الخميس,9فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالمرسالة "عاصفة الحزم": إيران الخاسرة في العالم العربي

رسالة “عاصفة الحزم”: إيران الخاسرة في العالم العربي

النهار اللبنانية – محمد نمر: لم يعد في مقدور السعودية الصمت على تجاوزات الحوثيين في اليمن. ومنذ العام الماضي تتخذ سياسة المراقب والمشجع على الحوار السياسي، فيما كان الحوثيون يتوسعون عسكرياً ويضغطون على الرئيس عبد ربه منصور هادي لكسب أهداف سياسية بغطاء ودعم ايراني واضحين.

“طفح كيل” السعودية ومن دون سابق انذار شنت “عاصفة الحزم” على الحوثيين في اليمن، مدعومة بباقي دول الخليج وباكستان والأردن ومصر، واستيقظ العالم مندهشاً من الاندفاعة العسرية غير المتوقعة. وباتت هناك عين على تقهقر الحوثيين أمام ضربات السعودية وعين على إيران التي تشاهد عبر الشاشات انهيار مشروعها في اليمن، وسط تساؤلات عدة: ما الذي دفع السعودية إلى “عاصفة الحزم”، هل سترد إيران عسكرياً، وما تأثير هذه العملية العسكرية على المنطقة والملف النووي؟

يذكر المحلل السعودي الدكتور خالد الدخيل في حديث لـ”النهار” بأن “السعودية صمتت لنحو سنة كاملة على ما يجري في اليمن”، موضحاً: “منذ بداية العام 2014 وبدأ الحوثيون عملية التوسع العسكري من صعدة، واتجهوا جنوباً فسيطروا على دماج وثم على عمران ثم سيطروا على العاصمة صنعاء، وفرضوا حلاً سياسياً على الرئيس عبد ربه منصور هادي، فقبل بهذا الامر، عادوا وفرضوا تعيينات في الحكومة والجيش وأيضاً قبل الرئيس وأعلنت حينها السعودية ودول مجلس التعاون الموافقة على اتفاق السلم والشراكة الذي وقع بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء”. وأضاف: “كانت تتهم السعودية حينها بأنها متخاذلة وأنها تخلت عن حلفائها، لكنها تريد ان تدفع في اتجاه حل سياسي، وتنتظر من الحوثيين الالتزام بالاتفاقات السياسية التي تستند إلى مبادرة خليجية”. فما الذي حصل؟
تبيّن للسعودية بعد مرور سنة على الأزمة اليمنية “أن الحوثيين لا يريدون حلاً سياسياً بل السيطرة بالكامل على اليمن واستبعاد كل القوى الأخرى، وكانوا ينفذون هذا المشروع بدعم وتشجيع ايراني”، وفق الدخيل الذي يقولها صراحة “ان التحرك السعودي جاء متأخراً نحو سنة”.
لـ”عاصفة الحزم” رسالة سياسية واضحة للحوثيين، إذ يقول الدخيل: “كان لا بد من اقناع الحوثيين بحقيقة بسيطة، أنه منذ انهيار الأمان في العام 1962، ليس هناك فريق في اليمن يستطيع ان يحكم وحده والتاريخ يثبت هذه الحقيقة ويؤكد أن الاستفراد في اليمن سيؤدي إلى مشاكل، واليوم يدفع الحوثيون اليمن الى حرب اهلية”.

