مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رژيمنظام الملالي يلجأ مجددا إلى "نبش القبور" محاولاً شحن الأجواء ورفع مستوى...

نظام الملالي يلجأ مجددا إلى “نبش القبور” محاولاً شحن الأجواء ورفع مستوى التوتير

Imageطهران:"الخليجي" واهم إذا تصور أنه لم يظلم إيران

في موازاة مطالبة الكويت لصحافتها ووسائل اعلامها بالتهدئة مع ايران, وعدم اثارة ما من شأنه تأجيج المشاعر بين البلدين, وتأكيد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد الصباح على انه لا مصلحة لاي من البلدين بالدخول في معارك اعلامية, تصاعدت حدة اللغة التي تتحدث بها صحف ومراكز دراسات

وابحاث مقربة من الحكومة الايرانية بل وتحولت الى لغة تهديد مباشر للكويت ولكل دول مجلس التعاون, محذرة ساستها من »توهم انهم لم يظلموا ايران في حربها مع العراق«.
يأتي هذا التصعيد الخطير اعتمادا على ستراتيجية ثبت فشلها مرارا وتكرارا, لولا ان النظم الدكتاتورية مصرة على ان تتعظ بنفسها ولا تتعظ بغيرها, وان تكرر تجارب الخيبة والخسران حتى لو انتهت هذه التجارب بدمار الدول والشعوب وافساد الحاضر والمستقبل وتتمثل تلك الستراتيجية في »نبش القبور وفتح الدفاتر القديمة« والحديث عن احداث وتواريخ مضت وانقضت ولم يعد من مصلحة احد »اعادة حرثها« لان احدا لن يكون بريئا فيها, خصوصا النظام الايراني نفسه.
الصحف ومراكز الابحاث الايرانية تخلت خلال الايام الماضية عن اللغة الديبلوماسية وحتى الاعلامية وفتحت النار مباشرة على حكومة الكويت وصحفها, وخصت بالذكر رئيس تحرير »السياسة« احمد الجارالله والذي اتهمته بأنه »احد اسباب الازمة بين البلدين بعدما نشرت »السياسة«  مقالا للصحافي احمد الجارالله اساء فيه الى ايران«, على حد زعم صحيفة »كيهان« المحافظة والمقربة من نظام احمدي نجاد.
مصادر ايرانية ادعت حسب موقع »عصر ايران« الاكتروني المحسوب على نظام طهران ايضا ان »قلق المسؤولين الكويتيين ازداد بعد ان دعا رئيس »مؤسسة حفظ اثار وقيم الدفاع المقدس« في ايران العميد باقر زادة الى تقديم ابحاث ومقالات ووثائق لكشف الدور الكويتي في الحرب المفروضة التي اثارها صدام حسين ضد ايران, وذلك في اعقاب الاساءة التي وجهتها صحيفة كويتية الى قائد الثورة الاسلامية«, وقال زادة: »انه بعد مضي ربع قرن على الحرب التي فرضها النظام البعثي العراقي وحلفاؤه الاقليميون والدوليون ضد ايران, مازالت هناك نقاط غامضة كثيرة في هذه الحرب آن الاوان للكشف عنها«.
العميد زادة اضاف: »بما ان دور الكويت في دعم صدام ابان الحرب المفروضة كان بارزا للغاية, فإن البحث في هذا الخصوص يحظى بالأولوية ومن المحاور التي سيتم بحثها: دور حكام الكويت في تحفيز صدام لبدء الحرب المفروضة على اساس الوثائق والمستندات وسياسة وسائل الاعلام الكويتية طوال الحرب ودور الكويت في حضور القوات الاميركية في منطقة الخليج (الفارسي) ودراسة دور الكويت في تحويل حرب صدام ضد ايران الى حرب اقليمية«.. الى اخر هذه المعزوفة الايرانية التي لم تترك نقيصة الا والصقتها بالكويت.
