الخميس,2فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: أخبار الاحتجاجات في ايرانهذيان خامنئي عن الامن المستتب بينما ايران تحترق

هذيان خامنئي عن الامن المستتب بينما ايران تحترق

الاديب صافي الياسري:   حين يتحدث خامنئي عن الاستقرار والامن المستتب واقتدار قواته الامنية،فان ذلك لا يعني الا شيئا واحدا انه يريد ان ينفس عما في صدره وان يطمئن قواته الامنية مقابل الانفلات الامني واحتراق كردستان ايران من اقصاها الى اقصاها بتظاهرات حاشدة وجريئة ضد قوات النظام بكافة اشكالها اثر انتحار صبية كردية كانت تعمل في احد الفنادق كعاملة تنظيف حيث رمت بنفسها من لطابق الثاني في الفندق احتجاجا على محاولة اغتصابها من قبل احد موظفي السياحة كرشوة من صاحب الفندق لقبوله رفع درجة الفندق ،لى درجة اعلى – خمس نجوم – وقد تطورت التظاهرات الى مصادمات بين المتظاهرين وقوى الامن استخدم فيها المتظاهرون الحجارة والعصي وقد قتلت قوات الامن وجرحت عددا منهم كما اعتقلت العشرات وما زال الوضع يتدهور ،

فقد تداعى المتظاهرون الى احراق مراكز الشرطة وبعض المؤسسات الحكومية ،الى ذلك فان تظاهرات المعلمين في 31 مدينة ايرانية بسبب سوء اوضاعهم المعاشية والاهانات التي توجهها لهم قوى الامن والحرس ،وقد دعمهم الطلبة والعمال باصدار المناشير والدفاع عن حقوقهم المسلوبة ،هذا هو الوضع الامني المتفجر في عموم ايران ،وفرار رجال الامن والحرس من وجه المتظاهرين واستدعاء تعزيزات كبيرة ،تعكس تخوف النظام برمته من تكرار تمرد عام 2009 وباسلوب اكثر صدامية ،فقد رفعوا نفس شعارات ذلك التمرد وفي مقدمتها – الموت للدكتاتور –في هذا الوضع يلقي خامنئي بنصائحه الفارغة على
قوي الأمن الداخلي بشكل مستمر بأنه لا بد لكم أن تكونوا مقتدرين! وعليكم العمل غاية في الاقتدار! لأن السيادة تتمثل فيكم! وما يقصده خامنئي كما اورد تقرير بهذا الخصوص للمقاومة الايرانيه – هو أن يخشى المواطنون منكم وبالتالي من النظام؛ وذلك بالرغم من أنه كان يؤكد خلال هذه التصريحات على عدم الخلط بين الاقتدار و التعسف وإبداء المرونة والمروءة في بعض الأحيان ليغطي على توجهاته القمعية واستدرار التعاطف .

ويمضي تقرير المقاومة الى القول ليس خافيا على أحد أن الجانب الأكبر من هذه التصريحات ينطوي على الدجل والشعوذة الخاصة بالملالي. ولكن الجانب الحقيقي للتصريحات يؤكد على أن الخامنئي ورموز النظام يعرفون أنهم يسيرون على حد السكين لأنه وفي الكثير من الأحيان أفضى القمع الممارس بحق المواطنين إلى غليان السخط الشعبي واشتباكهم مع قوى الأمن الداخلي القمعية كما تمخضت عنه تحركات عصيانية في بعض الحالات.

إذا فإن ما يذعر منه الخامنئي هو الأجواء المحتقنة في المجتمع خوفا من ألا تكون هذه الاعتقالات وأعمال القمع والتكبيل بمثابة شرارة تشعل فتيل الحريق.

ومن جانب آخر تخالف وبشكل صريح تصريحات الخامنئي أمام قادة القوى القمعية للنظام، ما أدلى به روحاني من تصريحات قبل الخامنئي بيوم واحد. وكان من المعلوم تماما أنه شعر بالخوف عقب تصريحات روحاني فبدأ يرد عليه بصراحة. منها: بينما كان روحاني يؤكد لقوى الأمن الداخلي على أنكم لا تتحملون مسؤولية بشأن حفظ الإسلام وإنما واجبكم هو حفظ القانون، أو وصف الفقر والبطالة بالمنكر الأول وقال لهم لا تهتموا بالمنكرات الفرعية أي سوء التحجب وظواهر الناس وشؤونهم الشخصية؛ فردّ الخامنئي على ذلك تحت عنوان أن العدو يدفع شبابنا نحو المنكرات حيث قال: «ويعد حث الشباب على المنكرات انفلاتا أمنيا وعليكم أن تحولوا دون ذلك».

وفي سياق متصل وقبل أن يظهر الخامنئي في الساحة كانت الصحف التابعة لعصابته ردت على تصريحات روحاني. منها كتبت صحيفة جوان المحسوبة على ميليشيات الباسيج المعادية للشعب مقالا يحمل عنوان «ليست فروع الدين ساحة للتلاعب بها سياسيا» حيث كانت قد خاطبت روحاني وقالت: « وقد يأخذ إهمال القضية في المستقبل غير البعيد بتلابيب المجتمع…» حيث «سيضيع الخيط والعصفور»!

والكلام موجه لروحاني ذاته ويحذره من أنه وبثغرة يخلقها في حاجز القمع والتكبيل بقوله لا ضير أن ظهرت شعرة للنساء، فإنه يمهد الطريق للانتفاضة. وكان موحدي كرماني خطيب الجمعة المؤقت للنظام في طهران قد أكد في إيلول/ سبتمبر 2014 بصلاة الجمعة أن سوء التحجب يعد قضية أمنية حيث و أن غير الملتزمات بالحجاب يستهترن بقيم النظام!

لا شك في أن روحاني الذي كان سكرتير المجلس الأعلي لأمن النظام لمدة 16 عاما يطلق هذه التصريحات بعلم تام لأنه يعرف أن سائر الأدوات والأسلحة هي لا تجدي نفعا وتلحق ضررا بالنظام. وبعبارة أخرى ها هي أزمة يواجهها النظام في مجال القمع والتكبيل حيث تتجلى في هذه التناقضات.

والحقيقة هي أن النظام وإن أراد أن يمارس القمع والتكبيل بحق المواطنين لهذه القضايا الفرعية قد يخلق شرارة تضره وإن أراد أن لا يقمع فإنه يفقد السيطرة ويتعرض لظروف خطيرة؛ وهذا هو الواقع المتأزم الذي يعيشه النظام.

ونضيف هنا ان ما يعمق من ازمات النظام هو نشاط المعارضة في الداخل والخارج الذي ارتفع الى مستويات قياسية محليا وعالميا ،وقد رفعت منظمة مجاهدي خلق وهي راس حربة المعارضة الايرانية غاياتها المرحلية الى ما يمكن تسميته باعادة ترتيب الطاولة ،او قلبها على النظام وقد اصبحت في وضع يمكنها من ذلك فهي تعوم في بحيرة تتاجج يوما بعد اخر ضد نظام الملالي