فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن: من الواضح بأن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يستند على أسس و مباني إسلامية متطرفة، يعتبر حاليا و بنظر معظم المراقبين و المحللين السياسيين أکبر تهديد يحدق بالسلام و الامن و الاستقرار في المنطقة، خصوصا عندما يقوم بتوظيف العامل الديني من أجل خدمة أهداف و غايات سياسية محددة، وهو ماقاد المنطقة کما نرى الى أوضاع بالغة الحساسية و الخطورة ومن الممکن وفي حال عدم التصدي بالصورة المثلى و المطلوبة لمخططات و مشاريع هذا النظام، أن تتجه الامور في المنطقة نحو الاسوء.
خطورة نظام الجمورية الاسلامية في إيران على إيران و المنطقة، من الامور التي أخذتها المقاومة الايرانية بجدية و جعلتها من ضمن المهام الوطنية و الانسانية الملقاة على عاتقها خصوصا من حيث کشف و فضح المخططات و المشاريع المشبوهة التي تستهدف البناء الفکري ـ الاجتماعي لشعوب المنطقة بما فيها الشعب الايراني نفسه، وقد کانت ولازالت حاملة لواء التنوير و البيان بشأن کشف ماهية و معدن نظام ولاية الفقيه في إيران، زعيمة المعارضة الايرانية البارزة السيدة مريم رجوي، والتي صارت أفکارها و طروحاتها و رٶ-;-اها المختلفة بشأن النظام الديني المتطرف في إيران محط أنظار و إهتمام مختلف الدوائر السياسية و الاعلامية في المنطقة و العالم.
ونحن نعيش تطورات الاوضاع الناجمة عن تدخلات النظام الديني من خلال تصديره للتطرف الديني و الارهاب لدول المنطقة، فمن المهم جدا إستحضار ماقد أکدته السيدة رجوي في خطاب لها قبل ثلاثة أشهر من الان، والذي يسلط الضوء بحذاقة و دقة متناهية على دور طهران في المنطقة و ماإقترحته للحد منه عندما قالت في خطاب لها في 7 شباط المنصرم بأن”نظام ولاية الفقيه، هو المنبع والمصدر الرئيسي للإرهاب والتطرف الديني في المنطقة. ان الخطوة الضرورية الاولى والأهم لمواجهة التطرف تحت غطاء الإسلام، هي قطع أذرع النظام الإيراني خاصة في العراق وسوريا. ان إشراك هذا النظام – باي شكل كان- في التحالف ضد داعش هو أخطر مائة مرة من اي نوع من انواع التطرف الإسلامي بواجهة الشيعة او السنة لأنه يؤدى إلى توسيع الكارثة الراهنة وتعميقها.”، وهذه التحذير يکتسب مصداقيته المطلوبة لأن ترك الحبل على غاربه لطهران کي تعبث کما يحلو لها في هذه الدول، قد شجعها على المضي قدما نحو اليمن و من هناك تطمح الى دول أخرى مجاورة لها.
والاهم من ذلك، أن السيدة رجوي، تستطرد في الخطاب ذاته محملة على السياسات الخاطئة و غير المنطقية للدول الغربية تجاه النظام الايراني عندما أصرت بأنه”لوكانت الدول الغربية بدلا عن التخاذل أمام الإرهاب القادم من هذا النظام او الرشاوى الاقتصادية التي قدمتها لهذا النظام، انتهجت سياسة صارمة في التعامل معه فكان بالامكان احتواء التطرف الإسلامي والاجهاز عليه”، ويبدو أن حقيقة فشل و إخفاق سياسة المسايرة و المداهنة قد صارت واضحة للمنطقة و العالم، ويظهر واضحا بأن دول المنطقة من خلال عملية”عاصفة الحزم”، قد بدأت تأخذ بوجهة نظر السيدة رجوي و تطبق نهجا حازما و صارما تجاه طهران حيث وصل الى حد رفض إشتراك إيران في محادثات جنيف السلمية الخاصة باليمن، کما أن الدول الکبرى أيضا بدأت تنتبه الى حقيقة عدم جدوى سياسة المسايرة و المداهنة و الليونة مع إيران في المفاوضات النووية طوال 12 عاما و التي حذرت منها السيدة رجوي أيضا بشکل متواصل، ولذلك فقد طفقت هي الاخرى تسعى لنهج أکثر صرامة و حزما في التعاطي مع طهران في المفاوضات النووية.








