مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهخطة قوة القدس لتصدير الثورة الايرانية

خطة قوة القدس لتصدير الثورة الايرانية

Imageتتركز عملياتها في العراق وتمتد فروعها الى دول المنطقة
الملف ـ عبد الكريم عبد الله : هي احدى تشكيلات مايسمى بالحرس الثوري الايراني، الذي بات يعرف دوليا كقوة ارهابية، مع انه يتبع مؤسسة الدولة في ايران ويتولى حمايتها وتنفيذ اوامرها، وهي قوة صممت بالاساس لممارسة النشاط الارهابي عالميا تحت واجهة دعم حركات التحرر والنشاط الاسلامي في دول العالم اجمع، تنفيذا ذاتيا، وبالنيابة، عبر الدعم بالتدريب والسلاح والتمويل والايواء والتوجيه والتثقيف والتخطيط.

ومهمتها المعلنة والسرية هي –تصدير الثورة الاسلامية الايرانية– الى جميع البلدان الاسلامية وغير الاسلامية، وبكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة، الممكنة والمتاحة وفي مقدمتها –العنف الدموي-  على وفق قواعد الارهاب، ويعود تاريخ تاسيسها الى عام 1981، أي بعد انهيار نظام الشاه بعامين، وتزامنا مع الحرب الايرانية العراقية، وبروز حاجة النظام الايراني الى تنشيط فعالياته عالميا كما كان يوجه الخميني، وكانت في البداية تحمل اسم وحدة الحركات التحررية وتتبع الحرس الثوري، وهي المسؤولة عن انشاء معسكر –رمضان– المتخصص بالشأن العراقي، وفي عام 1990حشد النظام الايراني، كل واجهاته الاستخبارية الدولية تحت جناح ما اسماه –قوة القدس– ووضع لها هدفا تنفيذيا لتصدير اسلام ايران الثوري – من خلال السعي لتأسيس– الجيش الاسلامي الدولي– وبعد انهيار النظام العراقي السابق، ضم لها النظام الايراني، لجنة النشاط السياسي والاستخباري المختصة بالعراق والتي كانت تسمى – لجنة نصر– وبهذا بات العراق احدى مهمات قوة القدس، بل المهمة الاولى تراتبيا، وتلخصت مهام هذه القوة بالنقاط التالية:
1-مهمات استخبارية عبر جمع المعلومات العسكرية والاقتصادية والاستراتيجية عن عموم دول الجوار اولا وبقية دول العالم ثانيا وبحسب الحاجة.
2-دعم حركات التمرد واحتوائها في البلدان الاسلامية وغير الاسلامية.
3-  مكافحة وتصفية معارضي النظام الايراني داخل وخارج ايران.
وهذه النقاط الثلاث هي الخطوط العريضة لمهام قوة القدس وتدخلها تفاصيل وهوامش عديدة بكل ما يمكن توقعه وتخيله من دناءة وخسة الاساليب المستخدمة لاحتواء او تصفية الاخر  اينما كان.
وهي مسؤولة في العراق  عن:
1-تشكيل عدة فصائل مسلحة، لانريد التعرض لها بالاسماء فهي معروفة لدى الجميع، وقد تم تأسيسها في ايران، وتعتمد على قوة القدس في تدريبها وتسليحها وتمويلها وتتلقى منها توجيهاتها.
2- قيادة وتقديم الدعم والاسناد بكل اشكاله للاحزاب والمنظمات السياسية ذات الانتماء والهوى الايراني، عن طريق معسكر رمضان.
3- تنفيذ فعاليات تخريبية وارهابية سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية في البلد، وتأمين التدريب والتمويل والدعم اللوجستي للمنفذين من العناصر المجندة محليا لهذه الغاية.
4-تمرير الخطط والتوجيهات السياسية لنظام الايراني والسعي بقوة من خلال رموز معروفة على الساحة العراقية  لاقامة حكومة دينية في العراق على نسق حكومة ولاية الفقيه في طهران.
5-دس العناصر العميلة والطائفية وذات الاستعداد النفسي والتدريبي لممارسة الارهاب والجريمة في قوى الجيش والشرطة العراقية من اصغر الرتب الى اعلاها.
6-جمع المعلومات عن معسكرات الجيش العراقي والشرطة والقوات المتعددة الجنسيات في عموم العراق وتحركاتها واعدادها وتوزيعها الجغرافي ونوعية تسليحها.
