الأحد,4ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

انتکاسات طهران

دنيا الوطن  -کوثر العزاوي:  مراجعة عموم التصريحات و المواقف الصادرة من طهران، ولاسيما خلال الايام الاخيرة، تدل بمنتهى الوضوح من أن هناك ليس أمر واحد و أنما العديد من الامور غير العادية التي تجري في إيران، ولاسيما عندما نشهد التضارب و التشدد في تلك التصريحات و المواقف وکونها تتخذ سياقا تعکس واقعا مضطربا يشوبه توتر غير عادي.

التصريحات المتفائلة التي کانت تطلق من قبل روحاني و أعضاء حکومته بشأن قرب التوصل لإتفاق نهائي، إختفت نهائيا خلال الاسبوعين الاخيرين وبدأت التصريحات و المواقف المتشددة تتوالى من طهران بحيث صار روحاني بنفسه من ضمن مطلقي التصريحات المتشددة خصوصا تلك التي أکد فيها معارضة التفتيش من دون إخطار مسبق، مما يعني إختلاف کبير مع الدول الکبرى بهذا الخصوص، والذي يجب أن نلاحظه هنا، هو أن تراجع روحاني او بالاحرى إستدارته بزاوية حادة، يأتي بعد أن أصدر القضاء الايراني حکما ضد نجل رفسنجاني بالسجن بتهمة الفساد، وهو حکم يراه المراقبون ذو طابع سياسي قبل أي شئ وانه رسالة موجهة لرفسنجاني و جناحه.

التطورات هذه، متزامنة مع مانشهده من تراجع واضح في الدور الايراني في سوريا وخصوصا بعد الهزائم المنکرة التي لحقت بقوات النظام السوري و کذلك الفشل الکبير في السيناريو اليمني الذي تم إعداده من جانب الحرس الثوري، و حالة التخبط و الفشل التي تواجه طهران في العراق، الى جانب الموقف الصعب في المفاوضات النووية، يحدث کل هذا و العالم قد شهد التجمع الضخم للمعارضة الايرانية لهذه السنة في 13 حزيران المنصرم في باريس حيث حضره أکثر من 120 الفا من المعارضين الايرانيين و ألف شخصية سياسية دولية، وهذا الحدث أبهر العالم و أذهله و أعطى إنطباعا و إنعکاسا قويا عن حالة السخط و الغضب و الرفض ضد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في داخل و خارج البلاد، وأثبت من أن المقاومة الايرانية التي تقودها زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي قد صارت رقما صعبا في المعادلة الايرانية وانها باتت تفرض نفسها و دورها بقوة في الملف الايراني.

رجوي التي إنتقدت الدول الکبرى على تخبطها في التصدي المجدي للملف النووي خصوصا و للملف الايراني عموما، خاطبت في کلمتها الهامة التي ألقتها أمام هذا العدد الکبير من الحضور بقولها:” انكم في خطأ كبير إذا كنتم تظنون أنه ليس هناك حل. بينما هنالك حل واضح لمشروع الملالي النووي وهو تغيير النظام على أيدي الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية.”، وهي لم تکتفي بهذا فقط بل قد طالبت أيضا بمحاکمة الاسد و خامنئي کمجرمي حرب على خلفية الجرائم و المجازر التي إرتکبوها.

من الواضح، أن هذه الاحداث و التطورات الملفتة للنظر، تدل بوضوح بأن هناك إنتکاسات کبيرة جدا لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية على أکثر من صعيد وفي أکثر من إتجاه وان المرکب الايراني المتهالك المملوء بالثقوب لم يعد على مواجهة التيار و انه في الطريق الى الغرق وان الشطآن الايرانين تلوح فيها آفاق فجر جديد لإيران ديمقراطية حرة مسالمة غير نووية.