السبت,3ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

إتفاق رغم أنف إيران

بحزاني  – علاء کامل شبيب:  مثلما کان إتفاق جنيف المرحلي في نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2013، نتيجة حالة ضعف و تداع غير عادية بالنسبة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، فإن إتفاق لوزان المرحلي الذي تم التوقيع عليه بين مجموعة 1+5، و إيران، قد جاء هو أيضا نتيجة لمجموعة ظروف و أوضاع استثنائية کانت تحاصر النظام السياسي القائم في طهران من مختلف النواحي، ولئن قد صدرت منذ البداية وجهات نظر متباينة بشأن هذا الاتفاق و سعى البعض لوصفه بأنه جاء بمثابة نصر للجمهورية الاسلامية الايرانية، لکن الحقيقة التي هي واضحة کالشمس ان هذا الاتفاق قد تم رغم أنف إيران و لم يکن أمامها من خيار سوى الخنوع و الخضوع للإرادة الدولية.

الاوضاع الوخيمة لإيران على مختلف الاصعدة و في کل المجالات و المرتبطة اساسا بالسياسات التوسعية ذات الطابع العدواني لنظام الجمهورية الاسلامية و التي تعتمد على مايسمى بمبدأ”تصدير الثورة” الذي هو في الحقيقة تصدير التطرف الديني المشفوع بالنعرة الطائفية التي تقوم بترسيخ الانقسام و الاختلاف الطائفي، و تزامن ذلك مع المشروع النووي الذي تشکك فيه دول المنطقة و العالم و تعتبره خطرا على أمنها، قد ساهم في إيجاد أوضاع إقتصادية و إجتماعية و معيشية متردية في إيران و أوصلت الشعب الايراني الى الحد الذي صار هنالك أکثر من 12 مليون جائعا و قرابة 75% من الشعب الايراني يعيشون تحت خط الفقر، إضافة الخلق جيش مليوني من العاطلين عن العمل و تضخم إنکماش إقتصاديين يعصفان بالاقتصاد عصفا، ولهذا فإن قبول طهران بالشروط التي کانت تزعم طوال الاعوام الماضية بأنه من المستحيل أن توافق عليها، يشير الى أنها في وضع لايسمح لها بالمزيد من الغطرسة و العجرفة في التعاطي مع المطالب الدولية.

التصريحات التي صدرت عن وزير الخارجية الفرنسي. لوران فابيوس، والتي أعلن فيها أن مسألة رفع العقوبات عن إيران حول نشاطاتها النووية “لم تتم تسويتها تماما بعد”، رغم التوصل إلى اتفاق مرحلي، موضحا بأن”الإيرانيين يريدون رفع كل العقوبات دفعة واحدة.. لكننا نقول لهم يجب رفع العقوبات بالتدريج ووفق تطبيقكم لالتزاماتكم، وإذا أخللتم بها من الواضح أننا سنعود إلى الوضع السابق. وحول هذه النقطة لم يتم بعد التوصل إلى اتفاق”.، مضيفا بأن”هذه النقطة لم يتم حسمها بشكل نهائي وهي ليست الأسهل”.، وان هذه التصريحات الصادرة من أحد الوزراء الذين إشترکوا في صياغة و صدور إتفاق لوزان، لها أهميتها و إعتبارها و تٶکد بأن الامر هو إنکسار إيڕاني آخر في معترك المفاوضات النووية.

الموقفد الصادر عن الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي، بهذا الخصوص و الذي أشارت فيه الى الظروف و الاوضاع التي رافقت التوصل الى هذا الاتفاق، هو بحق وصف دقيق و صائب لها خصوصا عندما تٶکد بأن:” عاصفة الحزم” وتحالف دول المنطقة ضد سياسة التوسع والإعتداء للفاشية الدينية الحاكمة في إيران في اليمن، والأثارالمستنزفة للعقوبات والواقع المتفجر للمجتمع الإيراني، وكذلك التحذيرات المتتالية الصادرة عن الكونغرس الإمريكي لإتباع الصرامة في التعامل مع النظام ولتشديد العقوبات.. ارغمت نظام الملالي مرة أخرى على تراجع مفروض في مسار تجرع السم النووي وذلك في وقت زائد لمفاوضات لوزان وبعد 16 شهرا. ويأتي هذا التراجع أثر الخوف والضغوط ويتقاطع بصورة صافرة مع المباديء والأطر التي اعلنها خامنئي شخصيا قبل اسبوعين.”، والذي يبدو واضحا و جليا أن هناك جولات أخرى حاسمة و حازمة بإنتظار طهران ولذلك فهي لاتتمکن لحد الان من أن تتنفس الصعداء لأن الحبل لازال على الجرار و المشوار لايزال في اوله.