الإثنين,6فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيحيث لا يريد أن يعيش في الواقع ،خامنئي ومشركي مكة

حيث لا يريد أن يعيش في الواقع ،خامنئي ومشركي مكة

ايلاف  – سالم الكتبي: يبدو أن المرشد الأعلى للثورة الايرانية لا يريد أن يعيش في الواقع، ويأبى إلا أن يروج الوهم لمريديه وأتباعه في داخل إيران وخارجها، فقد خرج علي خامنئي أمس بتصريح نقلته وكالة الأنباء الايرانية الرسمية “إيرنا” قال فيه أن “شعوب اليمن والبحرين وفلسطين هي شعوب مظلومة، ونحن ندعم المظلوم بأي قدر نستطيع”، وهو تصريح غريب ولافت ويستحق التحليل والتفنيد.

لا أدرى شخصيا مايستند عليه خامئني حين يعتبر شعب البحرين الشقيق مظلوم!! كما لا ندري أيضا مفهومه للظلم، وإذا كان يعتبر الظلم أمر لا يمكن الصمت عليه أخلاقيا فكان حري به أن يبلغنا من هو الظالم في كل حالة على حدة ويقنعنا بذلك. فالقول بأن شعب البحرين مظلوم هو بحد ذاته تدخل إيراني فج في الشأن الداخلي لمملكة البحرين الشقيقة، وهو موقف يعني أن طهران تتمسك بمواصلة نهج التدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة، وتصر على تأليب الشعوب وتحريضها وتهديد الأمن والسلم الاجتماعي في هذه الدول. ومع ذلك فإن شعب البحرين يعيش في أجواء ومعدلات تنمية لا تتوافر لغالبية الشعب الايراني، الذي يعاني سوء سياسات وإدارة نظامه الذي تسبب في جلب العقوبات وما تخلفه من متاعب للشعب الايراني بسبب طموحات اللهاث وراء امتلاك قوة نووية لشعب يريد توفير الحياة الكريمة أولا!!!.

القول بأن شعب اليمن مظلوم أيضا يثير السخرية ويعبر عن عمق روح الدعابة لدى المسؤولين الايرانيين، الذي يتلاعبون بأمن واستقرار اليمن منذ سنوات عدة مضت، وكانوا السبب المباشر في ما آلت إليه الأمور في هذا البلد الشقيق، والآن يتباكون على تدهور الأوضاع بدعوى مساندة الشعب اليمني!!.

أتفق شخصيا مع خامنئي في أن الشعب الفلسطيني مظلوم، ولكن لدي سؤال جوهري في هذا الملف تحديدا: ماذا فعلت إيران طيلة السنوات الماضية من أجل رفع الظلم عن الشعب الفلسطيني سواء ماديا أو سياسيا ولن أقول عسكريا لثقتي التامة والمطلقة في أن مايربط اسرائيل وإيران أكبر بكثير مما يفرقهما، وأن تجارة الشعارات الرائجة ضد إسرائيل في الخطاب السياسي الايراني ليست سوى عباءة أيديولوجية لتمرير الأهداف التوسعية الايرانية الاقليمية لا أكثر ولا أقل من ذلك.

قد يقول قائل أن إيران تساند حماس ويرى في ذلك تعبير عن دعم إيراني للقضية الفلسطينية، وهنا الفت الانتباه إلى أن حماس هي بحد ذاتها أحد اسباب معاناة الشعب الفلسطيني، وأن توجيه الدعم إليها يتحرك بالاساس من وازع مصالحي براجماتي يربط بين حماس وطهران، ولا ينطلق من أسباب ذات صلة بمقاومة الشعب الفلسطيني. ولمن لا يعلم أو يتجاهل القراءة الموضوعية للواقع الاقليمي، فإن أذرع إيران العربية سواء كانت حماس او حزب الله او جماعة الحوثي هي جماعات تقاتل شعوبها وتقتلها ليل نهار، فجماعة الحوثي تعمل على إبادة المدنيين اليمنيين وتسعى للسيطرة على الدولة والحكم وتحويل اليمن إلى تابع للدول الفارسية التي يحلم مرشد الثورة باستعادة أمجادها!!.

