الأربعاء,8فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: أخبار الاحتجاجات في ايرانالفاشية الدينية الحاكمة في إيران بين مطرقة النووي و سندان الغليان الشعبي...

الفاشية الدينية الحاكمة في إيران بين مطرقة النووي و سندان الغليان الشعبي ..

مثنى الجادرجي – جريدة دسمان: تتجه أوضاع إيران يوما بعد يوم نحو الاسوأ و تتقلص مساحة الخيارات المتاحة للتحرك أمام نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية خصوصا بعد أن توالت تراجعات ملموسة لهذا النظام على أکثر من صعيد و بأکثر من إتجاه.

الملف النووي الايراني و بعد 12 عاما، من المفاوضات الماراثونية التي تخللتها الکثير من عمليات المراوغة و المناورة و اللف و الدوران، وبعد أن ضاقت الدول الکبرى ذرعا بممارسات طهران، فقد ضيقت الخناق على عليها ولاسيما بعد أن بدأت عقوبات نفطية ضدها، وهو ما دفع بها لتقديم تنازلين ملحوظين أولهما من خلال إتفاق جنيف المرحلي في 2013، و الثاني إتفاق  لوزان لهذا العام، حيث فتحا هذان الاتفاقان الابواب أمام تنازلات أکبر فيما لو إستمر الامر على نفس المنوال.

إزدياد الضغوط الغربية ولاسيما الامريکية منها والتي وصلت الى حد التلويح بتوجيه ضربة لإيران في حال عدم إمتثالها لما هو مطلوب منها من إتفاق لوزان، في الوقت الذي تعلم فيه طهران و تعي جيدا معنى و أبعاد مضيها قدما على طريق تخليها التدريجي عن برنامجها النووي في جانبها العسکري هو توقيعها على وثيقة الإيذان بنهاية نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، ولذلك فلم يکن غريبا أبدا تلك التصريحات المتشددة الصادرة من جانب القادة الايرانيين وخصوصا المرشد الاعلى للنظام، لکن في نفس الوقت ليس بإمکانهم الاعلان عن الانسحاب من المفاوضات النووية لأنه يعلم بأن ذلك يعني فتح جبهتين في آن واحد ضده، أي الجبهة الدولية و الجبهة الداخلية.

في خضم الاوضاع الصعبة و المعقدة التي يعانيها نظام الجمهورية الاسلامية على الصعيد النووي، وبعد أن إحترقت ورقة الحوثيين أيضا عقب عملية”عاصفة الحزم” و التي لجمت تدخله في اليمن، فإن طهران قد واجهت إنتکاسة أخرى على أثر إضرابات الالوف من العمال الايرانيين في الاول من أيار الجاري و تظاهرات المعلمين العارمة التي إندلعت في أکثر من 21، مدينة في سائر أرجاء إيران في 7 أيار الجاري، حيث عانت و تعاني هاتين الشريحتين الامرين من آثار و نتائج الاوضاع الاقتصادية الوخيمة للبلاد، وبطبيعة الحال فإن لإندلاع هذه التظاهرات في هذه الفترة تحديدا الکثير من الدلالات التي تبين بأن أجواء القمع  و حملات الاعدامات و غيرها من الممارسات القمعية لم تعد ترعب الشعب وان وخامة الاوضاع قد وصلت الى الحد الذي لم يعد بإمکانه تحملها.

نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يبدو في وضع لايحسد عليه أبدا بعد أن صار بين مطرقة النووي و سندان الغليان الشعبي، هو تماما کما صورته المقاومة الايرانية بأنه نظام هش و في أضعف حالاته وان تصريحاته المتشددة و و إجراءاته القمعية ماهي إلا بمثابة رفسات الذبيح.
مثنى الجادرجي