الإثنين,30يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

الشعب يريد خبزا و حرية و ليس فتاوي

فلاح هادي الجنابي –  الحوار المتمدن-  (على المعلمين أن يتوخوا الحذر من مؤامرات الأعداء والحاقدين على النظام الإسلامي الذين يريدون بذريعة معاش المعلمين إثارة شعارات باعثة للفتن وتنطوي على منحى واتجاه سياسي لكي يختلقوا إزعاجات للنظام)، هذا هو المطلب الذي طرحه المرشد الاعلى للنظام الديني في إيران علي خامنئي أمام المعلمين و التربويين الساخطين على النظام وهو أشبه مايکون بفتوى له، أصدره يوم 6 أيار/مايو الجاري، عشية الدعوة لتجمع المعلمين و التظاهر على سوء أحوالهم، لکن الذي حدث هو أن المعلمين قد خرجوا في اليوم التالي لهذه الفتوى الاستبدادية للتظاهر في أکثر 21، مدينة في سائر أرجاء إيران، وذلك ماقد أکد بالضرورة و بمنتهى الوضوح رفض المعلمين لمطلب خامنئي و تحديهم له.

الشعب الايراني الذي بات يتضور جوعا و معاناة من جراء سياسات منحرفة ينتهجها النظام لم تخدم في يوم من الايام مصالح الشعب الايراني، فصرف الامول الطائلة على الاجهزة القمعية و التسليح و البرنامج النووي و التدخل في دول المنطقة، قد إنعکست سلبا على أوضاع هذا الشعب و جعلت نسبة کبيرة منه يعيشون تحت خط الفقر فيما تعاني الملايين من المجاعة في واقعة غير مسبوقة بالتأريخ الايراني، وان تظاهرات و إضرابات الاحتجاج على سوء الاحوال و المطالبة بالحقوق المسلوبة و المهضومة، ليس بإمکان فتاوي بائسة أن تعالجها، بل أن المعالجة تکمن في عملية مراجعة للسياسات الخاطئة و المنحرفة و ليس الدفاع عنها او تبريرها کما يفعل خامنئي بفتاويه المختلفة بهذا الصدد.

الشعب الفرنسي الذي تظاهر من أثر الجوع و طالب بالخبز لکن الملکة الفرنسية التي کانت بعيدة عن آلام و معاناة الشعب الفرنسي قالت عبارتها الشهيرة،”إذا لم يکن هناك خبزا للفقراء، ليأکلوا الکعك”، ويظهر أن خامنئي يرتکب نفس الخطأ الشنيع لماري إنطوانيت ولکنه و بدلا من أن يوصيهم بأکل الکعك، يطلب منهم أن يقتاتوا على فتاويه البائسة بدلا عن الخبز و الطعام، وان الشعب الذي صار يتجرع المرارة و الضيم من جراء الممارسات القمعية الاستبدادية للنظام القائم، لم يعد بوسعه المزيد من الصبر و التحمل و الاستماع الى فتاوي خرقاء تبرر الظلم الاجتماعي بأبشع صوره و تسوغه، ويجدر هنا أن نشير الى مقولة مهمة لسيدة المقاومة الايرانية، مريم رجوي، حيث تصف فيها أوضاع الشعب الايراني بدقة عندما تقول:” لم يسبق التاريخ الإيراني في ادواره الفرق الطبقي في المجتمع بالقدر الذي شهده في عهد سلطة الملالي”، والاهم من ذلك أن السيدة رجوي تسلط الاضواء و بصورة في منتهى الواقعية على الاوضاع العامة في إيران فتقول:” ان الاستياء والبطش الجماهيريين يزداد ساعة بعد ساعة من الجرائم التي يقترفها النظام ومنها حملة الإعدامات بمعدل كل ثمان ساعات إعدام واحد، وآلاف من السجناء المحكوم عليهم بالإعدام، ومن حملة الاعتقالات بمعدل سبعين شخصا في كل ساعة، من التعذيب الذي يمارس ضد السجناء وترك المرضى منهم يموتون ببطيء، من التصرف اللا انساني لقضاء النظام الذي شكل تسعة عشر مليون ملف لابناء الشعب الإيراني، من حملة التنكيل والكبت بحق الموسيقي والسينما ومواقع الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي وخاصة الإعمال الإجرامية ضد ملبس النساء مثل رش الحوامض…. نعم ان هذه الجرائم هذه جعلت علاقة الشعب الإيراني بالنظام الحاكم علاقة شعب في بلد محتل بقوات الاحتلال.”، ويبدو أن التأريخ سيعيد نفسه وان إيران على مشارف أکبر عملية تغيير جذرية في تأريخها، تغيير سوف تضع فيه حدا نهائيا لنظام الاستبداد و القمع الديني و تلقي به الى مزبلة التأريخ.