أما حزب الله وأمجاده التاريخية في قتل المدنيين السوريين وتهجير الملايين منهم فلا تخفى على أعين بصيرة، وكذلك تفعل حماس التي تستميت في تنفيذ مشروعها السياسي في قطاع غزة رغم الرفض الواضح لها من قطاعات الشعب الفلسطيني!!.

خامنئي يقول في تصريحاته المنشورة أن “مشركي مكة كان يكفون عن الحرب في الأشهر الحرم، والأسوأ من مشركي مكة في ذلك الوقت، هم الذين يجعلون العوائل اليمنية تتفجع على فقد أحبتها.” وأنا شخصيا أتفق معه أيضا في أن الأشهر الحرم كانت تمثل خطا أحمر لعرب الجزيرة العربية وليس مشركي مكة فقط كما يقول، وأتفق معه أيضا في أن الأسوأ من مشركي مكة هو من يجعل العوائل اليمنية تتفجع على فقد أحبتها، إذ أن الواقع يقول أن جماعة الحوثي تخترق الهدنة الانسانية ليل نهار ولا تكف عن قتل المدنيين ومواصلة التمدد على الأرض اليمنية وتتجاهل قواعد الهدنة ولا تحترم الاتفاق الذي توصلت إليه الأطراف جميعها لمصلحة الشعب اليمني.

من عجائب الأمور أن يتهم خامنئي دول التحالف العربي بأنها تنتهك الهدنة وهي الدول التي وافقت طوعا على هذه الهدنة بل واتخذت قرار الانتقال إلى عملية إعادة الأمل حرصا على الشعب اليمني وإدراكا لمستقبل العلاقات التاريخية المصيرية وروابط الدم والقربى التي تربط دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالشعب اليمني الشقيق.

وإستكمالا لمسلسل الغرائب، يقول خامنئي أن إيران حاربت الارهاب ووجهت له صفعة قاسية، ولا ندري أي ارهاب حاربت طهران؟ أهو إرهاب القاعدة الذي استضافت إيران قادتها وعائلاتهم ووفرت لهم الحماية في ذروة الحملة الدولية ضد الارهاب عقب اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر، أم ارهاب جماعة الحوثي التي قامت طهران بتدريبها وتمويلها وإرسال قادة الحرس الثوري الايراني لقيادة فيالقها العظيمة لاستعراض القوة وتنفيذ عمليات القتل ضد الشعب اليمني؟ أم يقصد تنظيمات الارهاب وجماعاته التي نفذت عمليات ارهابية في مناطق شتى من العالم؟.

هنا أيضا قد يقول قائل أن إيران هي من يقاتل بشراسة تنظيم داعش في العراق؟ وأن دورها هذا يحسب لرصيدها في مكافحة الارهاب؟ وأقول له الشق الأول من كلامك صحيح أي أن إيران تقاتل تنظيم داعش بالفعل في العراق، والولايات المتحدة تطلق يد طهران في العراق مؤخرا لهذا السبب، ولكن الحقيقة أن إيران لا تقاتل داعش انطلاقا من سماتها الارهابية والدموية سوى لأنه استهدف الشيعة العراقيين وليس لاقتناع مطلق بأن التنظيم ارهابي ويجب قتله سواء استهدف شيعة او سنة، أي أن داعش لو كان يقاتل السنة في العراق ويقتلهم دون غيرهم لتغير موقف طهران تماما، واكتفت مراقبة المشهد الدامي من دون أي تدخل ضد داعش، وهذه هي الحقيقة التي لا ينبغي اغفالها فالطائفية تحرك طهران حتى في المواقف التي تبدو فيها منخرطة ضمن أهداف واستراتيجيات يتفق عليها المجتمع الدولي.

قلب الحقائق والمتاجرة بآلام الشعوب ربما تنطلي على قليلين بعض الوقت ولكن من الصعب لهذه الأكاذيب أن تنطلي على الشعوب جميعها طول الوقت، فالحقائق واضحة والأقنعة الزائفة سقطت ولم يعد هناك مجال لمواصلة ترديد الخرافات وبيع الأوهام.