واوضح زادة ايضا ان كثيرا من الطلبة والباحثين متحمسون جدا لاعداد دراسات حول هذه القضايا لافتا الى انه »سيتم منح جوائز الى اصحاب المقالات والابحاث المثارة في ختام ملتقى فكري يعقد لهذا الغرض«.
اما رئيس التحرير احمد الجارالله فقد كرر دهاقنة النظام الايراني معه »اسطوانتهم المشروخة« بأنهم سيثيرون موضوع علاقته بالنظام العراقي السابق مع انه لم يكن هناك احد او جهة او دولة في العالم كله الا وكان له او لها – بحكم طبائع الاشياء – علاقات متشعبة بنظام صدام في المرحلة السابقة على غزوه الكويت.
والغريب ان مقال الجارالله الذي يدعون انه »يسيء لقائد الثورة الايرانية« استهدف »ككثير من كتابات« رئيس التحرير تنبيه نظام طهران الى ان زمن »فرد العضلات« واستعراض القوة وتهديد دول الجوار وتحدي العالم كله قد انتهى الى غير رجعة, وان »اوهام القوة« لا تصنع قوة حقيقية ما لم يتوافر للدولة مقومات القوة الفعلية واولها نظام سياسي ديمقراطي يحترم شعبه اولا ويحترم بالتالي شعوب وانظمة العالم كله ويقيم معها علاقات صداقة وتعاون لمصلحة الجميع.
لكن ملالي ايران مصرون على رفض اي صوت عاقل يدعوهم الى تنمية بلادهم والتخلي عن اهدار ثرواتها ورهن مقدراتها لصالح صنع قنبلة نووية الله وحده يعلم ان كانت ستعود على ايران بأي نفع ام ستجلب لها »الدمار الشامل« والخراب الذي ما بعده خراب.
الكويت تمارس التهدئة وضبط النفس وتنتهج حسن النوايا وافتراض الاحسن والافضل دائما في قرارات وسياسات دول الجوار, وفي الوقت الذي يفترض فيه ان تقابل هذه اليد الممدودة بالخير والمودة بيد مثلها خيرة وحريصة على المودة, نفاجأ بهذا التصعيد الايراني غير المبرر, ورغم انه كان يقال دوما ان الاصوات التي تتهجم على الكويت في وسائل الاعلام الايرانية لاعلاقة لها بالحكومة والنظام في طهران, فإن التصعيد الاخير الذي توالى على مدى أربعة أيام ماضية (11 و12 و13 و14) من الشهر الجاري مارسته صحف ومراكز ابحاث دراسات ومواقع الكترونية مقربة من النظام الايراني خصوصا موقع »عصر ايران« وهو ما ينذر بالخطر ويكشف عن نوايا »غير مريحة« على الاطلاق, تستدعي اخذ الحيطة والحذر منها.
موقع »عصر ايران« يقول نقلا عن العميد باقر زادة ايضا الذي كان يتحدث الى صحيفة كيهان اول من امس: »ان دور الكويت كان واضحا في الحرب المفروضة الا انه تم التغاضي عنه بعد الحرب وادى هذا الى ايجاد الوهم لدى بعض المسؤولين الكويتيين والشيوخ الرجعيين في المنطقة بانهم لم يظلموا ايران«.
ويرى مراقبون ان تلك التصريحات المستفزة تأتي استمرارا لنهج التصعيد الايراني وسياسة نبش القبور التي لم تتوقف ضد دول مجلس التعاون الخليجي, فقد سبق لطهران ان تحرشت منذ فترة قريبة جدا بالبحرين وادعت انها»جزيرة ايرانية« كما تحرشت ايضا بالسعودية على خلفية الموقف من الوضع في العراق, اضافة الى تحرشها الدائم والمعروف بالامارات وادعائها ملكية الجزر الاماراتية الثلاث.
يضيف المراقبون: ان احدا لا يدري الى اين تريد ايران ان تقود المنطقة وهل يحق لدول »الخليجي« ان تقلق بالفعل من سياستها الاستفزازية تلك ام لا? خصوصا انها تفعل ما تفعله وهي لا تملك السلاح النووي فما الظن بها اذا امتلكت هذا السلاح الرهيب