الثلاثاء,31يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالمبعد يومين من المعارك.. انهيار أمني في الرمادي يسقطها بيد «داعش»

بعد يومين من المعارك.. انهيار أمني في الرمادي يسقطها بيد «داعش»

التنظيم المتطرف سيطر على مقر قيادة عمليات الأنبار.. وشيوخ عشائر يحمّلون الحكومة المسؤولية
الشرق الاوسط -بغداد: حمزة مصطفى ومناف العبيدي: بعد معارك استمرت يومين ونحو 500 قتيل سقطت مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار، أمس بيد تنظيم داعش بعد انسحاب القوات الأمنية من المدينة وسط انهيار أمني شبه تام مهّد لسيطرة التنظيم المتطرف على مقر قيادة عمليات أكبر محافظات العراق.

وقال مهند هيمور، وهو متحدث ومستشار لمحافظ الأنبار صهيب الراوي، لوكالة الصحافة الفرنسية إن «مقر قيادة عمليات الأنبار أخلي». وأكدت مصادر أمنية عدة أن القوات الأمنية انسحبت من المقر الواقع في شمال الرمادي. وردا على سؤال عن عدد الضحايا، قال هيمور: «ليس لدينا رقم دقيق للضحايا، لكن نعتقد أن ما لا يقل عن 500 شخص بين مدني وعنصر أمني قتلوا خلال اليومين الماضيين».

ويسيطر التنظيم منذ مطلع عام 2014، قبل أشهر من هجومه الكاسح في شمال العراق وغربه في يونيو (حزيران) الماضي على أحياء في الرمادي. وشن التنظيم بداية من مساء الخميس الماضي هجمات على جبهات عدة في الأنبار، أبرزها في الرمادي، معتمدا بشكل كبير على الهجمات الانتحارية، مما أتاح له السيطرة على مناطق جديدة في المدينة بينها المجمع الحكومي. وكان مقر قيادة العمليات، إضافة إلى مجمع قصر العدل المجاور له، من أبرز المراكز الأمنية التي لا تزال تحت سيطرة القوات الحكومية ومقاتلي العشائر الموالية لها.

ورغم اتساع سيطرة التنظيم في المدينة بشكل كبير بعد إخلاء هذه المراكز الأمنية، شدد هيمور على أن المدينة لم تسقط بالكامل. وقال: «الرمادي لم تسقط، لا يزال ثمة عناصر يقاتلون في بعض الأحياء».
بدوره، أكد العقيد في شرطة الرمادي جبار العسافي انسحاب القوات الأمنية. وقال: «انسحبت القوات الأمنية من جيش وشرطة بشكل كامل من مدينة الرمادي»، مشيرا إلى أنها «انسحبت (…) باتجاه النخيب» في جنوب الأنبار. وأكد ضابط برتبة مقدم في الجيش أن تنظيم داعش بات يسيطر على المراكز الأمنية في المدينة.

وقال: «تنظيم داعش سيطر على تلك المواقع بعد انسحاب القوات الأمنية منها»، مشيرا إلى أن عناصره «قاموا لدى دخولهم مقر قيادة عمليات الأنبار بحرق محطة الوقود التابعة له». وفي حال تمكن التنظيم من فرض سيطرته على كامل الرمادي (100 كلم غرب بغداد)، ستصبح المدينة ثاني مركز محافظة تحت سيطرته في العراق، بعد مدينة الموصل (شمال)، مركز محافظة نينوى.