7-تصفية معارضي النظام الايراني في العراق من السياسيين والمثقفين ورؤساء العشائر ورجال الدين والوجهاء وتصفية ضباط الجيش والشرطة والامن والمخابرات السابقين واعضاء حزب البعث والمسؤولين الحكوميين الذين يخالفون التوجهات الايرانية في العراق.
8- اقامة العلاقات الشخصية مع الرموز السياسية والحكومية العراقية، وتقديم الخدمات الشخصية لهم والهدايا والرشاوى.
9-تنشيط عمل لجنة –مبين– المسؤولة عن النشاطات الثقافية والاعلامية واقامة معارض الكتب بقصد نشر ثقافة نظرية ولاية الفقيه الايرانية في العراق وتشويه الهوية الثقافية العراقية الوطنية وخصوصيتها.
10-رصد المواطنين الايرانيين القادمين الى العراق بقصد اداء مراسيم زيارة العتبات المقدسة او للعمل  عن طريق مركز (بعثت).
11-تنشيط –لجنة كوثر– المتخصصة بالاعمال التجارية، لشراء المحال التجارية وشركات النقل وتوسيع نطاق التجارة بين العراق وايران، بقصد اصطياد التجار العراقيين وتوريطهم في نشاطات استخبارية وتنفيذ التعليمات والاوامر الايرانية والخضوع للنفوذ الايراني .
12- السيطرة على وسائل الاعلام العراقية، ترغيبا وترهيبا، وشراء الاقلام الصحفية، او تصفية الكتاب الذين لا يمكن شراؤهم او ترهيبهم.
الهيكل التنظيمي للقوة
تتألف قوة القدس عدديا من اكثر من 21 الف منتسب يشكلون عدة وحدات واسعة من ضباط الاستخبارات وعناصر تنفيذ العمليات، التي تاتي العمليات الارهابية في مقدمتها، وتعد –فرق الموت– التي نشطت في العراق، واحدة من ثمارها الدموية، وتدير اربع معسكرات، وفيها 12وحدة، اضافة الى مجاميع اخرى سرية –وتدعى هذه الوحدات بوحدات الشؤون الدولية فهناك وحدة شؤون العراق ثم وتركيا وافغانستان والشرق الاوسط وروسيا والبلدان الاوربية والافريقية، اما المعسكرات الاربع فهي:
1- معسكر رمضان –وهو  المسؤول عن  تنفيذ العمليات في العراق ومن مهماته تدريب عناصر محلية عراقية ارهابية وتمويلها، وهيئة اركانه على اتصال مباشر بالحلقات القيادية العليا الحكومية وبالمرشد الاعلى علي خامنئي، ومقرها في طهران.
2-معسكر –نبي اكرم- ويختص بمتابعة امور التهريب ومنها تهريب السلاح وينشط على الساحة الباكستانية ومقره في مدينة زاهدان.
3- معسكر حمزة –ومقره في مدينة ارومية (شمال غربي إيران)، ويختص بشمال غرب ايران وتركيا، وهو مسؤول عن اقامة العلاقات مع الاكراد المعارضين في تركيا مثل حزب العمال الكردستاني التركي، وتنفيذ العمليات التصفوية ضد عناصر المنظمات الكردية المعارضة في ايران والعراق.
 
4-معسكر انصار – ويختص بافغانستان ومقره في مدينة مشهد (شمال شرقي إيران) وله قواعد في مدن زابل وميرجاوه وبيرجند وتايباد وله علاقة بالقاعدة وطالبان في افغانستان.
وهناك فيالق خاصة تابعة لقوة القدس  هي:
الفيلق الخامس ومنطقة نشاطه –تركيا
الفيلق السادس وينشط في دول الخليج العربي
الفيلق السابع وينشط في سوريا ولبنان
الفيلق الثامن وينشط في البلدان الافريقية – الجزائر وتونس ونيجيريا والصومال والسودان ودول اخرى
الفيلق التاسع وينشط في اوربا واميركا وبعض الدول الاسيوية  والعربية.
