الثلاثاء,31يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

دروس الثورة من معلمي إيران

دنيا الوطن – سهى مازن القيسي:  لم تعد القبضة الحديدية و اسلوب القمع و حملات الاعدامات المستمرة و السجون ترعب و ترهب الشعب الايراني، ذلك أن هذا الشعب وخلال مسيرة أکثر من ثلاثة عقود تجرع على يد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية مختلف أنواع کٶوس الذل و الژهوان، ومن الواضح بأنه لم يعد لديه من شئ حتى يصاف عليه، فليست شرائح واسعة جدا من الشعب باتت تعيش تحت خط الفقر، وانما هنالك أيضا الملايين الجائعة، والمهم هنا أن نشير بأنه و بموجه المراقبين و المحللين السياسيين، فإن الشعب الايراني لم يشهد أوضاعا بهذه الدرجة من الوخامة منذ الحرب العالمية الثانية.

خلال يوم السابع من أيار، مايو، شهدت 21 مدينة من سائر أرجاء إيران تظاهرات و إحتجاجات واسعة بدأ بها المعلمون والتربويون إحتجاجا على الاوضاع المعيشية الصعبة، وهو أمر ملفت للنظر و يکاد أن يکون إستثنائيا حيث أن السلطات الامنية إتخذت إجراءات مشددة و توزعت في کل مکان وساد الاعتقاد بأنه على الارجح سوف لن تکون هنالك إحتجاجات، لکنها و بعد أن إندلعت و إجتاحت 21 مدينة، فإنها على الارجح ستشمل مدن أخرى لأن الشعب الايراني قد ضاق ذرعا بالاوضاع الوخيمة و بکونه يدفع الثمن الباهض لمغامرات رجال الدين الحاکمين في طهران.

المعلمون الذين کانوا يحملون لافتات کتبوا عليها:” أنا أصرخ بملء الفم مهما حصل ضد أجواء العاصفة والاضطهاد” و” ليطلق سراح المعلم المسجون رسول بداقي” و” المعلم يقظ ويكره التمييز” و” نحن نطالب بتوظيف المعلمين في مراحل قبل الابتدائية والمعلمين المتعاقدين والتدريسيين” و” دراسة مجانية ومتساوية هي حق لجميع أبناء هذا الوطن” و” المعلم يصرخ والإعلام يكتم” و” أوقفوا خصخصة المدارس والمتاجرة بالتعليم”، وهذه الشعارات تدل و بشکل جلي بأن المعلمين الايرانيين قد حزموا وحسموا أمرهم مع النظام و باتوا يصروا على إرغامه على الانصياع لمطالبهم المشروعة.

الملاحظة الجديرة بالانتباه، هي أن هذه الاحتجاجات العارمة تأتي في وقت کان قد أعلن المرشدالاعلى خامنئي قبل يوم واحد من إندلاها، بأن” على المعلمين أن يتوخوا الحذر من مؤامرات الأعداء والحاقدين على النظام الإسلامي الذين يريدون بذريعة معاش المعلمين إثارة شعارات باعثة للفتن وتنطوي على منحى واتجاه سياسي لكي يختلقوا إزعاجات للنظام”، لکن ولئن ساد الاعتقاد بين اوساط النظام بأن نداء المرشد الاعلى سوف يکون له أثر في ردع المعلمين عن الخروج لإحتجاجاتهم، غير أن خروجهم قد أعطى إنطباعا قويا من أنهم قد رفضوا ماقد طلب المرشد منهم و خرجوا عنوة و رغما عنه و عن القوات الامنية المدججة بالسلاح و الموزعة في کل مکان، وهو مايمنح الامل لإرتفاع وعي و حماسة و إيمان شرائح وقات الشعب الاخرى بعدم الانصياع لنداءات الولي الفقيه و الذي هو اساس بلاء و محنة الشعب الايراني، وفي هذا الامر أکثر من درس و عبرة لعموم الشعب الايراني المغلوب على أمره.