الأحد,29يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيالتطرف الديني بؤرة کل المشاکل و الازمات

التطرف الديني بؤرة کل المشاکل و الازمات

فلاح هادي الجنابي –  الحوار المتمدن : الاوضاع و الاحداث الصعبة و الخطيرة من نوعها التي تمر بالمنطقة و بؤر  ثر عليها من مختلف النواحي بصورة بالغة السلبية، انما هي ومن دون أدنى شك من نتاج و ثمار التطرف الديني الذي يعصف بالمنطقة منذ أکثر من ثلاثة عقود، لأننا وعندما نتمعن في مجمل الاوضاع و الاحداث الدائرة و نبحث بطريقة إستقرائية دقيقة في جذورها و اسبابها، نجدها في النهاية تقودنا الى عامل التطرف الديني.

التطرف الديني الذي زرع و يزرع نزعة عدوانية و غطرسة غريبة من نوعها في أفکار و نفوس المٶ-;-منين بها، تدفع هذه النماذج لتصور غريب من نوعه وهو تبرير کل الجرائم و الانتهاکات الفظيعة بحق الاخرين، ويرون أنهم مخولين ولهم الحق بإرتکاب أية جريمة لأنهم”وکما يزعمون”، يسعون من أجل تطبيق النصوص الشرعية ولذلك فإنه لاعائق يقف أمامهم تماما کما کان الامر سائد في عصر الاستبداد الکنسي في العصور الوسطى.

النزعة العدوانية المشرئبة بالجنوح للإستعلاء و الاستخفاف بالآخرين و إستصغارهم، يبدو واضحا في التصريحات الاخيرة التي أطلقها قبل فترة علي يونسي، مستشار الترئيس الايراني حسنن روحاني و التي أکد فيها أن نظامه يبسط سيطرته على أربعة عواصم عربية وان بغداد صارت عاصمة للإمبراطورية الايرانية، هذه التصريحات التي أثارت عاصفة من الرفض و الاستهجان، لم تمض عليها سوى فترة قصيرة، حتى أطل علينا حيدر مصلحي، وزير الاستخبارات الايراني السابق ليٶ-;-کد بأن إيران تسيطر فعلا على أربعة عواصم عربية، مٶ-;-کدا على أن الثورة الايرانية لاتعرف الحدود وهي لکل الشيعة.

مثل هذه التصريحات العدوانية ذات التابع الاستفزازي و التي لاتولد إلا مشاعر الحقد و العنصرية و الشوفينية، هي بالاساس حاصل تحصيل التطرف الديني الذي دأب النظام الايراني على تصديره لدول المنطقة و من خلاله و بواسطته بسط نفوذه و سيطرته على أربعة دول يتمشدق و يتفاخر بأنه سيطر عليها من دون أن يعير أية أهمية للأحاسيس و المشاعر الوطنية لهذه الشعوب من دون أن يقيم وزنا و إعتبارا لمبادئ السيادة الوطنية و استقلال هذه الدول، والانکى من ذلك ان التفاخر بکون الثورة الايرانية لاتعرف الحدود وانها لکل الشيعة فإن ذلك يولد أحاسيس و مشاعر طائفية معادية تتوجس ريبة من هذه التصريحات، مما يقود بالضرورة الى دفع المنطقة نحو المزيد من التأزم الذي هو في الحقيقة في غنى کامل عنه.

التطرف الديني الذي وصفته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية أفضل و أدق وصف عندما قالت بأنه قوة هدامة و ظاهرة مشٶ-;-ومة، والحقيقة أننا عندما نراجع آثار و نتائج التطرف الديني في بلدان المنطقة، وخصوصا ماقد حدث في سوريا و العراق و لبنان و اليمن لابل في إيران نفسها، فإننا نعلم عندئذ بأن التطرف الديني هو بٶ-;-رة کل المشاکل و الازمات التي تعصف بالمنطقة و من دون القضاء على هذه الظاهرة من مهدها فإنه ليس هناك من سلام و أمن و استقرار حقيقي في المنطقة.