الثلاثاء,31يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيطهران و دمشق في مواجهة أزمة لاحل لها إلا بالتغيير

طهران و دمشق في مواجهة أزمة لاحل لها إلا بالتغيير

بحزاني  – علاء کامل شبيب: تبدو الاحداث و التطورات الجديدة على صعيد الاوضاع في سوريا، انها تسير في إتجاه يدفع للکثير من الخوف و الهلع في دمشق و طهران على حد سواء، خصوصا بعد أن تزايدت التقارير الواردة من سوريا بشأن الاخفاقات الکبيرة التي يواجهها جيش النظام السوري و المرتزقة الاجانب الذين يقاتلون لصالح النظام، حيث صار واضحا من أن أوضاع النظام هذه المرة تختلف تماما عن کافة المرات الاخرى إذ وصل الامر بالنظام الى مفترق حساس و خطير و حاسم وليس بالامکان معالجته بالطرق التقليدية.

إتجاه النظام السوري للإعتماد على المقاتلين الاجانب خصوصا مع التقارير التي أکدت بأنه وخلال الايام الماضية وبقرار سوري ـ إيراني ـ عراقي مشترك، تدفق أكثر من 20 ألف مقاتل إيراني وعراقي ولبناني إلى منطقة بالقرب من إدلب، على جبهة جورين التي لا تبعد أكثر من ستة كيلومترات عن جسر الشغور، الى جانب انه قد وصل إلى سوريا قاسم سليماني قائد فيلق القدس أيضا برفقة وحدات شاركت في العراق ضمن القوات المشتركة، تتحضر للإعداد لهجوم مضاد مع تجنب ما اعتبر أخطاء أدت إلى نكسة قوات النظام، وکل هذا يدل على أن النظام في دمشق يواجه فعلا مأزقا غير مسبوقا و يحاول تدارك المأزق بأية طريقة ومهما کلفه الامر.

تمادي طهران في تدخلاتها بالمنطقة عموما و في سوريا و العراق خصوصا، قد تجاوز کل الحدود و الخطوط و الاعتبارات و تصرفت وکأنهما مجرد محميتين او مستعمرتين تابعتين لها، لکنها ألقت بکل ثقلها في سبيل منع سقوط النظام السوري لأنها کانت تعلم أن هذا السقوط سوف يکون له نتائج و آثار و تداعيات کبيرة و واسعة لاتنتهي إلا في طهران ذاتها، ولذلك فإنها سوف تظل متشبثة بالدفاع عن النظام السوري الى أبعد حد ممکن، لکن المشکلة التي تواجهها طهران بهذا الخصوص انها تواجه بنفسها أسوء الاوضاع و أکثرها وخامة وهي بنفسها بحاجة ماسة للدعم و المساعدة لمواجهة مشاکلها و ازماتها، ومهما فعلت و بذلت من جهد من أجل الدفاع عن دمشق فإنها ليست إلا محاولة ترقيعية بائسة لإنقاذ نظام متهاوي و ساقط لامحالة.

طوال أکثر من ثلاثة عقود، ظل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يمثل خطرا أمنيا کبيرا على المنطقة من مختلف النواحي خصوصا وانه قد إتخذ من تصدير التطرف الديني و الارهاب الى دول المنطقة وسيلة من أجل تحقيق غاياته وأهدافه بإقامة إمبراطورية دينية طالماحذرت منها المقاومة الايرانية و طالبت دول المنطقة بالعمل الجاد من أجل مواجهة هذا المخطط، وان مايدور الان في سوريا و العراق خصوصا و المنطقة عموما يجسد هذه الحقيقة، وان تخوف نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من سقوط الاسد هو في الواقع تخوف من قطع أحد أهم أذرعه الاستراتيجية في المنطقة و سيتداعى عنه الکثير بالنسبة لطهران، ولاريب من أن طهران لن تتمکن أبدا من حل او مواجهة الازمة القائمة في سوريا طويلا مثلما انها أيضا عاجزة تماما عن حل أزماتها و مشاکلها المختلفة التي تحاصرها من کل جانب، وان الحل الوحيد الذي يمکن أن ينهي أزمات النظامين هو التغيير الذي بدوره لايمکن حصوله إلا بسقوط النظامين.