وفيما وجه رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي القوات المسلحة وهيئة الحشد الشعبي بالاستعداد والتهيؤ لتحرير الأنبار من تنظيم داعش، استجابة لمناشدات إدارة المحافظة وشيوخ عشائرها فإنه واستنادا لما أعلنه الشيخ وسام الحردان، قائد صحوة الأنبار، في حديث لـ«الشرق الأوسط» فإن «الرمادي سقطت بالكامل بيد تنظيم داعش» متهما قائد شرطة المحافظة وقائد العمليات وكلاهما من أهالي الأنبار «بالمسؤولية الكاملة عن سقوط الرمادي». وأضاف الحردان أن «قائد الشرطة ترك مواقعه منذ ليلة أول من أمس (الجمعة) بينما لم يفعل قائد العمليات ما يوازي المهمة الملقاة على عاتقه وهو ما يعني أن هناك نوعا من التواطؤ أو ربما بيع الرمادي على غرار ما حصل في الموصل». وأشار إلى أن «علامات الخيانة واضحة في ما حصل لأن المدينة وطبقا للإمدادات العسكرية التي وصلت والأهم من ذلك تطميناتهم للحكومة بمواصلة القتال ما كان يمكن أن تسقط بهذه السهولة».

وكان المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي أصدر بيانا أكد فيه أن «رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي وجه القوات المسلحة وهيئة الحشد الشعبي بالاستعداد والتهيؤ لتحرير محافظة الأنبار من تنظيم داعش». وأضاف البيان أن «هذا التوجيه جاء استجابة لمطالب محافظ الأنبار ومجلسها وشيوخ عشائرها».

بدوره، أكد الشيخ رافع عبد الكريم الفهداوي، شيخ عشائر البوفهد في الأنبار، من جانبه، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، صحة الأنباء التي تحدثت عن سقوط الرمادي قائلا إن «مركز مدينة الرمادي سقط بالفعل بيد تنظيم داعش لكن الأمر يختلف في الأطراف حيث ما زلنا، لا سيما عشيرة البوفهد، نقاتل بدءا من منطقة السجارية حتى قاعدة الحبانية». وأضاف الفهداوي: «هناك تقصير كبير تتحمله الحكومة المركزية بسبب إهمالها عملية تسليح وتدريب العشائر التي وحدها في الأنبار تعرف كيف تقاتل (داعش) ولكن ينقصها السلاح والعتاد وهو ما طالبنا به طويلا دون فائدة».

وبموازاة هذه التطورات الميدانية تتفاقم أزمة النزوح، فحسب نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار فإن نحو 5 آلاف شخص نزحوا من مدينة الرمادي منذ هجوم «داعش» فجر الجمعة الماضي وينتظرون عند جسر بزيبز على نهر الفرات (27 كيلومترا غرب بغداد) السماح لهم بالتوجه إلى العاصمة. وقال نازح اسمه مشتاق طالب لـ«الشرق الأوسط»: «منذ يومين ونحن ترش الأرض ونستظل بالأشجار قرب جسر بزيبز انتظارًا لقرار دخولنا بعد أن منعتنا القوات الأمنية من الدخول».

بدورها، قالت النازحة سهى كمال: «هربنا من الموت الذي طال أخي وزوجته وابنته على يد المسلحين المجرمين، وها أنا مع زوجي وأطفالي الأربعة نعاني منذ يومين مأساة العيش في العراء دون رحمة من الحكومة التي تمنعنا من دخول العاصمة وكأننا لسنا أبناء هذا البلد، هم سبب مأساتنا هذه والآن يتركوننا عرضة للموت على يد المسلحين أو العيش في العراء دون طعام وشراب ودواء».

إلى ذلك، أفادت المنظمة الدولية للهجرة أمس بأن معارك الرمادي أدت إلى نزوح نحو ثمانية آلاف شخص على الأقل.. وقالت المنظمة: «ما يقدر بنحو ألف وثلاثمائة عائلة (قرابة سبعة آلاف و776 شخصا) نزحوا، والأعداد في تزايد». ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المنظمة أن هذه الأرقام سجلت على مدى يومين.
وبحسب المنظمة، تجاوز عدد النازحين داخل العراق عتبة 2,8 مليون شخص منذ مطلع عام 2014، الذي شهد في يونيو (حزيران) هجوما كاسحا لتنظيم داعش سيطر فيه على مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها.