الأربعاء,7ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيمواجهة التطرف الديني يستوجب أکثر من عاصفة حزم

مواجهة التطرف الديني يستوجب أکثر من عاصفة حزم

فلاح هادي الجنابي –  الحوار المتمدن:  تطورات الاوضاع و الامور في اليمن و ماقد تداعى و يتداعى عنها، يأتي کنتيجة حتمية و کحاصل تحصيل للسياسات المشبوهة التي دأب النظام الديني المتطرف في إيران على تنفيذها ضد شعوب و دول المنطقة، خصوصا من حيث إستهداف النسيج و البناء الاجتماعي في هذه الدول و السعي من أجل تسميمه بأفکار و مفاهيم التطرف الديني التي تبث و تنشر کل أسباب الحقد و الکراهية بين أطياف و شرائح و مکونات شعوب المنطقة.

طوال العقود الثلاثة الماضية، لم يکف النظام الديني المتطرف ولو للحظة واحدة عن تصدير الفکر الديني المتطرف وخصوصا المتسمة منها بطابع طائفي مشبوه، ولسنا نذيع سرا إذا قلنا بأن ظاهرة الانقسام و الاختلاف الطائفي في المنطقة، قد بدأت بعد مباشرة هذا النظام بتصدير أفکاره و مفاهيمه الانعزالية المسمومة الى دول المنطقة، وان ماحدث و يحدث في سوريا و العراق و لبنان و اليمن، من مواجهات و فتن انما يصب في مصلحة النظام القائم في إيران و الذي يريد من خلال إشاعة أجواء الاضطرابات و التوترات إستغلال الظروف الصعبة لصالح تحقيق أهدافه و غاياته المعادية لأماني و تطلعات شعوب و بلدان المنطقة.

عملية “عاصفة الحزم”، التي تشارك فيها عشرة دول و تهدف الى إرجاع الاجواء الطبيعية لليمن و عدم السماح للحوثيين الذين يريدون من خلال منطق القوة و العنف فرض سيطرتهم و إملاء شروطهم على الاطراف اليمنية الاخرى، مع أننا نرى أهميتها و ضرورتها لمواجهة الاوضاع الشائکة في اليمن بعد التدخل الايراني هناك من خلال الحوثيين، لکننا في نفس الوقت نجد أن عملية مواجهة التطرف الديني و الانقسام الطائفي المتداعي عنه، تستوجب أکثر من عاصفة حزم، بل ان المنطقة أحوج ماتکون لعاصفة حزم فکرية تنويرية إعتدالية تقف بوجه التيارات الظلامية و تنهي دورها و تأثيراتها على شعوب المنطقة.

المشکلة ليست فقط تکمن في مواجهة الذي يحمل السلاح من أجل فرض إملاءات معينة على دول و شعوب سواء في اليمن او العراق او سوريا او لبنان او مصر وغيرها، لکن المشکلة الحقيقية تکمن في تلك الافکار و الرٶ-;-ى المتطرفة التي يتم ترويجها و تسويقها هنا و هناك، سواءا تحت يافطة(نصرة الدين) أو(رفع مظلومية طائفة)، أو ماشابهها من الشعارات المشبوهة، التي يجب کشفها و دحضها فکريا أي تجفيف منابعها و مصادر تقويتها و إسنادها و مدها بالعنصر البشري، وان البٶ-;-رة الاساسية لنشر الأفکار و الرٶ-;-ى المتعلقة بالتطرف الديني هي طهران دون غيرها و يجب على أولئك الذين يبغون وضع حد لمخططات النظام الايراني أن يبادروا الى مواجهته فکريا و دحضه و کشفه على حقيقته، ومن المهم التأکيد على أن للمقاومة الايرانية دور مشهود لها بهذا الخصوص، إذ ان لها تأريخ و باع طويل في مواجهة التطرف الديني للنظام الايراني وهي الطرف الاکثر خبرة و دراية بکل ألاعيب و ممارسات و مخططات هذا النظام، وان السعي إقليميا لإيصال صوته و أفکاره و رٶ-;-اه الى شعوب المنطقة، کفيل بتغيير الکثير في موازين عملية المواجهة مع هذا النظام و تجريده من سبب قوته الاساسي وهو تغرير الشعوب و خداعها بأفکار و شعارات براقة لکنها تخفي خلف بريقها کل أسباب الدمار و العنف و التطرف و الارهاب.