الأحد,29يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةزاهدي: حيّدنا انفسنا في خلافات صدام مع الكويت وشعبه

زاهدي: حيّدنا انفسنا في خلافات صدام مع الكويت وشعبه

المستقبل العربي  – باريس ـ شاكر الجوهري:يواصل التقرير المفصل الذي زودنا به الدكتور سنابرق زاهدي، القائد البارز في المعارضة الإيرانية، في هذه الحلقة الخامسة والأخيرة، تناول المقدمات التي سبقت اجتياح القوات العراقية للكويت سنة 1990، وموقف المعارضة الإيرانية ممثلة بحركة “مجاهدي خلق” الإيجابي من مختلف مكونات الشعب العراقي، بعد غزو العراق.

ويركز التقرير على أن مجاهدي خلق لم يتدخلوا بتاتا في الخلافات الإيرانية العراقية، بل هم اعتمدوا هذا الصمت والهدوء في كل مرة.

يقول التقرير:
بعد انتهاء (عاصفة الصحراء)، وتحرير الكويت، كان لا بد للنظام العراقي من اعادة ترتيب اوضاعه، وكان النظام العراقي، بهدف استرضاء الحكام في إيران، ومنذ عام 1993 حتى عام 2003، تعرض المجاهدون في الأراضي العراقية إلى 150 عملية عسكرية ارهابية شنها النظام الإيراني وعملاؤه، وراح ضحيتها العشرات من المجاهدين.

وقد اعترف النظام الإيراني، بعملياته الإرهابية على الأراضي العراقية. وقد نقلت صحيفة ”رسالت” 26 حزيران/يونيو 1999، اخبار هذه العمليات وعلقت قائلة: «إن الضربة القاضية الجديدة ضد المنافقين في بغداد تشير إلى أن النظام لم ينس مسؤولياته الجدية».

ومن أبرز العمليات التي اعترف بها النظام الإيراني، هي قيامه في 18 نيسان/ابريل 2001 بإطلاق 77 صاروخاً من نوع أرض أرض من طراز سكود على 6 معسكرات لجيش التحرير الوطني التابع لمنظمة مجاهدي خلق على امتداد الحدود الإيرانية العراقية، حيث أسفرت هذه الهجمات عن خسائر في الأرواح والمعدات. وقد نشرت صحف النظام انباء هذا الهجوم واعترفت به.  

كما أن قواعد مجاهدي خلق علي طول الحدود الإيرانية العراقية، ومنها معسكر أشرف، تعرضت عدة مرات لعمليات قصف واسعة النطاق من المقاتلات الإيرانية.
 
المجاهدون وعلاقتهم بالشعب العراقي
كان الشغل الشاغل للمجاهدين خلال تواجدهم في العراق هو هموم الساحة الإيرانية، والكفاح بمختلف اشكاله ضد النظام الحاكم في إيران. كما أن النظام الحاكم في العراق لم يكن يسمح لهم باقامة العلاقات مع أبناء الشعب العراقي. ولا شك أن مجاهدي خلق، وانطلاقا من مبدأ عدم التدخل في شؤون الطرف الآخر، كانوا يحترمون قرار الحكومة العراقية في هذا المجال. لهذا السبب حتى لم يكن يسمح لهم بالإتصال البريء..

وذلك ما يؤكده عدد كبير من شخصيات المجتمع المدني العراقي الذين توفرت لهم بعد سقوط النظام السابق الفرصة للتعرف إلى المجاهدين، واقامة نوع من العلاقة التضامنية، رغم الظروف الصعبة التي كانت تحيط بحركة وحياة المجاهدين في مدينة أشرف الموقع الوحيد الذي تبقى للمجاهدين.

وقد أورد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير له عن أادى مظاهرات التضامن التي اقامها العراقيون في مدينة أشرف، أن أكثر من عشرين ألف عراقي تجمعوا في هذه المدينة، لاحياء الذكرى السنوية ليوم 20 حزيران/يونيو 2003، تاريخ اليوم الذي بدأ فيه المجاهدون كفاحهم ضد النظام الإيراني. وتواصل الوكالة التي نقلت وقائع الإحتفال:

«يوم الخميس انضمت العشائر العراقية الحليفة للمجاهدين إلى تظاهرة معسكر أشرف لتحتفل معهم بالذكرى السنوية لانطلاقتهم، وتضم صوتها إلى صوت المجاهدين للمطالبة بإطلاق سراح مريم رجوي من السجن في فرنسا» (وكالة الصحافة الفرنسية 20حزيران/يونيو2003).

والاشارة هنا إلى اعتقال السيدة مريم رجوي وأكثر من 160 من كوادر وأنصار المعارضة الإيرانية في فرنسا يوم 17 حزيران/يونيو 2003. وأصدر شيوخ عشائر ووجهاء محافظة ديالى في هذا التجمع بياناً اعلنوا خلاله دعمهم للمجاهدين، وقد وقع على هذا البيان (50) من شيوخ العشائر.

