موقع مجاهدي خلق الايرانية
في تصريح بثها تلفزيون النظام الإيراني في 18أيار/مايو 2015، حذر خامنئي كافة زمر النظام الإيراني مرة أخرى من الأجواء المحتقنة في المجتمع مؤكدا على تهديد نابع من ملايين الشباب العاطلين عن العمل وقال: « في الحقيقة، لاينبغي أن يبقى الشباب عاطلين عن العمل، إن البطالة هي مصدر الفساد. وتعتبر شؤون الشباب من أولوياتنا من الدرجة الأولى». ومن ثم حذر خامنئي بشكل جاد من خطر رئيسي يهدد نظامه أي المقاومة الإيرانية وقال: «من المهم جدا أن نعرف أن العدو يواصل تحركه…
ويخطط ويتخذ خطوات». واستكمالا لما مضى عليه نهج الخامنئي لإطلاق التحذيرات هذه، شدد مرة أخرى على ضرورة «الانتباه» فيما يتعلق بالشباب وأضاف قائلا: «إن الاهتمام بشؤون الشباب يعتبر أمرا ضروريا».
إن تلفزيون النظام الإيراني قد ادعى بأن هذه التصريحات المتعلقة بالولي الفقيه المكسورة شوكته، تعود إلى يوم 4أيار/مايو أي قبل أسبوعين لكنها وعلى أية حال، تعد اعترافا صريحا بأن الأجواء المحتقنة في المجتمع الإيراني قد أصبحت حامية الوطيس حيث يمكننا أن نذكر مؤشرات لهذه الأجواء منها انتقاضة أهالي «مهاباد» وكذلك احتجاجات واسعة للشباب في مدينتي «تبريز» وطهران.
وفي صبيحة 19أيار/مايو، عكست الصحف الحكومية تصريحات خامنئي. وعلى هذا السياق، ترجمت صحيفة «رسالت» التابعة لزمرة «المؤتلفة»، تصريحات خامنئي من خلال افتتاحيتها التي تشير إلى «تزامن الأحداث الأخيرة في مدينتي مهاباد و إيرانشهر» و«أحداث ملعب تبريز». كما نوهت هذه الافتتاحية إلى «غرفة عمليات» تستغل كل فرص في داخل البلاد «لإثارة الفتن» وكتبت تقول: «لقد وصل الأمر إلى حد يمكنهم بسهولة أن يستغلوا الفرص لافتعال الأزمات من خلال خطط بسيطة جدا».
وجدير بالذكر أن الأجواء المحتقنة التي يذعن بها قادة النظام الإيراني ووسائل الإعلام التابعة له، قد فاقم الصراعات الفئوية الدائرة في داخل النظام بحيث أن كل زمرة تتهم أخرى بأن أعمالها غير الملائمة تسبب في التفجير المرتقب للأجواء المحتقنة. ومن جملة هموم تحيط بزمر النظام يكفينا الإشارة إلى افتتاحية صحيفة حكومية في عددها الصادر في 17أيار/مايو تحت عنوان «نهاية مسابقات الدوري الإيراني وأحداث أدت إلى الفوضى في تبريز!» وهي تشير إلى أحداث ملعب تبريز قائلة: «إن البعض يعتقد أن المؤسسات الأمنية كانت تقلق حيال فرحة المواطنين في تبريز فلذلك قد بادرت إلى هذا العمل للحيلولة دون فرحة المواطنين. لكنه برأيكم أيهما أخطر فرحتهم أو غضبهم؟ وكل فكر شبه سليم يعرف أن هذه الإجراءات تسبب في تدهور الأوضاع وتجعل الأجواء متوترة». وفي الآونة الأخيرة، أكد الملا حسن روحاني خلال الصراعات الفئوية قائلا: «بعض الأحيان نواجه تهديدا افتراضيا لكنكم وبدخولكم في غير محله تصبحون سببا للتحدي فمن ثم نواجه تهديدا حقيقيا».
فإذا ألقينا نظرة في استمرار انتفاضة مهاباد والاحتجاجات الواسعة للشباب في مدينتي تبريز وطهران وغليان السخط الشعبي في مدينة ايرانشهر فيمكننا القول إن تطورات الأحداث هذه تعطينا مؤشرات لثوران بركان الغضب الشعبي. فلذلك إن قادة النظام الإيراني بينهم خامنئي وروحاني ورفسنجاني يظهرون يوميا في الساحة محذرين بطريقتهم الخاصة من الأجواء المحتقنة في المجتمع من جهة والتواجد القوي للمقاومة العارمة من جهة أخرى.








