السبت,4فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

ليس من أجل اليمن

المستقبل العربي  – سعاد عزيز : تسابق و تسارع الاحداث و التطورات في اليمن و التقدم الذي يحرزه الحوثيون بإتجاه بسط سيطرتهم على عدن و المناطق الاخرى، والنداء الذي وجهه الرئيس اليمني عبد ربه هادي الى مجلس الامن الدولي من أجل التدخل ضد الحوثيين المدعومين من جانب طهران، تٶکد بأن نظام الجمهورية الاسلامية في إيران عازم أشد العزم على تنفيذ مخططه الجديد الخاص بجعل اليمن ضمن مناطق نفوذه و قاعدة إنطلاق جديدة له بإتجاه مناطق استراتيجية أخرى.

الانقلاب الذي قاده جماعة الحوثي و الذي يثير رفضا و إستيائا واسعا على صعيد المنطقة و العالم، لم يعد بخاف على أحد دور طهران في تحريك و توجيه الانقلابيين الحوثيين والذي يبدو واضحا بأن بسط سيطرة الحوثيين على کامل التراب اليمني ليس الهدف النهائي، بل انه مرحلة هامة في مخطط استراتيجي جديد يهدف مد نفوذ و هيمنة الجمهورية الاسلامية الى منطقة الخليج الاستراتيجية، وان ملاحظة التصريحات و المواقف الايرانية المرافقة و المتزامنة مع هذه التطورات، تبين بوضوع أن طهران تريد فرض نفسها کلاعب و شريك اساسي في المعضلة اليمنية وهو مايعني بالضرورة الاعتراف بها کأمر واقع في هذه المنطقة الحساسة.

تطورات اليمن و الاحداث المتعلقة بها، لايمکن أبدا فصلها او عزلها عن مجريات الامور و الاحداث في العراق و سوريا و لبنان، حيث تشهد جميعها خضوعها لنفوذ و هيمنة إيرانية مطلقة، مثلما لايمکن أيضا عزله عن مسار المفاوضات النووية الجارية بين مجموعة 1+5، و إيران و التي تمر بمرحلة بالغة الحساسية، کما انها وقبل کل ذلك لايمکن مطلقا عزلها عن الاوضاع و الامور الداخلية المتردية و الوخيمة للشعب الايراني، وان مغامرة اليمن هي جولة لطهران من أجل تحقيق أکثر من هدف في رمية واحدة خصوصا وان إطلالة اليمن على الخليج و کذلك وصول إيران الى باب المندب، تعني ان طهران تسير في مخطط استثنائي يرتبط بمصير النظام القائم في البلاد بعد أن باتت المشاکل و الازمات تحاصره من کل صوب و حدب.

المخطط الجديد للجمهورية الاسلامية الايرانية و الذي يستهدف إبتلاع اليمن و جعله ورقة مساومة و ضغط بيدها لأکثر من قضية و أمر، يٶکد حقيقة المخاوف من النوايا و الطموحات المبيتة من ورائها و التي تضمر الشر و العدوان لدول المنطقة، والتي وفي حال إرخاء الحبال لها فإنه ستکون هنالك المزيد من التحرکات العدوانية المشبوهة التي تستدف أمن و استقرار المنطقة، واننا نرى التحرك العربي و الاقليمي و الدولي أکثر من ضروري ضد تحرکات طهران، ليس من أجل اليمن وانما من أجل السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم.

الملاحظة التي نجد من المهم إيرادها والمنطقة تشهد(الغزوة)الجديدة لطهران، هي الى متى ستبقى دول المنطقة تسمح لزرع طوابير إيڕانية خامسة في داخلها وفي نفس الوقت تنأى بنفسها بعيدا عن دعم و تإييد نضال و تطلعات الشعب الايراني و مقاومته الوطنية العادلة من أجل الحرية و الديمقراطية و التغيير في إيران؟ ألم يأن الاوان لکي تقوم دول المنطقة بعملية إعادة نظر في مجمل الامور المتعلقة بالملف الايراني و تتبنى رٶية إستراتيجية جديدة تعتمد على أساس مصلحة شعوب المنطقة برمتها بما فيه الشعب الايراني؟