الأربعاء,8فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الملف النوويالنووي الايراني بين التهديد و الابتزاز

النووي الايراني بين التهديد و الابتزاز

دنيا الوطن  – حسيب الصالحي:  الخطوتان التراجعيتان اللتان إضطرت طهران بموجبها إتخاذهما في المفاوضات النووية الجارية منذ 12، عاما على قدم و ساق، ترکتا و تترکان آثار بليغة و واضحة في التصريحات و المواقف و حتى التحرکات التي يقوم بها القادة الايرانيون على أکثر من صعيد، ويبدو جليا أن طهران تسعى جاهدة من أجل تلافي الاضطرار لتقديم خطوة تراجعية ثالثة قد يکون من الصعب بعدها إمساك زمام الامور بسهولة أمام الدول الکبرى.

التصريح الذي نقله التلفزيون الرسمي الايراني عن المرشد الاعلى لنظام الجمهورية الاسلامية، علي خامنئي، والذي أکد فيه بأن طهران تقبل بمحادثات نووية تحت التهديد، هو تصريح فيه الکثير من التمويه و القفز على الحقائق، لأن طهران بالاساس لم تذهب الى المفاوضات و لم تقدم”مجبرة”على إتخاذ خطوتين تراجعيتين لو لم تشعر بأن هناك تهديد لها على أکثر من صعيد بفعل إستمرارها في برنامجها النووي المثير للشبهات.

لو لم يکن هنالك تهديد العقوبات المختلفة المفروضة على إيران، فلم تکن هناك أية إمکانية لإجبار طهران على إرسال وفد لها الى جنيف و لوزان و تقديم التنازلات المعروفة فيهما من خلال الاتفاقين اللذين قبلت بهما طهران على مضض منها، ولکن أن يعود المرشد الايراني الاعلى للحديث عن عدم قبول بلاده بالمحادثات النووية تحت التهديد، فإن ذلك معناه أن طهران تستعد منذ الان للإقدام على ثمة لعبة او مناورة ما للإلتفاف على أي تنازل جديد قد تضطر الى تقديمه، وان هذا الامر قد يکون واضحا و جليا للدول المعنية بالامر و التي تعودت على مثل هذه المناورات و الالاعيب السياسية التي يقدم عليها رجال الدين الحاکمون في طهران عندما يشعرون بالخطر.

من الواضح أن هناك الکثير من المعوقات و العقبات التي تقف دون إلتزام إيران ببنود إتفاق نهائي حتى وان إضطرت للتوقيع عليه رغما عن إرادتها و رغبتها، وهي ستبذل مابوسعها للمراوغة و ممارسة التمويه و اللعب السياسية المختلفة من أجل عدم تخليها عن برنامجها النووي وخصوصا الجانب العسکري منه، وان النهج و الاسلوب الذي تتعامل به مجموعة 1+5، لحد الان بشأن تهديد طهران و إجبارها على الامتثال للمطالب الدولية ثبت بأنه لم يکن مفيدا بالشکل و الصورة المطلوبة التي تضمن عدم عودتها لخرق تلك المطالب سرا.
النقاط الثمانية التي طرحتها السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية أمام مجلس الشيوخ الفرنسي خلال المٶتمر الدولي الذي أقيم يوم الثلاثاء الماضي بشأن ضمان إجبار إيران على الالتزام بالاتفاق النووي و عدم خرقه، تعتبر بنظر الکثير من المراقبين و المحللين السياسيين، مثالية و نموذجية بهذا الصدد.

زعيمة المعارضة الايرانية التي حذرت طوال الاعوام الماضية من عدم إمکانية إلتزام طهران بأي إتفاق نهائي مالم يکن هنالك خطة ما تضمن إجبارها على الاتزام الکامل، وان النقاط الثمانية التي طرحتها بهذا الصدد، تعتبر بمثابة الالية المناسبة في أي إتفاق يتم إبرامه بين الدول الکبرى و إيران، وهذه النقاط هي:
-1 من وجهة نظر الملالي الحاكمين فان القنبلة النووية هي ضمان لبقاء النظام الإيراني وضرورة الهيمنة على المنطقة. فتوى الخامنئي بشأن تحريم السلاح النووي ما هي إلا خدعة. وقد وصى الخميني الخامنئي بتوجيهات بأنه متى ما اقتضت مصلحة النظام “بإمكان الولي الفقيه أن يلغي العقود الشرعية التي أبرمها نفسه مع الناس من جانب واحد”.

2ـ المشاريع النووية هي مشاريع لا وطنية بالكامل وأن الشعب الإيراني يعارضها بشدة . اننا ننادي بإيران ديمقراطية وغير نوويه في تحدي هذا النظام.

3ـ الوصول إلى القنبلة النووية وانتهاك حقوق الإنسان وتصدير التطرف والإرهاب يشكلون الأركان الرئيسية الأربعة للحكم الديني القائم. حقوق الإنسان داخل إيران وقطع دابر الملالي خارج إيران وبالتحديد في العراق وسوريا ولبنان واليمن وافغانستان هي مؤشرات حقيقية لتخلي هذا النظام عن القنبلة النووية. أي شيء أقل من ذلك يقدم وتحت أي يافطة كانت ما هو إلا خداع الذات وقبول كارثة نووية الملالي.

4ـ زيادة (6) أو (9) أشهر إلى نقطة الانطلاق، بشأن نظام كان منهمكا لمدة ثلاثة عقود في الإخفاء والتستر والخداع، لا يمكن أن يكون خيارا، بل الضمان الوحيد هو تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي الستة بكاملها ووقف كامل التخصيب ودفع نظام الملالي إلى تفكيك مواقعه النووية ومشاريع أسلحة الدمار الشامل والصواريخ المتعلقة بها.

5ـ تنفيذ أعمال التفتيش المفاجئة في أي زمان ومكان لجميع مواقع نظام الملالي العسكرية المدنية.
6ـ مسائلة النظام فيما يخص الأبعاد العسكرية للمشاريع النووية والخبراء النوويين وشبكات تهريب الأجهزة النووية.

7ـ إعادة فرض العقوبات في حال انتهاك التوافق والتضليل من قبل النظام، ليست أمرا عمليا كما انها ليست منطقيا. لا يجوز رفع العقوبات عن النظام طالما لم يتخل عن كامل برنامجه النووي وإن ضخ الأموال نحوه في الوقت الذي لم يتم توقيع توافق معه سيصب في انفاقها لشراء الأسلحة مثل الصواريخ المتطورة من روسيا.

8ـ ان التجربة الأعوام الـ36 الماضية للمقاومة أثبتت أن الملالي يفهمون لغة الحزم والقوة فقط. حان الوقت لكي توقف القوى العظمى سياسة المساومة ومنح تنازلات للاستبداد الديني الدموي و المصرف المركزي للإرهاب ومحطم الرقم القياسي في الإعدام وأن تعترف بحق الشعب الإيراني من أجل المقاومة والحرية.