
فإن طهران وجدت نفسها تبحث عن مختلف الطرق من أجل مد يد العون لأتباعها الحوثيين في اليمن، ونجاح هذه العملية في ردع طهران و إيقافها عند حدها الى جانب ردع عملائها و أتباعها، فإن الضرورة تقتضي بعدم التغافل عن الدور المشبوه لإيران في اليمن و العمل على غلق الطرق أمام تدخلاتها.
المقاومة الايرانية التي هي أدرى الاطراف و الجهات خبرة و دراية بکل شٶون و متعلقات نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، فإنها تابعت الاوضاع في اليمن ولاسيما تدخلاتها المريبة في اليمن، وقامت بتوضيح العديد من الامور المتعلقة بذلك، وبهذا الخصوص، فقد أکد القيادي البارز في المقاومة الايرانية، محمد محدثين، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بأن طهران قد قامت بمواصلة تقديم مساعداتها للحوثيين من خلال ثلاثة أوجه:
1ـ حضور قادة قوات القدس في ساحات العمليات و مسٶوليتهم هي بإرشاد و توجيه الحوثيين.
2ـ إيجاد نظام إرتباطات ضرورية بالصورة التي تمکن الحوثيين من الارتباط بصورة مباشرة بقوات القدس في طهران ويتم توجيههم بماهو ضروري و مطلوب.
3ـ إرسال قوات و قادة أکثر من حزب الله اللبناني لمساعدة أنصارالله(الحوثيين): مع ملاحظة التصعيد في الحرب و المواجهات فإن حضور الايرانيين(وتحديدا القوات غير العربية) في اليمن صارت مشکلة، لهذا فقد تم الترکيز على إرسال أعضاء حزب الله والذين بإمکانهم في الاوضاع و الظروف الحالية القيام بتحرکات و مناورات أکثر قياسا للإيرانيين.
ومن هنا، فإن ماقد نقلته مصادر صحافية من إن إيران قامت بنقل عناصر من حزب الله اللبناني إلى اليمن للمشاركة في معارك الانقلابيين الحوثيين قبل عملية عاصفة الحزم العسكرية، تٶکد تماما رجاحة و مصداقية ماقد طرحه محدثين و أن هذا يثبت بأن ماتطرحه المقاومة الايرانية من معلومات و أمور بشأن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، لها مصداقيتها و إعتبارها الخاص الذي أکدته و تٶکده الاحداث و المجريات على الدوام، وان تحذير المقاومة الايرانية بهذا الخصوص من الدور المشبوه للأذرع الايرانية في المنطقة(وعلى رأسها حزب الله اللبناني)، له أهميته الخاصة، لأن هذه الاذرع أشبه بخلايا سرطانية إن لم يتم إستئصالها فإن أضرارها و مساوئها سيطول الاخرين، ومن هنا فإن ضرورة الانتباه الکامل للتحرکات الايرانية من خلال أذرعها في دول المنطقة الاخرى قد باتت ملحة کي يتم غلق جميع الابواب غير المباشرة لطهران و التي تستخدمها ضد شعوب و دول المنطقة و العمل من أجل وضع آلية محددة لتفعيل ذلك، رغم أننا نجد أن الاعتراف بالمقاومة الايرانية کممثل لنضال الشعب الايراني من أجل الديمقراطية و الحرية و التغيير بمثابة أفضل بداية عملية من أجل تغيير المعادلة في إيران.