لا تدخل في سوريا

المتعاطفون مع “عاصفة الحزم” ثارت فيهم مشاعر العروبة، وتمنى كثيرون أن تكون هناك عملية مشابهة في سوريا، إلا أن الدخيل يؤكد أن “هذا الامر ليس مطروحاً”، ويشير إلى أن “السعودية تعمل في الملف وتدعم المعارضة السورية، لكن أي عملية تدخل عسكري في الملف السوري سيكون مختلفاً عن اليمن”، مذكراً بأنه “ليس هناك من حدود مباشرة بين السعودية وسوريا بل هناك الاردن، وبالتالي اي تدخل عسكري يتطلب موافقة الاردن والتنسيق مع دولة مجاورة كتركيا، خصوصاً في ظل الفوضى التي تسيطر على العراق، أما في ملف اليمن فلدى السعودية حدود تمتد إلى أكثر من 1500 كلم، حتى الطائرات السعودية تحتاج إلى موافقة للمرور في حال أرادت الوصول إلى سوريا، وبالتالي هذا الأمر ليس مطروحاً ويتطلب موافقات ونقاشات دولية”.
ويرى أن “ما يجري في اليمن يؤكد ان السعودية ليست مندفعة نحو التدخل عسكرياً في أي مكان، لكن الحوثيين كانوا يدمرون اليمن، والسعودية كانت تحاول ان تستوعبهم وتقنعهم بالتخلي عن الفوضى العسكرية، وبالتالي فإن الحوثيي هم من دفع إلى ما يجري اليوم وليس من السهل ان تكون هناك حرب ممتدة”.

تأثيرها على العراق وسوريا

للعملية تأثيراتها على المنطقة، خصوصاً الملفين السوري والعراقي، ويشدد الدخيل على أن “عاصفة الحزم، محاولة لمنع الايرانيين من استخدام الورقة اليمنية للضغط على السعودية في العراق وسوريا، كما انها ستقنع الايرانيين ان التدخلات العسكرية ومحاولات زرع الفتن في هذه المنطقة لن تجدي نفعاً”، مذكراً بأن “ايران في نهاية المطاف لا تستطيع ان تكسب في العالم العربي على المدى الطويل، فهناك حواجز كثيرة وضخمة بين العرب والايرانيين منها القومية والمذهبية والتاريخ، حالياً هي تستطيع ان تكسب في شكل موقت، كما يحصل في سوريا، لكن في الأخير ستخسر، والمؤسف انها لم تدرك هذه الحقيقة إلا بعد حصول الدمار”.
ولا يخفي الدخيل أن “ما قامت به السعودية قد يؤثر على مفاوضات النووية ويقوي الموقف الاميركي في المفاوضات، كما سيكتشف عبرها الاميركيون ان الايرانيين يستخدمون المفاوضات كغطاء لممارساتهم في المنطقة”.
هل هناك خشية من رد إيراني في سوريا؟ “لا اظن أن ايران سترد، خصوصا ان سلاحها الجوي ضعيف، والمسافة بينها وبين سوريا بعيدة، ولا يمكن ان تدخل مباشرة بسلاحها الجوي لان هذا سيضرب المفاوضات النووية مع الاميركيين”.

ايران تخسر نفسها

لكن الحوثيين يعوّلون على الرد الايراني، ويعتبر القيادي السابق في جماعة الحوثيين علي البخيتي أن “الامور ستطور إلى حرب اقليمية”، ويرفض الحكم على رد الفعل الايراني لكنه يقول: “المطلوب من ايران الآن ان تقوم بحرب، لا نطلب منها شيئاً محدداً، فنحن عسكر ممانعة الآن وعلى كل دول الممانعة في الشرق وروسيا والصين أن تكون لها مواقف واضحة إلى جانبنا، وإذا تخلت عنا إيران فتكون قد خسرت نفسها”، مذكراً بأن “اليمنيين قادرون بتاريخهم وحضارتهم على الدفاع عن أنفسهم من غير أحد”.

ألم يحاول الحوثيون السيطرة على اليمن عسكرياً وسياسياً؟ يجيب: “ثورة 21 أيلول انتهت بدحر العملاء الذين أهلكوا اليمن لخمسين عاماً من الخليج والغرب، ورغم ذلك لم نعلن تشكيل دولة ولا اسم رئيس وانتظرنا مشاركة كل الأطراف، وهو ما يدلّ على أننا ندعم الشراكة وراعيْنا كل القوى السياسية، لكن السعودية كانت ترفض أن تدخل باقي الاطراف في شراكة معنا، فهي تعتبر ان اليمن سيخرج عن سيطرتها ويتجه إلى ايران”.