجيزية توحي للوهلة الأولى وكأن الحزب يملك لوحده الأكثرية المطلقة في كل مكان في الشارع والبرلمان, ويريد استخدامها في تشكيل الحكومة التي تناسبه وفرض الرئيس الذي يرغب به .
الواقع يشي بعكس ما يتصوره الحزب سواء بالنسبة لقوته العسكرية الضاربة في عمق الأرض اللبنانية أو لعلاقاته المتشعبة مع سورية وإيران, كل هذه التصورات لا تعدو أن تكون مجرد أوهام بالعظمة العسكرية سابقاً والسياسية حالياً والدينية أحياناً, مشكلة لبنان تعمقت مع ازدياد ظنون الحزب بالتفوق السياسي على خصومه

المحليين كما جرى عسكرياً مع الإسرائيليين خلال العقد الماضي.
تخطئ الأكثرية النيابية فريق 14 مارس, إذا كانت تعتقد أن سياسات الحزب وتوجهاته مصدرها الوحيد دمشق القريبة جداً إليه, ينبغي التفريق بشكل دقيق في عملية صياغة الحزب لقراراته السياسية, من حيث الشكل والمضمون, غالباً ما يوحي الشكل بأن دمشق تقف وراء تمرير القرارات وإصدارها, في حين تقف طهران بثقلها وتأثير مرجعيتها في تصنيع أي قرار من تحت عباءتها الدينية, فيغدو بذلك مضمونه إيرانياً بحتاً يأخذ الكثير ولا يعطي إلا القليل القليل, وتلك طبيعة مغروسة في عقلية ونفسية ملوك فارس ومرزباناتها في تعاملاتهم السابقة وابتزازهم لعرب العراق, حزب الله اليوم هو أحد المرزبانات الإقليمية ولا يخرج كثيراً في سياسته عن تلك السياسات الكسروية المستمرة للآن رغم التلطي بالأغطية الدينية .
للتدليل على حقيقة هذه السياسات النفعية والمستفزة في أن معاً, روج الحزب مفهوم التوافق كأساس لتجنيب لبنان من الدخول ثانية إلى النفق المظلم بكل ما يحتويه من فوضى وفراغ مدمر, لكنه ربط التوافق على كل شيء به وحده دون سواه ( إما أنا أو ليذهب البلد إلى الطوفان ) وهو ما جعل الأكثرية تعتقد أن التوافق الذي يطلبه الحزب يتوازى مع التوافق الذي تصرح به دمشق جهاراً نهاراً ولا يتزحزح عنه, ولطالما بقي مفهوم التوافق غامضاً وتحقيقه شبه مستحيل, فإن جميع الأصوات المنادية بالتوافق تحترف لعبة الالتفاف حينما يُطلب منها إنجاز التوافق لديها مثلما تطالب به الآخرين .
فعندما يطالب الحزب بالتوافق ويعتبر حكومة السنيورة أسوأ من الفراغ, لأنه ليس له فيها الثلث المعطل, وهو الذي يعتبر نفسه (الأكثرية الشريفة), لماذا لا يتم التوافق نفسه الذي يرسمه ويشترطه في إيران ذاتها, التي يوجد بها ما يوجد بلبنان من طوائف عرقية ومذهبية ? تكاد الطوائف في إيران تفقد هويتها وتراثها – عرب الاحواز كمثال- في ظل نظامها الإسلامي, فضلاً عن تهميشها سياسياً وصهرها ثقافياً في البوتقة الإيرانية .
قصارى القول ليس في مقدور اللبنانيين سوى الاعتياد على هذه السياسات المتموجة كموج البحر الصاخب, يستحيل التكهن بشدته أو هدوئه رغم المعرفة المسبقة بمصدر الرياح .

 ثائر الناشف – كاتب وإعلامي سوري ¯ القاهرة