ويكفي أن نقول، لو أن المجاهدين وقفوا في خندق مضاد للشعب العراقي، لما امكنهم البقاء على الأرض العراقية. ولكان عليهم الإسراع في الهرب خارج العراق خشية الحملات الإنتقامية، أو ردود فعل غاضبة من أبناء الشعب العراقي.

ويشير التقرير إلى أن مسعود رجوي زعيم المعارضة الايرانية، أكد في خطاب له بتاريخ 22/شباط/فبراير 2003:
«إن سياسة المجاهدين وعموم المعارضة الإيرانية تجاه القضايا الداخلية والقوى والمجموعات العراقية منذ بدء التواجد على الأرض العراقية عام 1986 ولحد الآن تقوم على ”إننا لم ولن نتدخل في شؤون العراق”. وإن قضيتنا كانت ولا تزال هي النظام القمعي غير المشروع الحاكم في وطننا إيران فقط. وعليه فإننا لسنا بصدد التخاصم والنزاع مع أي تيار أو مجموعة عراقية من الشيعة والسنة والكرد والعرب. لذلك نرحب بأي تفاهم وصداقة».

مجاهدو خلق والمعارضين العراقيين
ويلفت التقرير إلى أن النظام الإيراني بدأ بعد غزو العراق للكويت بترويج إشاعات حول مشاركة المجاهدين في قمع المعارضة العراقية، ومنها عناصر الحركة الكردية، في حملة دعائية محمومة. ويقول إن الهدف من ذلك هو ضرب عصفورين بحجر واحد: الحرب النفسية ضد مجاهدي خلق واظهار نفسه بمظهر المدافع عن الأكراد، بينما يحفل سجله بالمظالم التي ارتكبها ضد أكراد إيران.

وبقول التقرير لكن أكراد العراق، ردوا على هذه الحملة رداً قوياً، فقد كتبت وكالة أنباء رويترز في تقرير لها من واشنطن حول هذه التهمة قائلة: «تلقت رويترز بصورة خاصة، نسخة من وثيقة قانونية مؤرخة في 1999 وموقعة من قبل مسؤول كبير في إحدى الفئات الكردية العراقية الرئيسية، قيل فيها إنه ليس هناك شهود وأدلة تؤكد مشاركة المجاهدين في معارك الحكومة العراقية ضد الأكراد عام 1991»، وتضيف رويترز نقلاً عن هذه الوثيقة التي تقول الوكالة إنها قدمت لمحكمة في هولندا: «إننا نستطيع أن نؤكد بأن المجاهدين لم يشاركوا في قمع الشعب الكردي، لا خلال الإنتفاضة، ولا بعدها، إننا لم نحصل على أي مؤشر يدل على أن المجاهدين يكنون أي عداء للشعب العراقي».. الوثيقة رقم12)..
 
والوثيقة موقعة من السيد هوشيار زيباري، عضو المكتب السياسي والمسؤول عن العلاقات الخارجية للحزب الديمقراطي الكردستاني. (الوثيقة رقم13)
 
وكشفت التطورات بعد سقوط نظام صدام بطلان التهم الموجهة ضد المجاهدين، إذ أن الأحزاب الكردية والشعب الكردي، ليس فقط لم يشتبكوا مع المجاهدين، بل تعايشوا معهم تعايشاً سلمياً.

وينطبق الوضع نفسه على مدن الجنوب، والشيعة، الذين حاول النظام الإيراني تأليبهم على المجاهدين، فقد أثبتت العلاقات التي نجح المجاهدون في اقامتها مع العشائر الجنوبية والمواطنين والشخصيات المرموقة هناك، إنهم يتمتعون بشعبية واسعة.

وقد أشارت صحيفة «الزمان» (صحيفة عراقية تصدر من لندن) إلى ذلك في 11 كانون الثاني/يناير 2002، حيث كتبت نقلاً عن رويترز: «تعتبر مصادر مستقلة أن التهم الموجهة إلى عناصر مجاهدي خلق، بأنها ستكون جزءاً من ميلشيات نظام الرئيس العراقي صدام حسين، ليستخدمها في الحرب المحتملة، لا أساس لها من الصحة، وليست سوى أنباء متسربة من دوائر المخابرات الإيرانية». وأضافت «أن الإعتماد على هذه الأقاويل المتسربة وترويجها، تشويه للحقائق» . وقالت هذه المصادر المرتبطة بالشؤون العراقية والإيرانية «إن رسالة مجاهدي خلق تقتصر على مقاومة النظام الإيراني» مضيفة أن «المخابرات الإيرانية اعتادت على تسريب هذه المعلومات عن طريق بعض عملائها العراقيين إنهم نصحوا بـ عدم خلط الشؤون العراقية مع الخلافات الأخرى الموجودة في المنطقة». (الوثيقة رقم14)