 ويهمنا هنا الحديث عن معسكر –رمضان – المتخصص بالشأن العراقي وآمره هو العميد ايرج مسجدي ويعاونه احمد فروزنده الذي زار العراق مرات عديدة متخفيا، ويتكون من ست معاونيات وثلاث مديريات واربع معسكرات فرعية على الحدود العراقية الايرانية وهذه المعسكرات هي:
1-معسكر نصر – المسؤول عن شمال كردستان، ومهمته التدخل في كردستان العراق وله عدة مقرات –واجهات– داخل كردستان وهي موزعة على السليمانية ومصيف صلاح الدين ودهوك وحلبجة، وهناك مقر تعبوي له في مدينة ميروان الحدودية في محافظة كردستان ايران، وعقب سقوط النظام في العراق، غير اسماء معسكراته ومنحها اسماء واجهات تجارية او ثقافية او منظمات خيرية، والعميد حرمتي من قادة معسكر رمضان هو المسؤول عن ممثلية النظام الايراني في السليمانية.
2-معسكر رعد – ومهمته التنسيق مع جماعة انصار الاسلام والنشاط في المناطق الجنوبية من كردستان وامره هو العميد مجيد.
3-معسكر ظفر- وآمره هو العميد مسكريان ويعاونه محمود فرهادي الذي اثارت الحكومة الايرانية ضجة حول اعتقاله في السليمانية من قبل القوات الاميركية، وينشط في محافظات كرمانشاه وايلام في ايران، وديالى وصلاح الدين وبغداد ودربندي خان وكلار في العراق، ومسكريان وفرهادي مسؤولان عن منظمة رفاه العراق المخابراتيه وهي واجهة لمعسكر ظفر والمقر الرئيسي لهذا المعسكر في مدينة كرمانشاه وله مقران تعبويان في قصر شيرين وباوه الحدوديتين.
4- معسكر فجر – وآمره العميد عبيداوي –ومقره في الاحواز، ويغطي محافظات العراق الجنوبية كلها تقريبا، وهو المعسكر الاكثر نشاطا في معسكرات رمضان، وقد نقل مقره مؤخرا من الاحواز الى منطقة الشلامجة على الحدود العراقية الايرانية.
وهناك عدة دوائر سرية تابعة لقوة القدس، منها دائرة الدراسات والبحوث والتخطيط، وتنشط لمتابعة الاوضاع العامة في اي بلد من البلدان التي يتحرك عليها النظام الايراني بقصد تغيير الحكم او الانتشار داخلها او بقصد احتوائها او معاقبتها، او وضعها تحت المطرقة الايرانية، ويعمل فيها متخصصون بالشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية وخبراء تجسس ولديها ارشيف ضخم وتستخدم وسائل اتصالات متطورة وتخصيصاتها المالية مستقلة، والعاملون فيها يخضعون لمراقبة على مدار الساعة وهم لا يستخدمون اسماءهم الحقيقية وانما اسماء حركية.
وهناك دائرة خاصة بالتجسس واخرى اختصاصها تجنيد العملاء في الدول الاخرى، وتوظيف من تحتاجهم القوة في هذا المجال او ذاك وحفظ ارشيف خاص بهم، وهي تنشر ممثلين عن قوة القدس في عموم السفارات الايرانية في العالم، وفي العراق يحمل السفير الايراني – كاظمي قمي- هوية قوة القدس وقد افتضح امره لكن الحكومة العراقية لم تتخذ بصدده أي اجراء حتى الان.
وثمة تفصيلات عديدة بشأن نشاطات قوة القدس وتاريخها ونوعية عملياتها، بل وحتى اسماء عدد من العاملين فيها من الايرانيين ومن سواهم، ارتأينا عدم ذكرها، والاكتفاء بتبيان الخطوط العريضة  لهذه القوة الارهابية العاملة بقوة في العراق، كواحدة من تشكيلات الحرس الثوري الايراني الذي عدته الادارة الاميركية مؤخرا منظمة ارهابية وفرضت عليه وعلى وزارة الدفاع الايرانية عقوبات مالية شديدة الوطأة شملت حتى المتعاملين مع مؤسسات الحرس ووزارة الدفاع الايرانية وهو قرار سيتضح في ما بعد مدى خطورته وتأثيره على الجيش الايراني والحرس الثوري بل حتى على الحكومة الايرانية وبخاصة بعد تعدد تصريحات دول اخرى بانها ستحذو حذو اميركا بهذا الخصوص، اما موقف الحكومة العراقية، فان كل المعلومات الموثوقة والمؤكدة حول النشاط المؤذي للحكومة الايرانية في العراق لاتجد لها اذانا صاغية.